مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أجت منك يا \\\"بيبي\\\" ..فهل تأتي ايضا من \\\"عندنا\\\"!

كتب حسن عصفور/ لا يمكن لنا سوى أن نتسول لحكومة دولة الكيان ورئيس وزراءها بنيامين نتنياهو أن لا يتراجع أبدا عن موقفه \\\"التاريخي\\\" باغلاق طريق السير التفاوضي، رايح جاي، بين رام الله والقدس الغربية المحتلة، وأن يقف بقوة واصرار لمنع أي متسول تفاوضي مهما علا شأنه يرغب في أن يعود مجددا الى حيث البحث في \\\"اللاشي السياسي\\\"، المعروف شعبيا باسم مفاوضات فتح - اسرائيل..

وقرار نتنياهو ربما يكون الأول والأخير، الذي قدم \\\"راحة نفسية ايجابية\\\" لشعب فلسطين، الذي حاول بكل السبل والوسائل المكتوبة والمسموعة أن يدفع قيادة التفاوض لتعترف بأنه طريق \\\"اللي يدوي ما يجيب\\\"، طريق لا أمل له ولا به، ولكن لاحياة لمن تنادي، وقررت قيادة التفاوض الفتحاوية، أن تغلق كل ما يسمعها صوت الرفض الشعبي الفلسطيني بل والعربي أيضا، ولذا فما أقدمت عليه حكومة، بيبي التي تقول أنها \\\"صدمت بخبر توقيع ما تم التوقيع عليه من اتفاقات المصالحة\\\"، يشكل خطوة يجب التمسك بها، ولعل القيادة الفلسطينية تجد بها الذريعة التي بحثت عنها طويلا، ولم تجدها في ملف دائرة المفاوضات، ولا أرشيف \\\"مقر المقاطعة الرئاسي\\\"، لتعلن رفضها لمفاوضات جلبت عارا سياسيا مركبا، بل أنها ألحقت ضررا كبيرا بمسار الشعب الفلسطيني وتعزيز مكانته الدولية، من خلال تعزيز دولة فلسطين، وتهربه من وضع دولة الكيان تحت طائل المسؤولية من خلال ملاحقتها عل كل جرائمها ضد شعب فلسطين منذ ساعة الاغتصاب، وحتى تاريخه..

قرار دولة الكيان يسجل انه \\\"وكسة جديدة\\\" لفريق التفاوض، الذي يراهن بأن هذا الطريق يبعده عن أي \\\"مواجهة محتملة\\\" مع دول الاحتلال، ويكرس النهج الكلامي في ترسيج \\\"ابعد عن الفعل الكفاحي وغني له\\\"، واكتفت القيادة التفاوضية بأن تعمل لصيانة \\\"التنسيق الأمني\\\" دون أن يتأثر يوما، منذ رحيل الخالد ابو عمار، بأي ردة فعل غاضبة على جريمة أو جرائم الكيان، حتى خلال حروب العدوان على قطاع غزة، أعوام 2008 - 2009 و2012، لم تصب تلك القنوات بأي عطب ولو شكلي، وكأنه بات حاميا لتلك الامتيازات التي تعتبر العلامة الأبرز في العلاقات السائدة..

ومع أن حكومة بيبي لا تعترف اصلا بالتفاوض السياسي، ولا تسعى لأن يكون قاعدة سائدة في صلتها بالسلطة الفلسطينية، التي تصر على مسماها رغم كل التطورات، لكنها استغلت تلك القناة لكي تنفذ أحد أكبر مشاريع التهويد والاستيطان وأخطرها في الأرض الفلسيطنية، ومست مكانة المسجد القدسي الشريف، دون أن تلتفت لتلك الانشودة التي يرددها فريق التفاوض ومن حوله، بأن على اسرائيل أن تختار بين \\\"التفاوض أو الاستيطان\\\"..

اخيرا اسرائيل قررت أن تستمع لتلك \\\"الانشودة\\\" وتقرر \\\"خيار الاستيطان والتهويد أيضا\\\"، وتركت \\\"حديقة التفاوض المزهرة بالكلمات\\\" الى وفد حركة فتح ورئيسها، فهل تقرر هذه القيادة أن تختار طريقها أيضا، وبداية نسأل، ما هو خيارها فعلا، اذا كان الخيار الاسرائيلي الاستيطان والتهويد، واسقط خيار التفاوض الذي كان غطاءا لهروب القيادة الرسمية الفلسطينية من المواجهة، ما سيكون ردها القادم على خيار دولة الكيان، وهل فعلا تمتلك \\\"خيارا مواجها\\\" يمكن تقديمه للشعب الفلسطيني، وكي لا ينحرجها سياسيا وأخلاقيا، لها أن لا تعلنه الآن، لكنها تلتزم بتقديمه للمجلس المركزي الفلسطيني، كخطة عمل للمرحلة المقبلة، ومسبقا نقول لا يجوز اعتبار توقيع اتفاقات سبق التوقيع عليها مرات ومرات بأنها الرد، وتكتفي هي بالصبر والسلوان..

المطلوب رؤية كاملة لما سيكون عليه الفعل الفلسطيني بكل \\\"محدداته\\\"، خاصة وأن ثغرة الانقسام التي كانت ملاذ البعض للهروب من تقديم تلك الرؤية، لم تعد قائمة، على الأقل \\\"نظريا\\\"، وهو ما سيضع القيادة الرسمية أمام \\\"مأزق تقديم الخيار الوطني\\\" لمواجهة الخيار الاحتلالي الذي لا يقف عند حدود التهديد والوعيد، بل يمارس ما يقول فعلا..

الفرصة الآن مواتية جدا للقيادة الفلسطينية الرسمية لتكسر كل \\\"جرار التفاوضي\\\" وتحمل مسؤولية الكسر لحكومة دولة الاحتلال، التي هي من قام بذلك، وتعفي نفسها من المسائلة الأميركية التي شكلت لها \\\"هاجس خوف بلا حدود\\\"..مصداقية قيادة فتح والتفاوض أمام المحك الآن، ولم تجد مبررا للمضي فيما غضت السمع والبصر عن سماعه من شعب فلسطين سابقا بكارثية نهجها التفاوضي.. واصبح الميدان متاجا لابراز \\\"البطولات السياسية\\\" للقيادة الفتحاوية ورئيسها، التي تغني بها البعض قبل أيام فقط..

ملاحظة: ما نقل على لسان الرئيس عباس بأن، الحكومة المقبلة ستعترف باسرائيل والاتفاقات المقبلة يتطلب نفيا فوريا..ولو كان ذلك حقيقة فنكون دخلنا الكارثة الكبرى..الاعتراف المبتادل والالتزامات القائمة، يتطلب استعادة قراءة مختلفة يا سادة..لنا وقفة خاصة مع ذلك قريبا!

تنويه خاص: رحل المناضل هاني عياد، بصمت وبلا ضجيج، كان خادما لفلسطين الشعب والقضية، ولم تجعل منه المناصب والألقاب \\\"رقما في ترس الباحثين عن راتب آخر الشهر وامتيازاته..خدم وطن لأنه ابن لشعب دوما يستحق أفضل..سلاما يا هاني!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط