مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجنحة الفصائل الفلسطينية المسلحة و "لقاء القاهرة"!

أجنحة الفصائل الفلسطينية المسلحة و "لقاء القاهرة"!

تاريخ النشر: 2021-02-08 | 04:37

كتب حسن عصفور/ في قراءة سريعة لملف أعمال "لقاء القاهرة" الفصائلي نكتشف أنه الأكثر حملا بقضايا مثقلة جدا برؤى التباين فيها هو المظهر الأكبر، لا تقتصر على بعض ما جاء في مراسيم الرئيس محمود عباس وقراراته الأخيرة، ما طالب جوهر الدستور (القانون الأساسي)، الأمر الذي أدى لغياب هوية النظام السياسي وطبيعته، الى جانب ما تركته "مجزرة القضاء" من آثار لا تقل خطورتها على تيه النظام، ومعها المحكمة الدستورية "سرية التشكيل والمهام"، ومعها محكمة الانتخابات التي خرت عن قانونيتها الأصل، وموقف سياسي غموضه أغرب من وضوحه.

ودون الإشارة الى ما هي آليات تسليم السلطة هنا أو هناك في حال خسارة طرفها لمن سيفوز، وتلك مسألة ربما تستحق الكثير من الوقت العقلي لبحثها، كونها مفتاح تشكيل المشهد ما بعد الانتخابات في حال حدوثها، ولم تبرز "مطبات صناعية" لمنعها، او اعاقتها وتأجيلها لزمن آخر، ولن تكون "الذرائع" غائبة لو كان الأمر عدم انتخابات، لمخاوف طرفي الأزمة من نتائجها، التي ستطيح بحكمهما الخاص، أي كان قرار الصندوق الانتخابي...فلا فوز لفتح (م7) ولا فوز لحماس مفردا، تلك هي الحتمية الوحيدة التي يمكن تسجيلها قبل الاقتراع العام.

بالتأكيد، لن يتمكن "لقاء القاهرة" من تسوية ما على طاولة البحث من جدول أعمال يضم عناوين تحتاج أشهرا للبحث الحقيقي، لو أن الأصل هو بناء سليم لما أسموه في لقاءات سابقة بـ "البيت الفلسطيني"، وربما سوابق العمل والحوارات الوطنية، في زمن الخالد الشهيد أبو عمار، كيف كانت "القيادة الفلسطينية"، برموزها التاريخية تلتقي لفترة طويلة بحثا عن "حلول" لأي أزمة طارئة، وليس لقاءا لمدة 48 ساعة.

ولأن الأمر لا يبحث ماض بل مستقبل، فالنقطة الأولى التي يجب بحثها، هو آلية استكمال البحث ما بعد لقاء القاهرة عبر شكل جديد، دون مساس بالتمثيل الشرعي، كي لا يستغله البعض للتعطيل، وهناك من الآليات التي يمكن الاتفاق عليها، لو أريد عدم اغلاق الأمر باتهام هذا أو ذاك بأنه سبب الفشل، وتعود "ريما الى عادتها القديمة"، التي لا تخدم سوى العدو القومي لفلسطين شعبا وقضية.

جدول أعمال لقاء القاهرة، يحمل ملفات عدة، من السياسي الى القضائي، وما بينهما، ولكنه غيب أحد أبرز الملفات التي لا يمكن أن يكون هناك "نظام سياسي فلسطيني" دون أن يتم وضع قواعد واضحة حولها، كي لا يصبح كلام القاهرة ممحيا برصاص فرقة غاضبة لسبب ما، غالبا لا يكون وطنيا.

بحث مصير "الأجنحة المسلحة" في قطاع غزة تحديدا، يستحق كثيرا من العمل والجهد، ودون توافق حقيقي على تلك المسألة المركزية، لن يكون هناك أي توافق لبناء "نظام جديد" أو تطوير القائم سواء كان سلطة بحكم ذاتي انتقالي، او دولة تحت الاحتلال.

ولكي لا يقال تلك مسألة مرتبطة بـ "مقاومة الاحتلال"، ولا سبيل لبحثها، فالأمر يتركز فقط في قطاع غزة، وكلها أجنحة لا تمارس المقاومة لا المسلحة ولا غيرها، سوى لو قامت دولة الكيان بعملية عسكرية ضد القطاع، وغير ذلك لا شيء سوى حالات استعراضية في مناسبات ما، أو استخداما في عمليات قمع وإرهاب داخلية، خاصة جناح حماس المسلح.

منذ عام 1994 وحتى نوفمبر 2004، كانت حركة الرد على العدوانية الإسرائيلية تقوم بها قوات السلطة الأمنية والعسكرية، وجسدتها أول معركة مباشرة خلال هبة النفق عام 1996، التي أربكت كثيرا المشهد السياسي، ثم المواجهة الكبرى من 2000 – 2004، رغم بعض عمليات نفذتها أجنحة عسكرية، لكن الأساس كانت مواجهة القوات الرسمية للسلطة.

بعد انتخاب الشهيد عبد العزيز الرنتيسي رئيسا لحماس في غزة 2003، وهو الشخصية التي كان لها مواقف متطرفة جدا من السلطة والاتفاقات الموقعة، بادر في مهامه الأولى الى عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي السلطة وفتح، لبحث مستقبل العلاقة بين حركة حماس والسلطة، والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع، ان الرنتيسي كان أول قيادي فلسطيني يتقدم برؤية شاملة لوحدة "الأجنحة العسكرية" في إطار رسمي تابع للسلطة - الدولة، دون حسابات صغيرة.

وبلا تفاصيل، هناك وثيقة متوفرة عند شخصيات فلسطينية، يكمن الرجوع اليها، لأنها الوثيقة الأهم، بل والوحيدة التي تم صياغتها، ونالت موافقة مبدئية من الشهيد الخالد أبو عمار، وثيقة كانت أول "بشرى سياسية" بأن الشراكة الشاملة قد دقت ساعتها لإزالة كل متفجرات صناعية تم وضعها في طريق التحرر الوطني للنيل من القضية الفلسطينية.

ولأن الأمر ليس تفصيلا فلم تنتظر دولة الكيان كثيرا، لتغتال القيادي الحمساوي الذي كسر "طابو" ما كان يسمح به قبله، رغم الدور الكبير والرؤية الخاصة للشهيد المهندس إسماعيل أبو شنب كرمز وحدوي من قيادة حماس، والذي أيضا تم اغتياله ما قبل الرنتيسي، في رسالة لا تحتاج تفسيرا.

تلك الوثيقة يمكنها أن تشكل القاعدة الجديدة لبحث مصير قضية لا بد منها، وأي هروب سيقود الى فشل كبير.

ملاحظة: مجددا، مطلوب من الرسمية الفلسطينية ألا تركن على قرار الجنائية الدولية، كما فعلت في قرارات تاريخية سابقة والنتيجة بدل ما ناكل عنب طعمونا حصرم...الحركة بركة يا "قيادة الصدفة"...دولة العدو لم تنم من يومها!

تنويه خاص: سلاما لروح ماري هيوز التي رحلت عن عالم الحضور...إنسانة اختارت فلسطين لتجسد من خلالها عمق ايمانها بقضايا الشعوب...أمريكية قررت أن تختلف جذريا عن قادة بلدها العدوانية...تكريمها واجب وضرورة!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط