مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إتفاق 2005 يعيد الإحتلال الى قطاع غزة بدلا من الحصار!

إتفاق 2005 يعيد الإحتلال الى قطاع غزة بدلا من الحصار!

تاريخ النشر: 2017-11-05 | 05:35

كتب حسن عصفور/ كسرت حركة تسليم المعابر في قطاع غزة للسلطة الرسمية، بعد غياب استمر عشر سنوات ونيف، ظهر الإنقسام الوطني، وفتحت بابا للعبور نحو إعادة تلاحم الكيانية الفلسطينية وقطع الطريق على الإستفراد بكل من مكونات المشروع الفلسطيني، بحيث تقذف الضفة الغربية والقدس نحو "تقاسم سياسي - وظيفي" بوصاية مشتركة، وقطاع غزة بإتجاه "كياينة سيادية" محاصرة، خطط لها منذ زمن إريك شارون..

الخطوة الأبرز في اتفاق التصالح الأخير في القاهرة 12 أكتوبر 2017، تجسدت في الاتفاق على عودة "المعابر" كافة في القطاع الى "الشرعية الرسمية"، وهي دون غيرها تمثل عنوانا لإنهاء "النكبة الثالثة" حيث علاقة القطاع بالخارج، مصر جنوبا والكيان شمالا، يقضي سياسيا بشكل جذري على جوهر الإنقسام، ولذا آفاق تطور الاتفاق تسير نحو الأمام، رغم كل ما تتركه سياسة السلطة الرسمية من "غصة سياسية وشعبية" نحو قطاع غزة، وكأنها تصر على عقابه منقسما أو متوحدا..

ولكن، فجأة برزت مسالة، تستحق جديا أن تكون أولوية في جدول أعمال النقاش الوطني، ما قبل لقاء القاهرة الفصائلي، يوم 21 نوفمبر 2017 قضية معبر رفح، أو معابر قطاع غزة، تلك المتعلقة باتفاق 2005، الذي فرضته ظروف الخروج الإسرائيلي من قطاع غزة، دون تنسيق مع السلطة، المفترض انها شريك في اتفاقات رسمية، ولكن البعض لم ير تلك المسألة في حينه، وتجاهل مخاطر أبعاد الخطوة الشارونية، التي هدفت فيما هدفت وضع القطاع تحت حالة تختلف قانونا وسياسة عن الضفة والقدس..

اتفاق 2005، الخاص بحركة العبور من والى قطاع غزة، خاصة عبر معبر رفح جاء "إستدراكا" للخطوة إحادية الجانب بالخروج من قطاع غزة، وكان بعض مبررات توقيع الاتفاق، هو عدم تكريس "الفصل القانوني - السياسي" بين قطاع غزة والضفة، ولذا تم القبول ببعض بنوده التي تمثل "قيودا" على الحركة والسفر، حيث نص الاتفاق الذي وقع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005 بين السلطة وإسرائيل على أن يتم فتح معبر رفح وتشغيله من قبل السلطة الفلسطينية ومصر، طبقاً للمعايير الدولية، على أن يراقب طرف ثالث هو الاتحاد الأوروبي سير العمل في المعبر، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالأمن.

ويقصر الحركة على حملة الهوية الفلسطينية، وفقا لاتفاق أوسلو وآلية مراقبة خاصة، وإعتبر الاتفاق في حينه "مكسبا سياسيا" ليس لما نص على بقاء "الحضور الاسرائيلي" بشكل أو بآخر، بل وإمكانية تحكمه في حركة السفر، لكنه قطع الطريق على رمي القطاع في "بحر الانفصال السياسي"، قبل ان يحدث الانقسام عام 2007..

لكن، وبعد عشر سنوات، يمثل الحديث عن العودة للعمل بآلية ذلك الاتفاق "وكسة سياسية كاملة الأركان"، خاصة وأن دولة الكيان صمتت كليا على آلية السفر التي فرضتها حماس طوال فترة تحكمها، ولم نسمع ما يشير الى "إعتراض سياسي - قانوني" لعدم تنفيذ اتفاق 2005، حتى الاتحاد الأوروبي لم ينطق بكلمة على غياب دوره وحضوره، ( حتى لوكا الغاية من الصمت كريها سياسيا لتكريس الفصل)، لذا فالحديث اليوم، وبعد ذلك التطور يمثل نقل القطاع من "حالة حصار" الى "حالة إعادة إحتلال"..

المفترض السياسي أن تتمسك السلطة، دون غيرها من فصائل العمل الوطني، بعدم العودة لآلية السفر والحركة وفق 2005، لإعتبارات سياسية وقانونية، ليس فقط تكريس الواقع الذي كان طوال فترة الانقسام، بل انطلاقا من شرعية أن هذا معبر فلسطيني خالص عليه ومنه تبدأ حركة "تجسيد السيادة الوطنية"، والبدء العملي بتنفيذ قرار الأمم المتحدة عام 2012 الخاص بدولة فلسطين رقم 19 /67..وهذا قرارتنفيذه لا يحتاج الى "ثورة" أو "إنتفاضة"، بل الى "إرادة وطنية" حقيقية، ولا نعتقد أن من الصواب السياسي أن يصر البعض على إعادة الاحتلال لقطاع غزة، بوهم "سياسي"، لا نود الحديث به راهنا..

التخلص من آلية اتفاق 2005 هو ضرورة وطنية، قانونية وسياسية، وهي الخطوة الأولى لتنفيذ قرار إعلان دولة فلسطين، وهذا ما يجب أن يكون حاضرا في ذهن "الرسمية الفلسطينية"، قبل أي فصيل آخر، إعلان رسمي وصريح، بأن معبر رفح هو معبر وطني فلسطيني خاص، لا شراكة به مع أي كان..

المسألة ليست موضع جدل ونقاش، وغير ذلك تكون "الردة السياسية" هي الحاضرة..فحذار من إعادة الاحتلال باسم الاتفاق "المنتهي صلاحيته" زمنا وقانونا وسياسة!

ملاحظة: للمرة الأولى منذ تأسيس المملكة السعودية تجد نفسك أمام حركة تغيير جذرية..ما حدث ليلة السبت / الأحد 4 / 5 نوفمبر لن يمر مرورا خبريا.."حدث انتفاضي" يستحق قراءة تفوق المرور السريع!

تنويه خاص: ليت الرئيس محمود عباس يطالب خلال اللقاء اليوم الأحد 5 نوفمبر في شرم الشيخ مع الرئيس السيسي بعقد "قمة ثلاثية" بمشاركة ملك الأردن، تميهدا للقاء عربي خاص لوضع أسس القادم السياسي!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط