الصافي أعكر من الزيبار
تاريخ النشر : 2025-01-14 18:25

"لكل امرئ من اسمه نصيب"، أو ربما عكس اسمه تماما!!،

فالصافي يصبح عِكرا بالاداء والممارسة "والدفاشة" وخشونة الخُلُق،

والزيبار لمن لا يعرفه هو السائل المطرود من فرّازة معصرة الزيتون، سائل اسود ذو رائحة نفاذة كريهة،

أي انه في فرازة المعصرة يذهب زيت الزيتون إلى الجهة العُليا، ويُطرد من الاسفل الزيبار الكريه،

فهل يستوي الصافي مع الزيبار، او يجتمع الاسمين او اللقبين في شخصٍ واحد، ربما، ربما لا وربما نعم،

"الناس اجناس"،، وبعض الناس يهوون النكد والتنغيص على الناس دون سبب ولا داعي، إلا لنزقٍ في شخصياتهم، ولُئم في اخلاقهم،

في هذه الحالة يُصبح الصافي عِكرا، والعِكرُ هو الزيبار المطرود من فرّازة معصرة الزيتون،

يجلس "الصافي" في مجلسٍ، ويتشدّق بالمعرفة وسعة الاطلاع والاتيان بافكار جديدة، وطرق ابواب طُرقت او لم تُطرق بعد،

لكنه في لحظة ما يُكشر عن انيابه المطلية بالزيبارويقصف حقدا وجهالة وإفكا وتجنّيا على كرام لم "يدعسوا" على طرفه يوما، ولم يخوضوا في سيرته او مسيرته او بحيرة نزقه وهُلاميّته وثرثرته ورميه الاحكام جزافا، دون ما قاعدة ولا معرفة ولا طريق سوي، بل ممر ترابي وعر مليء بالاشواك والمطبات والعثرات، خالٍ من الورد والزهرات!!،

"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"، ابدا لا يستويان ولا يتقاربان ولا يتجانسان ولا يتوافقان،

فالطيب طيب، والخبيث خبيث والعياذ بالله،

"وذيل الكلب اعوج" حتى لو وضعته في ستين قالب لتقويمه وتصحيحه،

وحتى لو وضعته في القالب الحديدي الذي كان الصينيون قديما يضعون اقدام فتياتهم لتبقى صغيرة الحجم،

نعم لقد جاءت وحدها، الصافي العِكر شبيه وموازي الزيبار، نعم يبقى صغيرا في القالب، ويُصغّر نفسه بطيش لسانه وانفلاته واخراجه خارج فمه اكثر من اللازم وفي غير مواطن القول السليم السديد، وربما هذا "الهراء" اصبح لديه تقليد، ويوما بعد يوم يشتد ويزيد ويصبح عنيد وعنيد،

فاين الجديد في حِلية رثة قديمة لا صفاء فيها بل مزيدا من الزيبار؟؟!!،

ملاحظة اخيرة: الاخوة المغاربة لديهم تعبير "صافي صافي"، كناية عن الحُسن والحسن، اي حسن حسن، لكن الصافي هنا ليس الحسن بل القُبح.