مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"ابو بكر الهباشي"..مفتي الديار العباسية!

"ابو بكر الهباشي"..مفتي الديار العباسية!

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 04:43

#كتب_حسن_عصفور/ هل تفاجأ الشعب الفلسطيني بخطاب قاضي القضاة الشرعي للرئاسة الفلسطينية محمود الهباش، فيما حملت خطبته لصلاة الجمعة يوم 14 أبريل 2017 من عناصر تخريب سياسي، لا نرى ذلك، بل ربما كان غالبية أهل فلسطين، "وطنا وشتات" يتوقعون معظم ما جاء في تلك "الخطبة" استنادا لتهديد الرئيس محمود عباس بأنه يفكر في عمل حاسم وغير مسبوق ضد قطاع غزة..

لذا لم يكن مفاجئا ابدا، ان يذهب الهباش الى البحث في التاريخ الاسلامي ليجد ضالته كي "يشرعن" التهديد العباسي، لكنه في الحقيقة ذهب أبعد كثيرا من الخيال عندما وضع تهديد عباس نحو القطاع بما حدث مع "رؤية النبي محمد" في حادثة مسجد "الضرار"، في دعوة صريحة الى "تدمير قطاع غزة" بمن فيها وعليها..

"الفتوى الهباشية" للتدمير، حدثت والرئيس عباس يستمع ونقلها تلفزيونه الرسمي صوت وصورة، وبعد تلك "الفتوى" لشرعنة التدمير الشامل للقطاع، ظن البعض أن الرئيس عباس وفرقته الماسية ستعمل على محاولة "امتصاص" رد فعل متوقع على دعوة لا سابق لها قعلا من طرف فلسطيني، لكنها دوما تتردد من قبل عتاة اليمين الصهيوني المتطرف، وآخرهم وزير حرب العدو ليبرمان الذي هدد بتدمير غزة بمن فيها..

لكن أن يتجاهل عباس وفرقته الماسية تلك الدعوة "المارقة" على المشهد الفلسطيني، فنحن أمام رئيس بات يحضر المسرح السياسي للتنفيذ العملي لما قاله في العاصمة البحرينية، عبر سيناريو أسود الوجه..

أن يوافق الرئيس عباس على "فتوى التدمير"، لا غرابة في ذلك، فذاك نهجه الذي أعلنه، وخياره الذي اختاره سبيلا لإنهاء آخر مكونات "وحدة الأرض" الفلسطينية ومقدمة سياسية - دينية لتبرير "خراب المشروع الوطني"، أما أن تنقبر مختلف الفصائل الوطنية على "فتوى التدمير الهباشية"، وكأنها في "سبات سياسي عميق" فتلك هي الكارثة الكبرى التي لم تكن ببال أي فلسطيني..

لعل "غضبة" القائد الفلسطيني تيسير خالد السريعة، كانت تعبيرا موضوعيا عن رفض حقيقي لذلك الابتذال السياسي الذي يريد عباس تمريره من خلال شخصيات تنال رضاه وحمايته ورعايته، رغم ان خالد حاول الابتعاد عن تحميل عباس المسؤولية المباشرة عن دعوة "أبو الهبابيش" التخريبية، لكن صرخته كسرت "جدار الصمت المطلق" من فصائل ما كانت تصمت على شيء تراه لا يناسب خلال "الزمن العرفاتي"، لكنها لم تعد حاضرة في "الزمن العباسي"، ولا داعي للتنقيب عن أسباب ذلك "الهوان السياسي"..

أن تلوم "ابو الهبابيش" وترفض قوله وتستنكره وتدينه فذلك ليس المطلوب، رغم انه ضرورة، لكن الأصل فيمن سمح له ومنحه أدوات بث الخراب السياسي في "بقايا الوطن" عبر تلفزيون كان يوما يحمل اسم فلسطين، وبات علبة خاصة لبث "سموم" ضد فلسطين أرضا وشعبا..

أن تصمت قوى الشعب الفلسطيني والفصائل التي كانت رافعة للثورة، وكسرت كل جدران الصمت العربي بالرصاصة الأولى، فتح ومختلف القوى، وان تغض الطرف عن قول يمهد لنشر "الفضوى السياسية الشاملة" فتلك هي الطامة الأكبر..

لا مفاجأة اطلاقا أن يذهب عباس ومن معه لقيادة حرب سياسية تصعيدية لفرض "مقومات الفشل" لأي لقاء مع حماس، لأنه لا  يريد استكمال الحوار الوطني، ليس فقط بتصريحات عنترية تسنتد الى "قوى غير وطنية"، لكنه ألغى كل منتجات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت ولقاء موسكو، لأن المطلوب "منه" ليس اكمالا لوحدة بل تكريسا لقسمة سياسية تصل به الى عقد "مجلس عباسي" ينهي آخر معاقل الشرعية الوطنية الفلسطينية وممثلها الشرعي الوحيد منظمة التحرير، وإنتاج "كيان بمقاس المقاطعة"، تتقاسم الوظيفة مع "سلطة الاحتلال" في الضفة الغربية، وتنفيذ "حلم رابين" بأن يبتلع البحر قطاع غزة..

الصمت على حديث "أبو بكر الهباشي" مفتي الديار العباسية هو مشاركة في الجريمة التي باتت  عمليا في طور التنفيذ، تنتظر مصادقة "آل البيت الأبيض"..

ملاحظة: ربما الأكرم لأعضاء مركزية فتح أن لا يذهبوا الى غزة بعد خطاب عباس وفتوى "أبو بكر الهباشي"، ليس لأن تصديقهم بات مستحيلا، بل خوفا عليهم من مسخرة لا تليق باسم حركتهم التي حملت مشعل الثورة قبل أن ينطفئ بفعل فاعل معلوم..

تنويه خاص: أن تحرق حماس وأنصارها صور عباس ورامي فتلك فعلة قد تجد من يبررها..اما أن تظلم القطاع رفضا لظلم عباسي فتلك هي "الظلامية الفريدة"..شكلها حماس صعب تكمل "خطوة منيحة"!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط