مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"احتفاءيه عباسية ساذجة" بتصريحات نتنياهو!

"احتفاءيه عباسية ساذجة" بتصريحات نتنياهو!

تاريخ النشر: 2019-03-12 | 06:27

كتب حسن عصفور/ خلال حرب نتنياهو لاستعادة خسائره المتلاحقة في استطلاعات الرأي حول الانتخابات الإسرائيلية، فتح رئيس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، كل أسلحته العنصرية للظهور بالمدافع الأخير عن حماية دولة الكيان، وكأنها أصبحت تحت خطر النهاية.

نتنياهو، لم يعد يقيم وزنا لأي حسابات سياسية سوى البحث عما يمنحه فوزا انتخابيا، مهما كان الثمن والذرائع، وبلا أي مقدمات فتح باب العنصرية بأوسع معانيها، وعاد للحديث عن الفهم الترانسفيري من بوابة جديدة، عندما اعتبر أن "إسرائيل دولة لليهود" فقط، وعلى "غير اليهود" أن يبحثوا عن كيانات أخرى ليعيشوا فيها، والحديث هنا لا يتعلق سوى بالفلسطينيين العرب، ولا تحتمل تأويلا أو تفسيرا او تبريرا.

كان التقدير السياسي، ان تصبح تلك التصريحات المادة الأبرز لملاحقة نتنياهو، كونها تجسيد حي وحقيقي للعنصرية الصهيونية، خاصة بعد أن ذهب لتجسيد ذلك بتحالف انتخابي مع قوى إرهابية عنصرية، تعتبرها أمريكا قبل غيرها، بأنها منظمات خارج القانون، وتمنع أي ممارسات لها، فيما هي الحليف الأبرز لرئيس حكومة الكيان وتكتل الليكود.

وضمن سياق البحث عما يمنحه صوتا إضافيا في المعركة الانتخابية، تحدث نتنياهو عن المسألة الفلسطينية، ففي خلال لقاء ليكودي أشار الى أن رئيس السلطة محمود عباس، لعب دورا مهما في تكريس فصل قطاع غزة، وان الأموال القطرية التي وافق على ارسالها تكرس ذلك الفصل، وتساعد في تعزيز الانقسام.

ما جاء في أقوال العنصري نتنياهو بعضا من الحقيقة، حيث أن الانقسام نتاج تحالف مركب، هدفه الأساسي انهاء المشروع الوطني الفلسطيني، بدأ التخطيط له مع تنفيذ شارون خطة الانسحاب من قطاع غزة، من طرف واحد، دون تنسيق مع السلطة الوطنية، دون أي ارتباط بإعادة الانتشار ي الضفة الغربية، وفقا لاتفاق اعلان المبادئ (اتفاق أوسلو)، والذي كان ينص على ذلك، بل وقبل الخروج الإسرائيلي من قطاع غزة.

واستكما لا لذلك فرضت أمريكا بمساعدة قطر على محمود عباس ان يجري انتخابات برلمانية، تسمح لحماس المشاركة فيها، دون أي شرط أو التزام بالقانون والدستور المؤقت، وهم على معرفة دقيقة انها ستكون شريكا قويا، ان لم تكن الغالبية البرلمانية، لخلق أزمة في النظام السياسي الفلسطيني، تحقق لهم خلال فترة قصيرة جدا، بعد انقلاب حماس في يونيو 2007، وصمت عباس على اتخاذ أي خطوة فعلية لمواجهة الانقلاب، بل ساهم  في تكريسه، عبر سلسلة من القرارات الغريبة، أبرزها الطلب من موظفي السلطة كافة عدم الذهاب الى العمل والجلوس في بيوتهم، ما قدم لحماس كل الذرائع لإقامة سلطتها الخاصة، وبالتوازي رفض عباس اعتبار قطاع غزة في حينه "إقليما متمردا"، بضغط أمريكي قطري وبالتأكيد حكومة إسرائيل.

الانقسام صناعة أمريكية إسرائيلية، بمساعدة حيوية من قطر وتنفيذ مشترك من محمود عباس وحماس، وكان معلوما جدا أنه الخدمة السياسية الأهم للمشروع التهويدي على حساب المشروع الوطني.

بعد 11 عاما تذكر عباس ان هناك انقلاب وبأن حماس خطفت غزة، فقرر فتح أوسع معركة لحصار قطاع غزة، وطالب رسميا من حكومة تل أبيب عبر مندوبه حسين الشيخ، بأن تتوقف حكومة نتنياهو عن تزويد القطاع بالكهرباء والمياه ووقف كل الخدمات المالية.

قرارات سبقت اعلان الإدارة الأمريكية عن مخططها الجديد المعروف باسم صفقة ترامب، في توقيت لا يمكن اعتباره عفويا او صدفة دون ترتيب من أجل تعميق الأزمة الوطنية وتكريس أكثر للبعد الانقسامي رغم وجود حكومة توافقوا عليها في أبريل 2014.

وسارعت حماس بالرد بخطوات سمحت لعباس وتياره الاستفادة منها ليذهب بعيدا في خطوات الفصل والانعزالية، وتمهيد الطريق عمليا لتمرير صفقة ترامب والمشروع التهويدي.

تيار عباس، فجأة تذكر أن أموال قطر لخدمة الانقسام، واحتفى بتصريحات نتنياهو، وكأنها "اكتشاف بارودي"، وتجاهلوا ما قاله عن دور عباس، كما انهم تجاهلوا كليا جوهر التصريحات العنصرية للفاشي الذي يتصرف وكأنه في عالم بلا حساب.

احتفاء التيار العباسي بجانب من تصريحات نتنياهو، يكشف ان الجوهري في معركتهم لم يعد المشروع التهويدي العنصري، بل البحث عن كل سبل ممكنة لتعزيز جدار الفصل السياسي بين جناحي "بقايا الوطن"، وبدلا من ملاحقة هذا الغر السياسي على أخطر أقوال لرئيس وزراء حاكم في دولة الكيان، ذهبوا لخطف بعضا من كلامه المعلوم لأي طفل فلسطيني، بان المال القطري لخدمة الانقسام، كما أن قرارات عباس لحصار غزة لتكريسه.

ما حدث من تجاهل التيار العباسي لعنصرية تصريحات نتنياهو يشكل فضيحة سياسية تستحق الإدانة الوطنية العامة، دون تجاهل لأن هدف الكيان وكذا إجراءات حصار القطاع وقطع رواتب عشرات آلاف من الموظفين خطوات تكميلية لتعزيز الفصل والانقسام.

ملاحظة: أمين سر مجلس ثوري فتح (م 7) يتحدث بأن حكومة عباس الجديدة لن تهمل قطاع غزة، وسيتم التعامل معه كأي محافظة...تصريح يكفي للتدليل أنه لا يعرف ما هو قطاع غزة!

تنويه خاص: المشترك بين سلطتي رام الله وقطاع غزة، حركة القمع والإرهاب لكل من لا يقول "آمين" للفساد الوطني العام"...حرب الإرهاب للمعارضين تتعاظم مع كل فشل مضاف...انفجار الغضب قد لا يطول!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط