مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ابو مرزوق ومحاولات إنقاذ \\\"حماس\\\"!

كتب حسن عصفور/ في جملة عابرة خلال لقاء د.موسى أبو مرزوق مع الصحافيين في غزة، قال أن حركة حماس \\\"تحترم خيار الشعب المصري ولن تتدخل في شؤونه الداخلية\\\"..قد يكون لهذه العبارة فعل ايجابي لاحق، رغم انها كلمات غير محددة بالكامل لانهاء كل ما تتعرض له حماس من رد فعل شعب مصر وغالبية قواه السياسية من اتهام بعملها تحت مظلة الجماعة الاخوانية، التي اصبحت بحكم القانون المصري وبعض العربي حركة ارهابية، ووفقا للقانون الشعبي حركة منبوذة، جملة قد لا تفي بالجواب المطلوب من حماس لمصر، الا انها تفتح نافذة للخروج من التهم التي لا تتوقف، ولعل عبارة أن \\\"حماس تحترم خيار شعب مصر\\\"، هي المقدمة السياسية لتأييد  الرئيس المصري القادم عبر انتخابات شعبية نهاية الشهر الراهن..

منذ ان وطأت قدما د.موسى أبو مرزوق الى غزة وهو يشكل حركة نشاط ملفته للإنتباه، حضور غالبه وطني بعيدا عن \\\"الحزبية الضيقة\\\" التي عاشتها الحركة خلال الفترة الانقلابية الماضية، وتمكن سريعا بفتح أبواب الحوار والمتابعة مع الآخرين وفي المقدمة منها حركة فتح، وسارع بتوقيع اتفاقات سبق التوقيع عليها..حركة تعيد للأذهان سلوكة الايجابي مع الرئيس ياسر عرفات عندما كان رئيسا، لحركة حماس بعد التأسيس، وقبل انتقالها لخالد مشعل اثر \\\"مؤامرة سياسية\\\" نفذتها الولايات المتحدة باعتقال د.موسى، ما فتح الباب لمشعل بتولي الرئاسة، وكان الاعتقاد أن يعود أبو مرزوق للرئاسة ثانية خلال الانتخابات الأخيرة، الا ان حركة صعود الاخوان للحكم في مصر ودور اخوان الاردن وتأثير قطر المالي والسياسي اعاد مشعل لها، بمخالفة صريحة لنظام حماس السياسي، وهي قضية تم التعامل معها تحت يافطة غريبة..

عودة د.موسى ابو مرزوق الى قطاع غزة، وكسر حركة \\\"الانغلاق والتعنت\\\" التي طبعت حركة حماس، قد يكون بابا انقاذيا للحركة من عزلة سياسية وطنية واقليمية، وبالتالي دولية، وبلا أدنى شك يمكن لأي متابع أن يلمس مدى التغيير\\\" الايجابي\\\" في سلوك حماس تجاه الآخرين، والابتعاد عن الحالة المظهرية المستقوية على الآخر، النشاط الذاتي لأول رئيس للحركة، لا يمثل \\\"مراجعة سياسية نقدية شاملة\\\" لحركة حماس، واعترافها بالأخطاء بل والخطايا التي ارتكبتها خلال سيطرتها المسلحة على القطاع، وفي المقدمة الاعتذار للشعب عن كل جريمة حدثت وانتهاك رمزية الشهيد الخالد ياسر عرفات في ايام الانقلاب الأولى، ما نتمنى على ابو مرزوق القيام به، بشجاعة وجرأة، لكنه نشاط وحضور يفتح الباب لأن تدرك حماس أخيرا، أن لا حاضن لها في نهاية الأمر الا شعبها، لا جماعة ولا دول استغلتها لتمرير مخطط تقسيمي – تفتيتي للمنطقة برمتها..

والحديث عن المراجعة النقدية المطلوبة من حركة \\\"حماس\\\" يشكل خدمة لها أولا، في ظل الظروف السياسية الجديدة في المنطقة، وبعد هزيمة تاريخية لتحالفها السياسي الاقليمي والدولي وقبله التنظيمي، بأسرع مما توقعت قيادة \\\"حماس\\\" وقبلها قيادة الجماعة الاخوانية الارهابية، والمراجعة يجب أن تكون بشقيها السياسي والفكري، وأن تضع حدا واضحا لارتباطها بالجماعة الإخوانية، فهي لا تستطيع أن تكون عنصرا فاعلا وحيويا في الحركة الوطنية الفلسطينية قبل أن تعلن \\\"فك ارتباطها التنظيمي – الفكري\\\" بالجماعة الإخوانية، ولا تظن قيادة حماس أنها يمكن أن تصبح شريكا فاعلا في القرار الفلسطيني، والقيادة الفلسطينية دون فك ارتباطها الصريح مع تلك الجماعة، خاصة بعد تجريمها في أكثر من بلد عربي، وإن صمتت فتح، والرئيس محمود عباس عن ذلك راهنا إلا أن هذا لا ينفي الاستحقاق القادم والمطلوب..

وبذات الروح الايجابية الفاعلة التي طبعت حراك د.ابو مرزوق وتصريحاته، مطلوب استكمال ذلك الى الحد الأبعد للخلاص من كل مصائب رحلة الانقلاب و\\\"خطف غزة\\\" الذي استمر سنوات، ولا زال فعليا قائما، بوجود قوات الأمن الحمساوية الخاصة تهيمن على قطاع غزة، وانها ليست جزءا من الأمن الوطن الفلسطيني، فتلك \\\"الثغرة الأخطر\\\" التي تهدد اي مساحة تصالحية، او انهاء مظاهر الانقلاب الأسود، حتى وإن تهربت فتح وقيادتها من تناول هذه القضية الحساسة جدا، لكنه لا يمكن الحديث عن مصالحة حقيقية وانهاء الانقلاب دون انهاء ذلك المظهر الانقسامي بقوات الأمن..فكيف يمكن الحديث عن حكومة بقوات أمنية متعددة المرجعيات..واي مصالحة يمكنها أن تدوم مع وجود قوات خاصة لحماس بجوار قوات الأمن الوطني، وربما قطاع غزة لن يشهد عودة للأمن الفلسطيني، اللهم الا معبر رفح لأسباب نفعية اضظرارية..

لذلك المطلوب من الآن التفكير الحقيقي به، وبحث تلك المسألة ووضع حل لها قبل تشكيل الحكومة التوافقية، التي لم يحدد لها \\\"لون سياسي\\\" بعد..أهي حكومة توافق وطني أم \\\"تكنقراط فني\\\" بأمر الرئيس وسياسته التي يجب الاتفاق عليها مجددا في ظل الاصرار على \\\"خيار المفاوضات\\\" والابتعاد عن تنفيذ الخيار الفلسطيني في استكمال الهجوم السياسي نحو تفعيل قرار دولة فلسطين، في \\\"بقايا الوطن\\\" أولا، واعلانها رسميا كبديل لتسمية السلطة الوطنية، وانهاء كل المرحلة الانتقالية وفتح \\\"عهد سياسي جديد\\\"..

ايجابية حراك ابو مرزوق لا زال في بدايته، وينتظر منه الكثير والأصعب، فما حدث حتى تاريخه، رغم ايجابيته الا أنه الأسهل و\\\"الأنظف\\\"، اي أنها مواقف تفيد حماس قبل غيرها..

وبالمناسبة هل يستمر سريان مفعول اتفاق حماس مع دولة الكيان المعروف باتفاق \\\"وقف الأعمال العدائية\\\" أم ينتهي مفعوله مع تشكيل حكومة الرئيس عباس..سؤال يحتاج لجواب من دائرة الرئيس محمود عباس وطاقمه التفاوضي قبل تشكيل الحكومة، لخطورة ذلك الاتفاق..

بكل أمل ننتظر حضورا فاعلا وتغييرا جوهريا في سلوك حماس العام بعد أن أدركت أن لاحضن لها سوى حضن شعب فلسطين، مهما تعددت احضانها السابقة!

ملاحظة: تمر اليوم الذكرى العشرون لتوقيع \\\"اتفاق غزة – اريحا\\\" بين الرئيس الخالد ياسر عرفات واسحق رابين..اتفاق كان عبورا للثورة من المهجر الى الوطن..ومن الثورة الى الدولة، رغم كل مؤامرت اسقاطها!

تنويه خاص: قطر تحاول العبور من أزمتها العربية عبر باب المال للساحة الفلسطينية..حذار لعبة قد تلحق ضررا كبيرا بفلسطين..بلا محسوبيات لا شخصية ولا حزبية في علاقة ببلد كان رأس حربة لتعزيز الانقلاب الأسود في \\\"بقايا الوطن\\\"!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط