مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ابعاد \"جرار\" مقدمة لإبعاد \"عباس\"!

كتب حسن عصفور/ لنترك جانبا ما يشاع عن حملة حاملي ملف \"اليوم التالي\" يسيرون في طريقهم\"، والرامي عمليا لغاية غير ما يعلن عنها، فلتلك وقفة خاصة، كاشفة لكل أبعاد حملة \"اليوم التالي\" لحرب العدوان على قطاع غزة، والتي يروج لها ما بين الدوحة وعواصم اخرى، بعد عرضها \"سلقا\" على اجتماع القيادة الفلسطينية، فالأهم في هذه اللحظة، ذلك القرار لـ\"سلطة الاحتلال\"، بتسليم النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار، وهي أيضا أحد ابرز قيادات الجبهة الشعبية، الشريك الرئيس في الثورة ومنظمة التحرير، قرارا بالابعاد من رام الله، والتي هي نظريا تعتبر منطقة \"أ\"، اي لا \"سلطة احتلالية مباشرة\" عليها، الى منطقة أريحا، وهي أيضا تعتبر منطقة \"أ\"، وينطبق عليها ذات الحال السياسي المتفق عليه في القسم الثاني من الاتفاقات مع دولة الكيان عام 1995..

القرار بذاته، وبلا أي تفاصيل يمثل اهانة سياسية مباشرة للسلطة الوطنية الفلسطينية بكل أركانها، ومؤسساتها، وبالتأكيد هو اهانة مباشرة وخاصة للرئاسة الفلسطينية والرئيس محمود عباس شخصيا، فما حدث، لا يشكل انتهاكا صارخا فحسب، يستحق العودة الى \"مسلسل الرسائل الى 194 دولة فيما مضى، لكنه يشكل رسالة بأن المسميات جميعها لم تعد بذي قيمة ولا معنى ولا تمثل أي اهمية سياسية للطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، فقرار ابعاد مواطن وليس نائب كجزء من مؤسسة تشريعية، يشكل اهانة تستوجب الا تمر مرورا ببيانات استنكار لفصائل، تنتهي قيمتها بعد نقلها في وسائل الاعلام، ومنها لا يجد له فسحة في زمن الازدحام الكمي للأخبار، حلوها ومرها..

ما حدث بكل بساطة هي رسالة متواضعة جدا، نقلها عسكري محتل لمواطنة فلسطينية تحمل صفة يمكنها أن تكون يوما رئيسا للسلطة أو اي مؤسسة من مؤسساتها، تقول لها أنت منفية من بلدك بأمر الاحتلال الى منطقة أخرى من بلدك بأمر الاحتلال، وأن السلطة التي تعتقدين أنها تمثلك وأنت جزءا منها، لا تساوي ذرة رمل لدى حكومة نتنياهو..

قد يظن بعض مغفلي \"الزفة\"، أن القرار يرتبط بصفة الشخص التنظيمية، ولذا تعاملوا معه بذات الفهم التنظيمي، فصائل تصدر بيان وتنتهي المعركة عند حدود قرار التنفيذ، لتبدأ رحلة البيانات مجددا، تستنكر وتدين، وتشجب وتصرخ، وربما يخرج من بينهم من يبكي ألما وحسرة على فراق النائب عن أهله وذويه..دون أن تتوقف هذه الفرقة \"غير الماسية\" بشيء، امام خطورة القرار بأنه اعلان رسمي احتلالي بالغاء السلطة الوطنية الفلسطينية، وتدشين \"عهد عودة سلطة الاحتلال\"، ما يمنحها كل القوانين التي كانت تستخدمها قبل اتفاق منظمة التحرير عام 1993 مع حكومة رابين..اي أنه وباختصار هو قرار استبدال \"سلطة وطنية فلسطينية\" بـ\"سلطة الاحتلال اسرائيلية\".!

قرار ابعاد مواطن بصفة نائب، هو المقدمة الفعلية لإبعاد \"السلطة الوطنية\" عن دورها ومهامها وعن \"تمثيلها\" لشعبها، ولذا لا نظن أن أي فلسطيني يعتقد لاحقا، أن سلطة تصمت عن مثل هذا القرار هي سلطته، مهما حاول البعض أصحاب المنفعة الخاصة ترويج غير ذلك، بل الأكثر مأساوية عنما يجد قوات الأمن \"الوطني\" الفلسطيني تقوم بكل مهامها التنسيقية مع \"سلطة الاحتلال البديلة\"، وكان الأمر طبيعيا، كيف سيكون موقفه الحقيقي منها بعد قرار الابعاد ذاك..وقادة المؤسسة لا تكف ليل نهارتتحدث عن أبرز مهامها حماية امن الوطن والمواطن!

المسألة تحتاج وقفة ثورية سياسية حقيقية من الرئيس محمود عباس شخصيا، وعليه وقبل كل مساعديه أن يدرك قيمة الاهانة السياسية – الوطنية التي تكمن في القرار له ولمكانته، وقبل كل شيء آخر، لوظيفته التي انتخب من أجلها وأقسم يمين الولاء للوطن والشعب عليها..القسم الآن دوره سيادة الرئيس لتدافع عن \"هيبة السلطة\" وحقوقها في اتفاق ثمنه كان دما وتضحيات وشهداء بلا عدد ولا حصر، ثمن من تاريخ أنصع ثورة في التاريخ الفلسطيني المعاصر، وهي ليست \"هبة\" من محتل، يحق لها سحبها وقتما أشاء..

اسلحة الرئيس عباس السياسة لكسر شوكة الاحتلال وقادته تفوق ملايين المرات قيمة كل صواريخ المقاومة التي هزت عرش \"ألأمن الذهبي\" لدولة الكيان..الاسلحة بلا حصر ولا عدد، ولا تحتاج لمن يعيد تكرراها، فهي باتت محفوظة عن ظهر قلب لكل طفل فلسطيني..

سيادة الرئيس عباس، الحق الوطني يختبرك في قرار الإبعاد الخاص بالمواطنة النائب خالد جرار..صمتك يعني انتظار قرار ابعادك وطردك في كل لحظة..غضبك وثورتك بداية لارهاب الطغمة الفاشية أن للحق الفلسطيني راع يحميه..لك الخيار ولا عتب بعدها على كل ما سيكون..ولا تلومن لومة لاءم، لو أدرت ظهرك لقرار يشكل اهانة ونهاية لحالة فلسطينية صنعها مجد ثوري طويل..!

الهروب من الحرب على القرار هو خنوع وخضوع واستسلام، لا يحق بعده لأي كان الحديث عن أنه يشكل حاميا لـ\"وحدانية التمثيل الوطني العام\"!

بالمناسبة الصمت ايضا على اعتقال رئيس المجلس التشريعي وعشرات النواب أمر مخجل وعيب.

ملاحظة: حملة \"خنق الرقاب\" الحمساوية ضد من أطلقت عليهم \"عملاء\"، تثير جدلا واسعا..بداية كنا من قال ان الحرب امنية وجاسوسية ايضا..فهل ما حدث حل لأزمة \"عملاء\"، ام هروب من أزمة \"خنق العملاء\" الحقيقيين..سؤال!

تنويه خاص: هل نزف للشعب بشرى كبرى بأن حماس وقعت الذهاب الى المحكمة الجنائية، بأن التوقيع بات قريبا..هل زالت \"الذرائع\" أم هناك ما يمكن قوله: \"ياما في جرابك يا حاوي\"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط