مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إتفاق أوسلو مجرد محطة مرور .وقد مضى مابين الفكرة والانسداد

إتفاق أوسلو مجرد محطة مرور .وقد مضى مابين الفكرة والانسداد

تاريخ النشر: 2020-10-17 | 19:31

عمران الخطيب
عمران الخطيب

إتفاق أوسلو ليس كتاب مقدس ولم يكن من الثوابت الوطنية الفلسطينية، بل محطة مرور وممر إجباري قد حدث نتيجة التطورات وتحولات والتي بدأت بشكل تدريجي منذ زيارة السادات إلى الكيان الصهيوني والتي أدت إلى إتفاق كمب ديفيد والتي شكلت منعطف خطير في الصراع العربي الإسرائيلي ذلك الإتفاق الذي شكل ضربة في خاصرة الصراع العربي الإسرائيلي، وبعد ذلك الحرب الأهلية في لبنان بين الحركة الوطنية اللبنانية والقوات الانعزالية وأحتلال "إسرائيل" مناطق في جنوب لبنان 1978 وتشكيل جيش جنوب لبنان بقيادة العميل المنشق سعد حداد في شريط الحدودي، إلى أندلع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980ا لتي انهكات الجانبيين والتي أستمرت حتى 1988 وسبق ذلك إحتلال العاصمة اللبنانية بيروت من خلال العدوان الإسرائيلي عام 1982والذي كان يهدف إلى تصفيت منظمة التحرير الفلسطينية وخروجها من لبنان وغياب الصراع المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي حيث غادرت إلى تونس واليمن والعراق والجزائر وليبيا والسودان وتوزيع قوات منظمة التحرير إلى بقاع الأرض وقد شكل عامل ضعف في المواجهات المباشرة بين الثورة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي ولكن ذلك لم يدوم حيث إنطلاقة المقاومة الوطنية اللبنانية جبهة جديدة مباشرة في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى إندلع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988 بين شعبناً وقوات الاحتلال الإسرائيلي بمواجهة مباشر وبشكل يومي مع الاحتلال ، إعادة الاعتبار إلى القضية الفلسطينية من خلال الانتفاضة الشعبية التي عمت إرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ومع تصاعد المقاومة الشعبية ورود الفعل بتضامن مع الشعب الفلسطيني وأنعكاسها على الصعيد العربي والدولي من خلال نقل و سائل الإعلام المرئي والمسموع والمحطات الفضائية لجرائم جيش الاحتلال خاصة بعد أستشهد الطفل الفلسطينى محمد الدرة حيث كانت كميرة مصور التلفزيون الفرنسي تنقل تلك الجريمة البشعة. والجرائم اليومية التي تنقل مجريات الإرهاب الإسرائيلي المتكرر أمام كافة وسائل الإعلام العالمي.

ومن أجل إخماد الانتفاضة قامت سلطات الاحتلال وأجهزته الأمنية بعملية إغتيال الشهيد القائد خليل الوزير أبو جهاد نائب القائد العام للقوات الثورة الفلسطينية في تونس وهو مسؤول القطاع الغربي والذي يعتبر مهندس الانتفاضة الفلسطينية وفي تلك الفترة لم تتوقف الضغوطات السياسية على منظمة التحرير المطالبة بالتغيير الموقف والقبول بقرارات الشرعية الدولية حيث المطالبة قبول قرار 242 و336 أي قبول الحل العربي الرسمي. والذي يفضي دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967هذه التداعيات وما رافقها من تتطورات خطيرة قد شكلت عامل التراجع التدريجي عن الأهداف الاستراتيجية والتي تتمثل فى تحرير فلسطين التاريخية ووفقاً للثوابت الوطنية الفلسطينية والميثاق الأول، للمجلس الوطني الفلسطيني.

وقد ترافقة تلك المرحلة حرب الخليج الثانية والذي تمثل في إحتلال العراق دولة الكويت إلى نهاية هذا السيناريو حيث كانت المحطة التالية مؤتمر مدريد للسلام بمشاركة سوريا والاردن و"إسرائيل" دون السماح بمشاركة منظمة التحرير على أن يكون الوفد الفلسطينى من شخصيات من داخل الأراضي المحتلة بدون القدس من خلال المشاركة مع الوفد الأردني دون السماح بمشاركة منظمة التحرير وأعتقد أن الجانب الإسرائيلي برئاسة إسحاق شمير كان يهدف إلى الفصل بين الداخل ومنظمة التحرير، حتى يتم استدراج الجانب الفلسطيني في "الفخ " والمفاوضات المنفردة حيث أوهام الجانب الإسرائيلي بأن المفاوضات مع الجانب السوري قطعت مسافة وقد تنتهي في توقيع اتفاقية بين الجانبيين في وقت قريب.

وقد تعمد الجانب الإسرائيلي والأمريكي على فصل المسارات التفاوضية. حتى ينهي من القاموس قضية الصراع العربي الإسرائيلي . أمام تلك العوامل والتطورات الخطيرة، اعتبر الجانب الفلسطيني أن إتفاق أوسلو إنجاز في ضل الضروف الراهنة ، لكن الرئيس الراحل ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ومؤسساتها كانت على يقين أن هذا المسار محطة وممر إجباري وليس اختياري بما في ذلك موقف الرئيس ابو مازن المتخصص في المشروع الصهيوني ورسالة الدكتوراه والتي تتضمن ذلك ،حيث يدرك أن السلام مع الاحتلال يتناقض مع المشروع الصهيوني ومن المستحيل أن يتحقق السلام والاستقرار ولكن أمام هذة التداعيات عمل الجانب الفلسطيني على الاستفادة من إتفاق أوسلو من خلال نقل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي إلى داخل فلسطين حيث لم تعد الجغرافية العربية تجدي نافعاًوتتحمل تكلفت وجود منظمة التحرير الفلسطينية للعديد من الأسباب..ولكن ما هو مؤسف أن البعض يعتبر أوسلو وملحقاته إنجاز تاريخي والبعض الآخر يعتبر فشل أوسلو يتمثل في إغتيال مجرم الحرب إسحاق رابين الذي قال ذات يوم المواعيد ليست مقدسة.إلى أن البعض المراهن إلى حد السداجة ، كان يعتبر أن رابين يريد إعطائنا دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967 بما في ذلك القدس الشرقية. وعودة تدريجية للاجئين الفلسطينيين. هذا هو الوهم الذي يرزخ في عقول الكثيرين، وأن مقتل رابين افقدنا تنفيذ الحل! وقد تجاهل هؤلاء إن من يقرار لدى حكومات الإحتلال الإسرائيلي المتعاقبة يتمثل في الحركة الصهيونية والمؤتمرات الصهيونية التي تعمل على صناعة إتخاذ القرارات الاستراتيجية منذ المؤتمر التأسيسي حتى يومنا هذا، إضافة إلى اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية والمسيحيين الجدد الإنجيلية الصهيونية، وبشكل عملي كان الجانب الإسرائيلي يهدف باتفاق أوسلو فقط إلى محاصرة القوى السياسية الفلسطينية وتحديد حركتها داخل فلسطين لتكون تحت السيطرة. ولكن الجانب الفلسطيني حاول الاستفادة وتفعيل إتفاق أوسلو بما يحقق الأهداف المرجوة حيث تمكن من عودة ألاف الفلسطينيين إلى داخل فلسطين وبناء هيكلية الدولة الفلسطينية من خلال السلطة والمجلس التشريعي وتثبيت الوجود السياسي الفلسطيني داخل فلسطين وقد تحول وجود السلطة إلى دولة فلسطينية تحت الاحتلال من خلال الاعتراف بدولة فلسطين عضوًا مراقب في الأمم المتحدة. بالانضمام الى المؤسسات والمنظمات الدولية لذلك نكرر إتفاق أوسلو كان مجرد ممر أجباري وليس اختياري علينا أن تصحيح المسار واعتبار أوسلو محطة من المحطات. واستكمال الطريق الوحيد الذي يؤدي إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي
وسوف يتحقق ذلك الأمر في نهاية المطاف، علينا أن ندرك أن "إسرائيل" ليست قدراً على شعبنا الذي يؤمن بأن الثوابت الوطنية تعني إنهاء الإحتلال الإسرائيلي بكل الوسائل الكفاحية المتاحة، وسوف تنتصر إرادة الشعب الفلسطيني العظيم بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس،وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم هذه هي الثوابت الوطنية في الماضي والحاضر والمستقبل، فلسطين لا تقبل القسمة. من خلال إرادة شعبنآ
الفلسطيني العظيم

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط