رودريغيز: الإطاحة بمادورو وضعت فنزويلا على المسار الصحيح
تاريخ النشر : 2026-06-24 14:00

كاراكاس: اعتبرت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريغيز، أن الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو شكلت نقطة تحول في تاريخ البلاد، مؤكدة أن فنزويلا تسير اليوم على "المسار الصحيح" بعد نحو ستة أشهر من التغيير السياسي الذي شهدته.

وفي كلمة ألقتها خلال حفل في العاصمة كاراكاس، قالت رودريغيز، إن الثالث من كانون الثاني/يناير 2026 مثّل لحظة مفصلية في السياسة الفنزويلية وفي طبيعة علاقات البلاد الخارجية، مشيرة إلى أن مرحلة ما بعد مادورو كانت أمرا يصعب تصوره قبل عام واحد فقط.

وأضافت أن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة فتح الباب أمام معالجة الخلافات بين البلدين عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، مؤكدة أن الحكومة الجديدة تعمل على تعزيز الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية.

وتولت رودريغيز السلطة بعد اعتقال مادورو خلال عملية عسكرية أميركية في كانون الثاني/يناير الماضي، فيما أعادت حكومتها فتح البلاد أمام الاستثمارات الخاصة والشركات الأجنبية تحت إشراف ودعم من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

كما أشارت إلى أن فنزويلا تمتلك "إمكانات كبيرة في مجال الطاقة"، داعية إلى "تحويل هذه الثروات الطبيعية إلى فوائد تعود على جميع الفنزويليين"، بحسب ما أوردته صحيفة "إل يونيفرسال".

ومنذ يناير الماضي، تعمل كاراكاس وواشنطن على إعادة بناء علاقاتهما الدبلوماسية بعد سنوات من التوتر الشديد والعقوبات الأميركية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

في المقابل، لا يزال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس محتجزين في نيويورك بانتظار محاكمتهما بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

رفع العقوبات

وخلال الأشهر الأخيرة، رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن رودريجيز واعترفت بها رئيسة وحيدة لفنزويلا، ما سمح لها بإعادة بناء العلاقات مع البنوك الغربية والعمل بحرية أكبر مع المستثمرين الأميركيين الساعين إلى الاستفادة من أكبر احتياطيات النفط في العالم.

ويغيب الحديث عن الانتخابات في فنزويلا وسط كل هذا الثناء المتبادل، حتى مع تجاوز رودريجيز الشهر الماضي المهلة الزمنية التي حددتها المحكمة العليا الفنزويلية، وهي 90 يوماً، لتولي منصب مادورو مؤقتاً.

وكانت رودريغيز قالت عندما وجه إليها صحافي أميركي زائر في وقت سابق من هذا الشهر سؤالاً عن إطارها الزمني لإجراء الانتخابات: "لا أعرف.. في وقت ما".

من جهتها، طالبت السيناتور جين شاهين وهي أبرز ديمقراطية في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إدارة ترمب بتوضيح معاملتها التفضيلية لرودريجيز، واصفةً إياها بأنها "شخصية محورية في نظام مادورو القمعي".

وكتبت شاهين والسيناتور إليزابيث وارين في رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت الأسبوع الماضي، جاء فيها: "رُفعت العقوبات عن السيدة رودريجيز دون أي مؤشر على اتخاذها إجراءات ملموسة وفعالة لاستعادة النظام الديمقراطي".

وقال ريك دي لا توري، الرئيس السابق لمحطة وكالة المخابرات المركزية في كاراكاس لـ"أسوشيتد برس"، إن "قرار حماية رودريجيز يتماشى تماماً مع أهداف السياسة الخارجية لإدارة ترمب في فنزويلا".

وأضاف دي لا توري وهو الرئيس التنفيذي لشركة "تاور ستراتيجيز"، التي تقدم استشارات للشركات بشأن فنزويلا: "إنها ماركسية منذ نعومة أظفارها، وكانت قيادية بارزة في أحد أكثر الأنظمة فساداً في العالم، لكن الولايات المتحدة تمنحها متنفساً وحوافز لوضع أسس الديمقراطية والاستثمار الأميركي".

وتابع: "لكن لن تدوم صلاحياتها. ستُحاسب في وقت ما".

وشهدت الأشهر الماضية عودة العلاقات الدبلوماسية بين كاراكاس وواشنطن بعد سنوات من القطيعة، إلى جانب تخفيف بعض العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي.

ويواجه مادورو حاليا تهما تتعلق بالاتجار بالمخدرات أمام القضاء الأميركي، فيما يقبع في سجن بمدينة نيويورك، بينما حضر نجله نيكولاس مادورو غيرا المناسبة التي ألقت خلالها رودريغيز كلمتها.