مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اخر "عنقود المهازل"..الغاء المجلس واستحضار "كتل"!

اخر "عنقود المهازل"..الغاء المجلس واستحضار "كتل"!

تاريخ النشر: 2015-12-29 | 04:26

كتب حسن عصفور/ تصر الرئاسة الفلسطينية، ومعها البعض الفصائلي صاحب المصلحة الخاصة، على الضرب بعرض الحائط بكل دعوات العمطالبة بعودة المجلس التشريعي للعمل، الى حين أن تقرر تغيير "قواعد الاشتباك" مع العدو الاحتلالي، وتفك ارتباطها به، وتحرر دولة فلسطين من اسر الاعتقال في "سجن المقاطعة"..

قبل ايام فقط، طالب العشرات من منظمات المجتمع المدني الرئيس محمود عباس بالعودة لتفعيل المجلس التشريعي، وفقا للقانون الأساسي، كي يعود لدوره الرقابي على السلطة التنفيذية من جهة، ودوره التشريعي من جهة أخرى، مطالبة كانت واضحة لكن الرئاسة الفلسطينية، والبعض الفصائلي المصلحي "الانتهازي"، لم يعر تلك الدعوة أي اهتمام يذكر، مواصلا الاستمرار في الاستخفاف بالشعب الفلسطيني..

وبشكل مفاجئ، ينشر "اعلام الرئاسة الرسمي" خبرا حول قيام "هيئة الكتل والقوائم البرلمانية بماقشة مشروع قانون الموازنة للعام 2016" مع وزير المالية في حكومة الرئيس عباس..

وبعد التدقيق في مضمون الخبر، نكتشف أن "هيئة الكتل والقوائم" تلك هي عبارة عن كتلة فتح ( رغم أن اعضاء منها يطالبون بعقد المجلس التشريعي بكامل هيئته)، وممثل عن الجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب وحنان عشرواي بصفتها الشخصية، لأن الكتلة التي تمثلها "الطريق الثالث رئيسها ايضا د.سلام فياض يرفض هذا الشكل والمسمى"، ومصطفى البرغوثي، وبالتالي كل ما يمكن أن تمثله هذه الكتل لن يصل الى 30% من العدد الاجمالي لقوام المجلس..

الخبر بذاته يمثل "عوارا وطنيا وسياسيا"، سواء من قبل مجلس الوزراء المحدود الصلاحيات، أو ممن شارك في اللقاء، كونه اعتمد المضي قدما في تكريس منهج "الفردية المطلقة" التي تعتمد على "المراسيم الرئاسية" لتمرير كل ما هو مخالف للقانون الأساسي، عدا أن الحضور اساسا لا يسمح بالحديث عن اقرار لموازنة السلطة، فهم لا عدديا يمثلون المجلس، ولا سياسيا أيضا، فهناك كتل غائبة، وشخصيات مستقلة..

كيف يمكن الحديث عن "لقاء هيئة قوائم وكتل" في حين ترفض الرئاسة بتعمد مطلق البحث في سبل عودة "المجلس التشريعي"، وهي وتنظيمها الاساسي "فتح" قد وقعت على اتفاقات تشترط عودة المجلس التشريعي للإنعقاد، نصوص لا يوجد بها أي التباس في اللغو، قاطعة واضحة..

كان بالامكان تفهم تعليق عمل المجلس التشريعي بعد قيام حركة حماس بانقلابها الأسود، عام 2007، ولكن  لا يصبح ذلك شرعيا بعد أن أقرت الرئاسة اتفاقات المصالحة في 2011، ثم اتفاق الشاطيء في ابريل عام 2014 الذي أكد نصا في الفقرة الثاثلة منه على :

3 - . المجلس التشريعي

يدعو الطرفان إلى تنفيذ ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني بخصوص المجلس التشريعي وفق الاتفاقيات التي شكلت على أساسها حكومة التوافق الوطني، وفي هذا الإطار ندعو الكتل البرلمانية إلى إجراء المشاورات الضرورية التي تمهد لعقد اجتماع المجلس التشريعي، وعلى ضوء نتائج المشاورات ندعو السيد رئيس السلطة الوطنية إلى إصدار المرسوم الخاص بدعوة المجلس التشريعي للانعقاد والبدء بممارسة مهامه المنصوص عليها في النظام الأساسي.

تلك هي فقرة متفق عليها، في عام 2011 ثم تم التأكيد عليها ثانية في 2014، لكن الرئاسة وفريقها وبعض "المستفيدين من "هوامش الانقسام"، رفضوا ذلك كليا، كون العودة لعمل التشريعي سيدخلهم في مأزق بين غالبية حمساوية جاءت عبر انتخابات فرضتها أمريكا وخضع الرئيس عباس لها، - كما قال هو شخصيا بعد تهديده، ( حتى اليوم ينتظر الشعب الفلسطيني أن يكشف الرئيس عن مضمون التهديد الذي أجبره على ذلك) - ، وما يرغب الفريق الخاص بتمريره وفقا لحسابات خارج الاجماع الوطني، حتى تلك القرارات التي يتم الاتفاق عليها يتم رميها في اقرب "حاوية نفايات جوار مقر الرئيس"..

قد يكون متفهما حق الرئيس أن لا يدعو لعقد المجلس التشريعي المنتخب، في ظروف طارئة جدا، رغم أن القانون لا يسمح له بذلك، كما حدث أثر الانقالاب الأسود، ولكن عليه أن يعلن أسبابه الخاصة للشعب، شرط أن لايصبح "الاستثناء هو القاعدة"، فذلك هو "طريق الاستبداد"..

بات واجبا على مختلف القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، والنواب الراغبين بعودة المجلس التشريعي للعمل، البحث عن عقد لقاء مشترك لتدارس كيفية الرد على منطق "خطف الشرعية التشريعية" لصالح "مراسيم استبدادية فئوية"، ما لم يعلن الرئيس عباس مبرراته لوقف العمل بالمجلس التشريعي!

الكف عن المهازل السياسية بات مطلبا..كي لا يصبح "الهزل جدا" يؤدي الى كارثة تصيب المشروع الوطني في مقتل"..

هل من مستجيب..ننتظر!

ملاحظة: باكورة "اللقاء الكوميدي" بين نواب ووزير المالية، هو  قرار حكومة الرئيس عباس برفع قيمة الخصم الاجباري على فاتورة الكهرباء من 170 شيكل الى 500 شيكل..بشاير العالم الجديد..ولسه ياما في جراب المستبدين..صحيح بعض الموقعين يدعون انهم مدافعين عن مصالح الغلابة..هاي وحدها نكتة!

تنويه خاص: لماذا تصمت قيادة حماس على تقارير اعلامية مؤكدة عن تفاوضها مع دولة الكيان عبر وسطاء، مرة ملادينوف ومرة تركيا..هذه مسألة تستوجب التوضيح قبل "كشف المستور السياسي"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط