المعارضة الإسرائيلية تهاجم الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف الحرب
تاريخ النشر : 2026-06-15 15:23

تل أبيب: تميزت ردود فعل قادة أحزاب المعارضة الإسرائيلية على الاتفاق الأميركي – الإيراني لوقف الحرب، الذي أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الليلة الماضية، التوصل إليه، بأنها تأتي بالأساس في سياق الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري لاحقا هذا العام، لكن يتبين منها أيضا أن لا فروق بينهم وبين نتنياهو في السياسة العدوانية وتأييد الحروب.

وقال رئيس قائمة "بِياحد"، نفتالي بينيت، إن الاتفاق هو "تحول خطير على أمن إسرائيل، وبإمكان قيادة جديدة فقط التصحيح"، واعتبر أنه "في الحرب مع إيران رأينا العمليات الهائلة للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن في الجبهة وبطولة الشعب في الجبهة الداخلية. واكتشفنا هذا الصباح مرة أخرى أن الحكومة ليست قادرة على تحويل كل هذا إلى إنجازات أمنية مستدامة".

وأضاف بينيت أن "إسرائيل بإمكانها الانتصار في حروب قصيرة وقوية وجريئة. والحكومة المنتهية ولايتها ليست قادرة على الحسم وقادتنا إلى حروب توحل ومماطلة. لكن بالإمكان التصحيح. ولدينا خطة إستراتيجية واضحة لجعل النظام الإيراني ينهار. بيد واحدة لن نسمح لإيران بالانطلاق نحو النووي، وباليد الثانية سنحقق تفتت النظام بوسائل سياسية واستخباراتية واقتصادية وتكنولوجية وعسكرية معا".

وقال رئيس حزب "يِشار"، غادي آيزنكوت، إنه "بعد ثلاث سنوات تقريبا على إخفاق 7 أكتوبر، وأثمان باهظة وإنجازات عسكرية جديرة، استيقظت إسرائيل هذا الصباح على اتفاق تبلور بعيدا عن هنا وبعيدا عن المصلحة الإسرائيلية. وما بدأ أنه الإخفاق الأخطر، مع شرعية داخلية ودولية تاريخية، أثمر عن نتيجة مخيبة للآمال لحكومة فاشلة. حكومة عملت بغياب إستراتيجية وشجاعة سياسية أو قيادية، وفقدت طوال ثلاث سنين ثقة الجمهور والحلفاء ومن خلال التخلي عن سكان إسرائيل".

وأضاف أنه "توجد هوة عميقة بين الوعود الفارغة ’بالانتصار المطلق’ وبين هذا الصباح. وتوقع الشعب صباحا فيه بشائر، واتفاقا يؤدي إلى إخراج اليورانيوم، وإزالة مخاطر الصواريخ، وإلغاء معادلة إطلاق النار، والحفاظ على حرية العمل الإسرائيلية والفصل بين الساحات، وبالأساس ضمان أمن حقيقي في الشمال ودولة إسرائيل كلها".

وتابع أن "الفرصة الأمنية والإقليمية التي كانت الحكومة ملزمة بأخذها أهدرت، وكان بالإمكان ويجب أن يكون الوضع مختلف. وتضاف إلى ذلك الحقيقة المثيرة للغضب بأن رئيس الحكومة يرفض أن ينظر مباشرة إلى الجمهور والإجابة بشكل صريح وحقيقي على أسئلة صعبة. وهذه المرة أيضا، اكتشف مواطنو إسرائيل الاتفاق من خلال زعماء أجانب. وإسرائيل بحاجة إلى قيادة مسؤولة ورصينة تعمل بموجب مصالحها الأمنية والقومية، وتتبع إستراتيجية حقيقية من أجل الانتصار".

واعتبر رئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير غولان، أن "هذا صباح صعب لإسرائيل. لقد استيقظ مواطنو إسرائيل هذا الصباح على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه فوق رأس إسرائيل. وتوقيعه بجرة قلم تم محو إنجازات عسكرية هائلة تحققت بشجاعة طيارينا وبدماء جنودنا، في الوقت الذي وقف فيه نتنياهو جانبا، ضعيفا ومريضا ومعزولا وعديم التأثير. ويوقع ترامب على اتفاق يضخ مليارات على نظام آيات الله، ويبقي البنية التحتية النووية على حالها، ويبقي التهديد البالستي كما هو ويمنح حبل نجاة للنظام القاتل في طهران. وهذا ملخص سنوات طويلة من الإخفاق".

وأضاف أن "نتنياهو هو الشخص الذي طوال سنين باع للجمهور صورة كاذبة له بأنه ’السيد أمن’، وفعليا تحول إلى أبو الفشل الإستراتيجي الأكبر في تاريخ إسرائيل، والذي بنى مفهوم ’حماس هي مورد’ وأنه بالإمكان ضخ المال القطري، والذي تخلى عن الحلبة السياسية، والذي فكك تحالفات إسرائيل وأبقاها وحيدة وقت الضرورة. نتنياهو جيد لحماس ولإيران ولحزب الله. نتنياهو ليس جيدا لإسرائيل".

وقال رئيس حزب “كاحول لافان”، بيني غانتس، إن الاتفاق مع إيران يمثل "فشلا استراتيجيا لإسرائيل، معتبرا أنه سيقود إلى مرحلة من الصراع السياسي والعسكري والقانوني خلال السنوات المقبلة.، ولا يجوز الموافقة على أي قيود تمس حرية عمل إسرائيل في لبنان أو على أي انسحاب قد يعرض سكان الشمال للخطر. والتعامل مع هذا الواقع، يتطلب حكومة صهيونية واسعة قادرة على إدارة المواجهة في مختلف الساحات".

وبحسب رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيدور ليبرمان، فإنه "لو أنه تم توقيع الاتفاق في ولاية حكومة التغيير، لاتهمنا نتنياهو بالخيانة"، وقال خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست إنه "لأسفي أنه مررنا مع القيادة الحالية الكارثة الأمنية الأصعب في تاريخ إسرائيل منذ المحرقة، مجزرة 7 أكتوبر. والآن يقودوننا إلى الكارثة السياسية الأكثر شدة التي حصلت لإسرائيل ومن هنا يقودوننا إلى كارثة اقتصادية تتعلق بغلاء المعيشة، والجمهور ما زال لا يدرك أننا في الطريق إلى كارثة اقتصادية لا تقل خطورة".