القاهرة: تسلمت حركة "حماس" يوم الخميس، ورقة جديدة معدلة قدمها الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، تتضمن "حصر وجمع وتخزين السلاح"، وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية لإدارة غزة (ل غ ا) وقوة الاستقرار الدولية.
وعُقِد اجتماعان في القاهرة بين ملادينوف ووفد حماس المفاوض برئاسة خليل الحية، وبحضور ممثلين عن الوسطاء الذين أصروا على مواصلة المباحثات في محاولة لتحقيق اختراق وتقدم.
وتتضمن ورقة مجلس السلام المعدلة، أن تتم عملية حصر وتخزين السلاح بالتدريج وبموازاة الانسحاب الإسرائيلي بإشراف لجنة التحقق الدولية وقوة الاستقرار، وهما جسمان يشكلهما مجلس السلام. وفقا لقناة "الشرق".
وتحمل الورقة الجديدة، التي جاءت بناءً على رد حماس والفصائل ومباحثات أجراها ملادينوف مع إسرائيل تحت عنوان "خارطة الطريق لتطبيق خطة ترامب للسلام"، والتي تضمنت محاور رئيسية مع تفاصيل عامة حول الإدارة والحكم، ملف السلاح، دور مجلس السلام والقوات الدولية، التعافي والإعمار، والمشاركة وضمانات التنفيذ.
وتضمنت الورقة تعديلاً في ملف السلاح بحيث تصبح "بدء عملية حصر وتخزين وجمع السلاح وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار تشمل جميع مستودعات الأسلحة المخزنة والأنفاق ومواقع الإنتاج العسكري".
دور اللجنة الوطنية
وبناءً على الورقة الجديدة سيكون للجنة الوطنية دوراً رئيساً إلى جانب قوة الاستقرار الدولية.
أما بالنسبة للأسلحة الشخصية فستخضع للقوانين الفلسطينية ذات الصلة، بما في ذلك التراخيص (الأذونات) الممنوحة لسلاح فردي.
وتؤكد الورقة بشكل مباشر على سلطة واحدة وقانون واحد ودستور واحد، إذ تم إضافة دستور واحد في إشارة طمأنة لحماس والفصائل، إلى حل نهائي يشمل دولة فلسطين المستقلة ذات الدستور.
وتنص الورقة على أن تُسلم حركة حماس كافة وظائف الحكم المدني والأمني للجنة الوطنية دون أي تدخل من الفصائل خلال الفترة الانتقالية.
وحول هذه النقطة، تم الاتفاق شفهياً على استيعاب موظفي القطاع المدني، خصوصاً الصحة والتعليم والشرطة المدنية، ضمن الجهاز الحكومي الذي ستتولى اللجنة الوطنية إدارته لمدة لا تقل عن عامين.
وخلال هذه الفترة، تنفذ اللجنة خطتها للتعافي والإغاثة والإعمار واستعادة الخدمات المدنية والأمنية.
وقال عضو بارز في "حماس" إن اللقاءات التي انعقدت الثلاثاء والأربعاء والخميس في القاهرة "حملت نقاطاً أكثر تفصيلاً وربما أن الورقة المعدلة أكثر قبولاً لفصائل المقاومة التي تبحثها بإيجابية".
ضمانات بتنفيذ المرحلة الأولى
وذكر مصدر مطلع على المباحثات لـ"الشرق" أن ملادينوف أبلغ "حماس" بضمان مجلس السلام موافقة إسرائيل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال للمرحلة الثانية، وتوفير الدعم المالي للتعافي والإعمار وضمانات، فور موافقة الطرفين على الورقة الجديدة.
وتنص الورقة على أن عناصر الشرطة المدنية القائمة سيخضعون للفحص والتدقيق وفق معايير مهنية والقانون الفلسطيني، ودمج من تنطبق عليهم الشروط في جهاز الشرطة للجنة الوطنية.
ووفق مصدر آخر مطلع، أكد اللواء سامي نسمان، مسؤل ملف الأمن في اللجنة، لملادينوف، الجاهزية لاستلام ملف الشرطة وأجهزة الأمن "بما يتوافق مع القوانين الفلسطينية المنسجمة مع اتفاقيات أوسلو" بين إسرائيل ومنظمة التحرير.
وتقترح الورقة صياغة اتفاق للسلم الاجتماعي تشارك فيه الفصائل والقوى ومنظمات العمل المدني، تضمن السلم الأهلي ووقف أعمال الاقتتال الداخلي والعنف، بالتوازي مع نشر قوة الاستقرار الدولية بالتدريج في كل منطقة تنسحب منها القوات العسكرية الإسرائيلية.
ولا يزال وفد حماس المفاوض ووفود فصائل أخرى في القاهرة، لاستكمال المباحثات وبلورة رد حول الورقة الجديدة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يأتي رد الفصائل خلال أيام.
وقال أحد المصادر إن التعديلات الجديدة "تلبي جزءً جوهرياً في مطالب الفصائل، خصوصاً ما يتعلق بدعم مجلس السلام لحل شامل سوف يفضي لدولة مستقلة، وأن ملف السلاح بيد هيئة فلسطينية وليس وفق رؤية الاحتلال".
