مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إتفاق شرم الشيخ بين وقف الحرب في غزة وترسيخ واقع سياسي جديد

إتفاق شرم الشيخ بين وقف الحرب في غزة وترسيخ واقع سياسي جديد

تاريخ النشر: 2025-10-14 | 13:38

شهدت مدينة شرم الشيخ المصرية قمة دولية اتخذت طابعًا احتفاليًا بإعلان وقف الحرب على قطاع غزة، إلا أن ما تمخض عنها من تفاهمات يتجاوز مجرد التهدئة العسكرية، ليحمل دلالات سياسية عميقة قد تعيد رسم ملامح القضية الفلسطينية.

الإفراج المتبادل ومقايضة الأسرى

أبرز ما حمله الاتفاق هو وقف العمليات العسكرية مقابل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، في حين تم إطلاق سراح 250 أسيرًا فلسطينيًا ممن تنطبق عليهم الشروط الإسرائيلية، وتم إبعاد 154 منهم خارج الأراضي الفلسطينية. كما شمل الاتفاق الإفراج عن ما يزيد على 1750 أسيرًا فلسطينيًا، في وقت تجاوز فيه عدد المعتقلين منذ السابع من أكتوبر خمسة آلاف معتقل، بينهم نساء.

رغم هذه الخطوة، لم يتضمن الاتفاق أي إشارة إلى المفقودين الفلسطينيين خلال العدوان، بينما اشترطت إسرائيل وقف الحرب بتسليم جثامين قتلاها، ما يفتح بابًا جديدًا من المقايضات الإنسانية والسياسية.

ترامب: “غزة ستكون عظيمة”… دون الحديث عن الدولة الفلسطينية

في مداخلة أثارت الجدل، قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إن السلام يبدأ من غزة، معتمدًا على إعادة الإعمار بتمويل خليجي، مشيرًا إلى أن “غزة ستكون عظيمة”. لكن اللافت أنه لم يأتِ على ذكر حل الدولتين أو إقامة الدولة الفلسطينية، واكتفى بالإشارة إلى الرئيس محمود عباس بصفته رئيسًا للسلطة الفلسطينية.

وفي خطاب طويل ألقاه أمام الكنيست الإسرائيلي، تفاخر ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة موحدة لإسرائيل، وذكر أن ابنته، المتزوجة من جاريد كوشنير، قد اعتنقت اليهودية. كما خاطب المليارديرة مريم أديلسون قائلًا إنها تحب إسرائيل أكثر من أميركا وتمتلك 60 مليار دولار.

كما تحدث عن دعمه العسكري لإسرائيل، وطلب من الرئيس الإسرائيلي إصدار عفو عن بنيامين نتنياهو، متجنبًا أي حديث عن السلام الحقيقي أو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، مركّزًا بدلًا من ذلك على “السلام الإبراهيمي” والانفتاح على إيران ضمن رؤيته لإنهاء الحروب.

غياب نتنياهو… وورقة حماس

اللافت أن نتنياهو تغيب عن قمة شرم الشيخ، متراجعًا عن الحضور كي لا يُلزم نفسه بمخرجات القمة، وخاصة ما يتعلق بالحل السياسي على أساس الدولتين. حضوره، لو تم، كان ليمنحه فرصة سياسية للهروب من المحكمة الجنائية الدولية، عبر ظهوره شريكًا في مسار السلام العربي والدولي، خاصة في ظل مشاركة وفد فلسطيني رسمي برئاسة الرئيس محمود عباس.

في المقابل، كشف حديث ترامب عن محاولة لتقديم مكافأة سياسية لحركة حماس من خلال اقتراح توليها إدارة الأمن في قطاع غزة، في مشهد يعيد إلى الأذهان تجربة “طالبان” في أفغانستان. هذه الإشارة تحمل دلالات خطيرة حول تحويل غزة إلى نواة الدولة الفلسطينية المنشودة بمعزل عن الضفة الغربية والقدس، في استنساخ جزئي لمقترحات “صفقة القرن”.

وهذا قد يكون مؤقتًا كما تحدث ترامب، ولكن ذلك يتنافى مع الموقف الدولي بتولي السلطة الفلسطينية الإدارة عبر معبر رفح، وانتشار الشرطة الفلسطينية المنتظر وصولها إلى القطاع، إضافة إلى تشكيل لجنة إدارية من شخصيات مستقلة تكنوقراط مرتبطة بالحكومة الفلسطينية.

غزة كعنوان للدولة… أم مشروع تصفية للقضية؟

أمام هذه التطورات، برزت دعوات إلى تفعيل آليات اللجنة السداسية العربية بقيادة المملكة العربية السعودية، لمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر نيويورك الذي دعا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مع الاستمرار في التنسيق مع القوى الدولية المؤيدة لحل الدولتين على أساس حدود 1967 وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأكدت المملكة العربية السعودية في أكثر من مناسبة أن التطبيع مع إسرائيل لن يتحقق إلا بعد إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، مما يجعل موقفها رافعة إقليمية مهمة لحماية الحقوق الفلسطينية.

حوار فلسطيني شامل… لا دولة دون وحدة الجغرافيا

على الصعيد الداخلي، هناك حاجة ماسة إلى إجراء حوار وطني فلسطيني شامل يضم مختلف الفصائل والشخصيات الوطنية، على قاعدة الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية شرعية ووطنية، والتوافق على إجراء الانتخابات العامة – رئاسية وتشريعية – وفق نظامها الداخلي.

كما لا يمكن القبول بأي حلول جزئية أو اقتصادية تؤدي إلى فصل غزة عن الضفة والقدس. فلا دولة فلسطينية دون وحدة الجغرافيا الفلسطينية، ولا يمكن تحقيق السلام دون حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي 194.
 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط