مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

احذروا من اتحاد مصالح العرب ...

احذروا من اتحاد مصالح العرب ...

تاريخ النشر: 2016-05-15 | 17:26

في ضوء هذه المعطيات ، لا أحد يغامر بالقول ، أن حكومة العبادي في العراق ، التى لاقت دعم الأنظمة العربية وإيران وما يسمى بالمجتمع الدولي ، أخفقت في محاربة تنظم الدولة ، داعش ، من جانب ، وفشلت في مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين ،من جهة أخرى ، وبالرغم من الجدية ، الذي أظهرها التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش ، إلا أن ، الأمور مازالت على ما هي ، لم تتغير ، بل ، كل ما جرى ، فقط ، كشفَ عن حجم التصادم القائم بين أركان النظام ، تماماً ، عكس ما يجري مع الطرف الثاني ، حيث يظهر تنظيم داعش ، تماسك مشهود ، أثناء انتصاره أو في غضون هزيمته ، التى تكبدها في الآونة الأخيرة في الرمادي .

يدخل العراق اليوم ، في أزمة جديدة ، تضاف إلى أزماته المتعددة ، حيث ، انتقل إلى منطقة الحسم والاصطفاف الكلي ، فلم تعد ، الكتلة السنة السياسية أو البرلمانية ، ذات قيمة لدى من يتحكم بالدولة أو بالأحرى ، ما تبقى منها ، لأن ، المنظومة الشيعية ، تعّتبر الطائفة السنية أصبحت متمثلة بداعش وشبيهاته ، وهذا على الأقل يفسر ، التجاهل وعدم الاكتراث للمنخرطين في مؤسسات النظام من أهل السنة والجماعة ، لكن الجديد ، هو الصراع الشيعي الشيعي ، بين من يتمسك بعروبته وعراقيته العربية ، مقابل ، الشيعي التابع للمشروع الإيراني وولاية الفقيه ، على غرار حزب الله وحركة أمل ، رغم التلاحم بينهما في ساحات القتال ، يبقى الخلاف ظاهر في أصول ومفهوم التحالف أو التبعية ، فالحزب يدعو إلى الانسلاخ الكلي عن الكينونة اللبنانية والعمق العربي أمام قلة متنورة ، تدرك ، انعكاس ذلك الخطير على التركيبة الوطنية والأوطان وتؤمن بالتحالف والتحالفات ، وبالتالي ، ترى أن أي تحالف ، لا بد أن ينطلق من العروبة والاستقلالية ، الواضح أيضاً ، أن جميع القوى والشخصيات العراقية ، الشيعية ، التى ترغب بعراق قوي مستقل ، وقعت في الفخ الإيراني التوسعي ، وأصبحت هي الأخرى ، رهينة الملف الأمني الإيراني ، فالعسكريون الإيرانيون ، لا يتعاملون مع هذه الشخصيات أو ينظرون لها ، على أساس قوى سياسية ، بل ، يعتبرونها ، جميعها أدوات ، تنفذ لما يتلقونه من تعليمات ، ليس أكثر ، ومع مرور الوقت ، أصبح لكل فرد من هذه القوى على اختلاف اتجاهاتها ، ملفات خاصة عن الفساد وحجم الأموال التى سرقوها والجرائم التى ارتكبوها ، وأيضاً ، هناك ملفات أخلاقية ، بالإضافة ، إلى هذا وذاك ، تمول إيران أيضاً ، أحزاب ومليشيات كبيرة ، جميعهم ، لهم سقوف محدودة للاعتراض والتباين ، وهكذا ، يكون الخلاص من إيران أصعب بمرات من نظام البعث المجتث .

هنالك ، إلى هذا ، حقيقة راسخة ، هي عتيقة لكن عسكر اليوم انتقصوها من قاموس الحرب ، تقول ، في ظل غياب المنتصر يصبح الجميع مهزوم ، لكن ، مهزوم عن مهزوم يختلف في واقع هذا الحال ، فداعش كتنظيم ودولة في العراق وسوريا ، لا يوجد في أدبياته ، دولة عراقية ذات حدود وطنية بقدر أن استراتيجيته هو البحث عن حدود يلتقي مع إيران ، لأن أحد أهم أسباب وجوده ، هو مقاتلة إيران ، وباعتقادي ، الولايات المتحدة والغرب سيوفرون له ذلك ، رغم التقائهم المكرر في دوائر التعاون وليس التضامن ، أما في الحصيلة ، يبقى الخاسر الأكبر ، هو الشيعي العربي ، العراقي ، الذي في نهاية الأمر ، سيخرج من المولد بلا حمص ، ثم يتساءل ، هل كان هناك ، ثمة حمص ?، أصلاً ، أم أنهم سلقوه فأصبح بليلا أو أنه بعد تحميصه صار قضامة ، في عبارة أخرى ، تُعتبر محاولة العبادي ، هي الأخيرة ، خاصة إذا تذكر المرء ، أن خطته في إعادة البلاد إلى الدولة ، ليس سوى خطوة تُضاف إلى نظام مصاب بالعقم ومحاصر بالفساد والمليشيات المسلحة والأجهزة الاستخباراتية الإقليمية والعالمية ، وبالتالي ، نظام المحاصصة الذي يقوده العبادي آيل للسقوط في أي لحظة ، والسقوط ، تعتبر كلمة السر ، للبدء في المواجهة المباشرة بين إيران والجماعات المسلحة السنية بشكل أوسع وأكبر .

في غمرة المشهد العراقي ، يتوجه الرئيس رجب اردوغان ، إلى تغير رأس الحكومة والحزب ، فرحيل الدكتور احمد أغلو ، الذي يجيد إلى جانب التركية ، الانجليزية والألمانية والعربية والملايوية ، ويعتبر ، مجدد السياسة التركية ، يبدو ضرورة يتطلبها الواقع ، فتركيا تخوض حرب مازالت نظيفة وتعتمد على المعلومات الاستخباراتية والتدخلات الخاطفة ، أما المرحلة القادمة ستكون ساخنة وتحتاج إلى شخصيات قادرة على محاكاة ما يجري في الجانب الأخرى ، لهذا تشير التطورات ، أن قرار تسليح المعارضة السورية سيتم بشكل عاجل وبأسلحة جديدة ، رادعة للطيران ، التي من المفترض أن تحدّ من مساندة الروسي لنظام الأسدي ويعيد الكلمة إلى الميدان ، على الأرض ، فرجل مثل أحمد أغلو ، يُعتبر مرجع ، ليس من الحكمة ولا ممكن التفريط فيه ، كما يعتقد البعض .

ستفهم الأقلية في المشرق العربي ، لكن للأسف ، بعد فوات الأوان ، أنها اُستخدمت في تمزيق الجغرافيا والقتال الطائفي ، ويبدو جاء الوقت الآن ، لكي تُستخدم في تصفية بعضها البعض ، كما هو الحال في العراق ، وهذا أمر طبيعي ، عندما يتفوق الكره على قراءة التاريخ ، فالتاريخ دائماً له وجهان ، الأول ظاهري والأخر جوفي ، لكن ، عندما يُغيب الجوفي ، تصبح المسألة مستحيلة ، فلا بد للمرء أن يصغي إلى كبار الساسة من قادة الديمقراطيات الغربية ، حتى يعثر على مفتاح هذا التلاقي بين الأمريكان والروس ، في المشرق العربي ، يتحدث الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون في كتابه الفرصة السانحة ، عن ضروريات لا بد أن تنجز بعيداً عن الخلافات والتنافس ، حيث ، طالب الأمريكان والروس بالاتحاد والتحالف كما حصل في الحرب العالمية الثانية ، تحالف المصالح ، في وجه الأصولية الإسلامية التى تريد استرجاع الخلافة والدولة ، هنا يضع الرجل جملة نصائح للقادة القادمين من بعده ، خصوصاً ، في شأن العربي ، وقد اختصر الرجل تجربته بعبارة واحدة ، لم يقل ، احذروا من اتحاد العرب ، بل ، قال احذروا من اتحاد مصالح العرب ، كما حصل في حرب أكتوبر 1973 م.
لا يمكن ، بل ، مستحيل ، أنّ تستطيع الأقليات في منطقة المشرق العربي وغرب اسيا أو في اسيا الصغرى ، فرض اجندات أو حكم الأغلبية ، لكن ، باستطاعة الغرب كما أشرنا سالفاً ، تغذية القتال بين الأطراف بصورة أعنف ، وهذا ، ستشهده الأيام القادمة ، عندما تقترب داعش من حدود إيران .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط