مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ابادات قانونية وأخرى اجرامية

 الجميل في المسألة ، أن جميع الدول الكبرى والصغرى ، معاً ، تُحملّ بعضها البعض ارتكاب إبادات جماعية قد شهدتها البشرية في عصور مختلفة ، وإذ ،عاد المرء إلى تفحص التاريخ ، يجد بأن الدول الحالية والتي يرتفع صوتها وتطالب من دول أخرى مثل تركيا ، كانت في الماضي القريب بحجم امبراطورية ، الاعتذار والاعتراف معاً بالمسؤولية ، فإن ، تلك الدول لم يكن تاريخها القديم ولا الحديث إطلاقاً أفضل ، بل بالتأكيد ، يحمل فظائع كبرى من الابادات ، وكلما ارتفع مستوى الديمقراطية في تركيا وتخطت حدود جيرانها الأوروبيين تجد نفسها محاصرة في قفص الاتهام ، حول ارتكبها ابادة جماعية حسب التوصيف الأممي بحق الأرمن ، رغم ، اختلاف المؤرخون حول حجم الضحايا والتصنيف ، لكن ، يتضح للملأ بكل بساطة ، أن من يُنبش في ملفات الماضي ، هم لا سواهم ، نفذوا إبادات وصلت إلى أن ابادوا مجتمعات بالكامل كي لا تتمكن سلالتهم في المستقبل محاكمة الدولة أو الجماعات المهاجرة التى كانت المسئولة عن ابادتهم ، وأيضاً ، ما يغيب عن هذا الحراك الموسمي ، الذي كما يبدو يُستخدم كأوراق ضاغطة ، كما هو حال مع تركيا ، فالمسألة الأرمينية بالنسبة للدول الكبرى ، في نهاية المطاف ليست سوى ورقة للمساومة ، لكن ، ما يغيظ المرء ، بالطبع ، الأرمن أنفسهم ، الذين يقبلون في كل مرة أن يكونوا ورقة كومبارس في يد من يريد الاستفادة واستغلال مأساتهم ، ومن المضحك حتى البكاء ، عندما تعتقد الضحية بأن حقوقها التاريخية يمكن الحصول عليها عبر من لم يترك مكان في صفحات التاريخ ، إلا ، وقد سجل فيها إبادة ، بإحجام مختلفة ، هكذا ، تكون الضحية قررت أن تموت مرتين ، مرة بقرار قاتلها وأخرى بقرارها .

هناك وقائع تاريخية جدير ذكرها ، حقاً ، لأنها تظهر لمن يتنطح اليوم بلوم الآخر ، كأن تاريخه خالي من الإبادات والمجازر ، يستدعى التنطح منا استحضار جزء من تاريخه المشوه ، ففي عام 1945م فرنسا اليوم ، بلد المساواة والأخوة والحرية أدخلت جنود مشاة الي كل من سطيف وقالمة وخراطة التى احتلتهم في عام 1830 م ، وبسبب رفع شاب جزائري علم الحركة الوطنية الذي ، لاحقاً ، أصبح علم البلاد بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية ، اعتقاداً بأن المشاركة في تحالف ضد النازية ، يكفل للحليف اعلان استقلاله ، لكن ، فرنسا ابادت القرى الثلاث بأكملها ، خلال ثلاثة أيام ، قُتل حسب التوثيق الدولي ، 70 الف جزائري ، وكذلك لم يكن عجيباً أن نسمع اعترافاً من جنرال فرنسي سابق ، تحرك على ما يبدو ضميره في عمر الشيخوخة ، عندما قال ، بأن ممارسات زملائه لا يمكن وصفها سوى بالسادية والعنصرية والتعطش للقتل الجماعي ، وبالرغم ، من تجاهل جميع من تعاقبوا على قصر الإليزيه من رؤساء ، عامداً متعمداً ، لأي اعتذار ، فدولة الاستعمار أقرت ضمنياً ما اقترفته من مجازر وعلى الأخص ، مجزرة الثامن من أيار لعام 1945 ، وغيرها في مناطق أخرى أو جغرافيا مختلفة ، مارست ابادات ، أكثر وأقل فيها ، هنا ، نستكمل الاستهبال الحاصل من قوى امتهنت التضليل وتستمر في كل مرة نفض ما ارتكبته من جرائم كي تعود إلى تصدر المطالبين بإنزال العقوبة بحق من اقترف في الماضي إبادات مشابهة بالتوصيف لكنها أقل إجراماً ، أمريكا تلقنا درس تلو الآخر حول الإبادات الاجرامية وأخرى ضرورية ، وقد يكون في أغلب الظن أنها اعتمدت على غيبوبة الشعوب التى بالتأكيد لا يصدر عنها سوى الهذيان ، لكن ، التاريخ يعتمد على وقائع لا يحمل في قاموسه مصطلح ، غيبوبة ، حيث ، تكشف مدينة درسدن وبعد هزيمة هتلر ، قام الطيران الحربي للولايات المتحدة والمملكة البريطانية ، معاً ،وعلى مدار الأيام بين 13 - 15 شباط 1945 بقصف المدينة بشكل مفرط وغير مبرر ، رغم ، أن هزيمة النازيين كانت واضحة ، تقدر الخسائر البشرية للمدينة حسب المرصد الألماني ، تزيد عن 200 الف شخص ، رغم ، اعتراف جميع الأطراف أن القصف التى شهدته درسدن ، هو ، الأكبر من نوعه في الحرب العالمية الثانية متجاوزاً حتى ضحايا المدنيين للقنبلة النووية على هيروشيما ، يحكى أن الرقم حسب التوثيق الأممي وصل إلى 70 الف في أقل تقدير .

طالما ، الاعتذار غير وارد ، بالطبع ، النسيان أو المسامحة ، ايضاً ، هما غير واردتين في قاموس أبناء الضحايا ، وطالما ، صوت الأرمن يعلو بشكل متقطع ومفاجئ ، من حين إلى آخر ، هنا نضطر التذكير ، حيث ، المشهد يقتضي ذلك ، حول أهمية تلك الزيارة التى قام بها وزير خارجية أرمينيا ادوارد نالبانديان للأسد في دمشق ، فإذا كان الشعب الأرميني عانى الويلات من الحرب العالمية الأولى ، فإن دوافع الزيارة تفضح وتبسط في آن معاً تساؤلاً ، كيف للضحية أن تتحالف مع جلاد لا يستثني من مكونات الشعب السوري أحد بما فيها طائفته التى يدفع بها إلى الانتحار ، إلا اذا كان السائد والمتبع ، هو ، تحالف الكبار مع الصغار ضد الأكثرية .

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط