تاريخ النشر: 2026-10-23 | 19:30
تاريخ النشر: 2026-10-23 | 19:30
واشنطن: وجّهت السلطات الأمريكية اتهامات إلى مسؤولين سابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، بالإدلاء بتصريحات كاذبة بشأن دورهما في التحقيق في ملابسات ظهور الحاسوب المحمول الخاص بهانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وتأتي الاتهامات قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس»، بأن المسؤولين السابقين، نيكي فلوريس وبرادلي بينافيدس، سلّما نفسيهما للسلطات، ومثُلا، للمرة الأولى، أمام محكمة اتحادية في واشنطن الجمعة.
وكان الاثنان يعملان في مجال الاستخبارات، ومكافحة التدخل الأجنبي في الانتخابات.
وتعيد القضية فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الأسابيع الأخيرة من الانتخابات الرئاسية الأمريكية العام 2020، بعدما نشرته صحيفة «نيويورك بوست» في أكتوبر/تشرين الأول من ذلك العام، إثر حصولها من رودي جولياني، حليف الرئيس دونالد ترامب آنذاك، على قرص صلب قالت إنه يعود إلى حاسوب تركه هانتر بايدن لدى ورشة إصلاح في مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير.
وتضمنت الملفات رسائل إلكترونية بدت وكأنها تشير إلى مناقشات بشأن أنشطة بايدن الابن التجارية في الخارج.
وأثار ظهور الحاسوب، آنذاك، مخاوف لدى ديمقراطيين ومسؤولين سابقين في أجهزة الاستخبارات من احتمال استغلال معلومات مضللة روسية للتأثير في الانتخابات، خاصة في ظل تقييمات استخباراتية أمريكية أفادت بأن موسكو كانت تسعى إلى التدخل في الانتخابات لمصلحة ترامب، بينما كان جولياني قد سافر إلى الخارج بحثاً عن معلومات تضر بعائلة بايدن.
وتأتي الملاحقة القضائية في وقت يراجع فيه مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل ملفات وقضايا مثيرة للجدل من تاريخ المؤسسة الحديث، في إطار مساعٍ لتدقيق إجراءات سابقة انتقدها ترامب وحلفاؤه مراراً.
وتمثل القضية تحركاً جنائياً نادراً لوزارة العدل ضد موظفين سابقين في المؤسسة.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن محامي فلوريس رفضهم الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدين أنها خدمت في مكتب التحقيقات الفيدرالي قرابة 20 عاماً، ومعتبرين أن القضية تستند إلى أقوال سياسيين لا إلى أدلة واقعية.
كما شككوا في توقيت توجيه الاتهامات بعد مرور سنوات على الوقائع، ووصفوا الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية.
ويأتي الإعلان عن القضية قبل 10 أيام من الانتخابات، في وقت تشهد فيه وزارة العدل سلسلة من التحقيقات والإجراءات القضائية البارزة ذات التداعيات السياسية.
ويعيد الملف تسليط الضوء على الجدل المستمر بشأن تعامل المؤسسات الأمنية الأمريكية مع المعلومات المتعلقة بعائلة بايدن، وحدود التداخل بين التحقيقات الجنائية، والصراع الحزبي في الولايات المتحدة.