مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إحراق الطيار الكساسبة هل يكون بداية تراجع داعش

ليس مستغربا أن يشعر قادة “الدولة الإسلامية”، بأنهم ارتكبوا خطأ فادحا بقتلهم الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا، ذلك ان ردة الفعل التي تلت ذلك على كل المستويات الشعبية والرسمية في العالم، وعلى الأخص العربي، كانت اكبر مما يمكن تصوره.

لم تقتصر ردة الفعل المستنكرة على كارهي داعش، أو معارضيه، أو غير المؤمنين بأفكاره، فقد شملت الكثير من الحركات المحسوبة على السلفية الجهادية والإسلامية بعامة، برغم ما قد يقال عن ان استنكار هؤلاء لم يأت بنفس الحدة التي تم التعبير عنها من جهات أخرى غير الإسلامية.

لقد كشفت تلك الواقعة بشاعة مقززة لم يماثلها في الوقت المعاصر، سوى حرق الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير من قبل المستوطنين الصهاينة، وجرائم اميركا في سجن ابو غريب، وكانت ممارسات مشابهة جرت قبل قرون خلال محاكم التفتيش في اسبانيا، مما يؤشر على ان الإرهاب لا دين له، ولا مكان، وغير محدد بفئة بعينها، وانه إنما يأتي كنتيجة طبيعية للفكر الديني الظلامي، الذي يطغى على العقول فيحول أصحابها إلى مجرد أدوات تتفنن في إجرامها.

الأردن وبعد مقتل الطيار، اخذ على عاتقه محاربة داعش بكل ما لديه من قوة، انتقاما له، وهو لا يستطيع إلا ان يفعل ذلك، خاصة في ظل بلد تتمتع فيه العشائر بثقل كبير، كما يأتي ذلك استجابة لضغط الشارع الذي استفزته الجريمة، وهذا ما جعل الكثير من الأصوات تتعالى ضد الجماعات السلفية المتهمة بالتعاطف مع داعش، ما أدى إلى خفوت صوتها وتراجعها وصعوبة مهمتها تجنيد الشباب في صفوفها.

إضافة إلى ذلك، فقد أظهرت الجريمة، بشاعة ما يمثله داعش من أفكار وممارسات، سوف تنعكس على الرغبة بالالتحاق بصفوفها حتى خارج نطاق الأردن، وفي الدول المحيطة بشكل عام، عدا عن الدول الغربية، وهذا بدوره سيحد من حواضنها الشعبية، وسيساعد على “تجفيف” مواردها البشرية من الشباب الذي ربما كان قد انبهر بالصعود السريع لداعش.

ما مثله داعش من خطر على دول الإقليم خلال الفترة الماضية، تجلى بشكل أكثر دموية في جريمة حرق الكساسبة، وهذا ما سيمنح الولايات المتحدة التي أسهمت بشكل كبير في إيجاد داعش، على تحشيد المزيد من القوة والأموال للتخلص منه، كما سيؤدي بالضرورة إلى قيام الدول العربية الموجودة ضمن التحالف في المساهمة بترحاب اكبر، في أي جهد للقضاء على تنظيم الدولة، ولن يكون غريبا إذا ما انضم المزيد من العرب للتحالف.

أما فيما يتعلق بسوريا، فلقد اثبتت هذه العملية، ان ما قالته عن هذه الجماعات هو عين الصواب، وعليه، فان على العالم ان يعيد النظر في موقفه من سوريا، كما ان الجريمة، سوف تفتح الخطوط بين اجهزة المخابرات السورية والعديد من الدول العربية وربما العالمية، وهذا سيكون مقدمة لتخفيف الضغط على سوريا النظام والشعب، كما سيقود إلى تضائل وتراجع الجماعات الإرهابية المختلفة، التي تختبئ تحت أسماء وعناوين مختلفة.

حرق الكساسبة بالنسبة لدولة الاحتلال، لن يمر بلا استثمار، فهي طالما رددت إنها تقاوم الإرهاب، وانها ليست بعيدة عن تهديد “الإرهاب والإرهابيين”، في إشارة للقوى الفلسطينية، وكانت عرضت خدماتها في مناسبات عدة، لمن يرغب وخاصة الدول العربية، وقيل ان الأردن ومصر وطدتا علاقاتهما الأمنية بها بشكل كبير، كما أشارت بعض التقارير انها ساعدت في هذا الإطار من خلال إرسال طائرات استطلاع لجمع المعلومات الاستخبارية، خاصة وانها تتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال.

إحراق الطيار معاذ الكساسبة، ربما سيكون اللعنة التي أوقعت الدولة الإسلامية نفسها بها، لكن ذلك لن يمنع أمريكا وحلفائها من صناعة داعش جديد، لكن تحت مسمى آخر.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط