ن.تايمز تدافع عن مقال حول اغتصاب أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية
تاريخ النشر : 2026-05-22 06:57

واشنطن: ردت صحيفة نيويورك تايمز على موجة الانتقادات الحادة التي طالت مقال الرأي للكاتب نيكولاس كريستوف "المسكوت عنه"، والذي اتهم إسرائيل بممارسة اعتداءات جنسية ممنهجة بحق معتقلين فلسطينيين، متضمنًا مزاعم بشأن تدريب كلاب على الاعتداء الجنسي على الفلسطينيين.

وأكد كريستوف، إلى جانب محررة قسم الرأي كاثلين كينغسبيري، أن المقال "خضع لتدقيق صارم ومراجعة دقيقة للحقائق قبل نشره"، مشيرين إلى أن مراجعة الانتقادات اللاحقة "لم تكشف عن أي أخطاء".

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصحيفة بنشر "افتراء دموي"، وقال بعض القراء إن السيد كريستوف يروج لدعاية لحركة حماس.

وأقرت الصحيفة بإلغاء بعض الاشتراكات احتجاجًا على نشر المقال، لكنها أوضحت في المقابل أن "عددًا من القراء اليهود أعربوا عن امتنانهم لنشره".

وتشهد صحيفة نيويورك تايمز حالة من الانقسام الداخلي والتوتر المتصاعد، عقب نشر مقال للكاتب نيكولاس كريستوف تضمن اتهامات للجيش الإسرائيلي بارتكاب انتهاكات جنسية بحق فلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز.

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، أثار المقال عاصفة من الجدل داخل أروقة الصحيفة، حيث عبّر عدد من الصحفيين عن غضبهم من طريقة نشر التحقيق ضمن قسم الرأي، معتبرين أن ذلك ألحق ضررًا بمصداقية المؤسسة الصحفية ومعاييرها المهنية.

المقال، الذي حمل عنوان “الصمت إزاء الاغتصاب ضد الفلسطينيين”، استند إلى شهادات فلسطينيين تحدثوا عن انتهاكات واعتداءات مزعومة داخل السجون الإسرائيلية، ما دفع مسؤولين إسرائيليين إلى التهديد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة بتهمة التشهير.

في المقابل، دافعت إدارة الصحيفة عن نشر المقال، مؤكدة أن التحقيق خضع لعمليات تدقيق ومراجعة، وأن التهديدات القانونية تمثل محاولة للضغط على التغطية الصحفية المستقلة.

وقالت، استند نيك إلى مجموعة متزايدة من الأدلة المتعلقة بسوء معاملة المعتقلين في إسرائيل. وقد وثقت العديد من منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المرموقة، بما في ذلك وسائل إعلام إسرائيلية بارزة، الانتهاكات التي ترتكبها قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنون. وتشمل الروايات السابقة تقارير عن العنف الجنسي والإهانة الجسدية.

وكشفت التقارير عن وجود خلافات حادة بين قسمي الأخبار والرأي داخل الصحيفة، إذ يرى صحفيون أن قسم الرأي لا يلتزم بالمعايير التحريرية نفسها المعتمدة في التغطيات الإخبارية، فيما حذر آخرون من انعكاسات الأزمة على سمعة الصحيفة عالميا.

كما أثارت القضية موجة احتجاجات ودعوات لإلغاء الاشتراكات في الصحيفة، وسط تصاعد الجدل بشأن حدود الفصل بين الرأي والتقارير الإخبارية داخل المؤسسات الإعلامية الأمريكية الكبرى.