احتجاجات في طهران ومشهد ومتظاهرون يطالبون قاليباف وعراقجي بالاستقالة - فيديو
تاريخ النشر : 2026-06-13 22:18

طهران: شهدت العاصمة الإيرانية طهران، مساء يوم السبت، وقفات احتجاجية غاضبة نظمها متظاهرون تنديداً بالاتفاق المرتقب بلورته بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، ومطالبين برحيل المسؤولين عن هذا المسار الدبلوماسي.

وبحسب مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام قريبة من التيار المتشدد في إيران، رفع المحتجون شعارات انتقادية، ووجّه بعضهم انتقادات حادة لوزير الخارجية عباس عراقجي، في وقت وصف فيه أنصار هذا التجمع تحركاته بأنها مخالفة لتوجيهات القيادة الإيرانية (المرشد مجتبى خامنئي).

وذكر موقع "رجاء نيوز" المتشدد التابع لجبهة الصمود الإيرانية، أن المشاركين في التجمع، حذروا المسؤولين الإيرانيين من تكرار ما حدث في تجارب تفاوضية سابقة، في إشارة إلى الاتفاق النووي السابق.

وتداولت منصات إعلامية مقربة من هذا التيار دعوات تطالب القيادة الإيرانية بالإعلان العلني والصريح عن موقفها من مسار التفاوض، أو إعادة تشكيل الفريق المفاوض، معتبرين أن غياب الدعم العلني قد يجعل المسؤولين عرضة للمساءلة السياسية في حال تعثر أو فشل أي اتفاق مستقبلي.

ولم تَصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من وزارة الخارجية الإيرانية بشأن هذا التجمع أو ما أُثير خلاله.

وأوضح في مقابلة تلفزيونية أن إيران تتعهد، بحسب نص الاتفاق، بتخفيف وترقيق كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، معتبراً أن ذلك يمثل أحد أبرز بنود التفاهم المطروح.

وأضاف أن "مصير الملف النووي لن يكون بقرار إيراني مستقل، بل ضمن ضوابط وشروط أمريكية"، متهمًا الوزير عراقجي بأنه "ينقل مطالب واشنطن بشكل مباشر" خلال مسار التفاوض، وفق قوله.

احتجاجات في مشهد

كما أفادت مواقع إخبارية إيرانية بخروج مَسيرة ضد عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن مسيرة يُعتقد أن جبهة الصمود المحافظة قد دعت لها، حيث تجمَّع أنصارها أمام مبنى وزارة الخارجية في مدينة مشهد، مشيرة إلى أن بعض المحتجين ارتدوا الأكفان.

وأظهرت مقاطع فيديو شعارات ضد عراقجي وقاليباف من بينها: "قاليباف، عراقجي: ماذا عن دم قائدنا إذن؟"، في إشارة إلى اغتيال المرشد علي خامنئي في 28 من شباط الماضي.

ومن بين الشعارات التي رددها المتظاهرون: "عراقجي استحِ واترك البلاد"، فيما هتف آخرون: "عراقجي استحِ واترك التفاوض"، إلى جانب شعارات أخرى ترفض ما وصفوه بـ"التسوية" مع الولايات المتحدة.

كما أفادت التقارير بأن التظاهرة شهدت مشاركة شخصيات محسوبة على تيارات سياسية معارضة لأي اتفاق محتمل، حيث كان محور الاحتجاج الأساسي رفض أي تفاهم أو تسوية مع واشنطن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التكهنات حول اقتراب إيران والولايات المتحدة من إطار اتفاق محتمل، فيما تؤكد الجهات الرسمية استمرار المباحثات وعدم حسم التفاصيل النهائية حتى الآن.

وفي السياق ذاته، تجمع عشرات المحتجين أمام مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران، رافعين شعارات مناهضة لوزير الخارجية عباس عراقجي، حيث دعوه بلهجة احتجاجية حادة إلى "الرحيل إلى أمريكا"، في إشارة إلى رفضهم للمفاوضات الجارية والمراحل النهائية للتسوية مع واشنطن.