لإدراك الحقيقة القائمة على الأرض التي هي لنا ماض٧$ياً وحاضراً ومستقبلاً يتوجب علينا جميعاً الجلوس على طاولة مستديرة لكي نتمكن من حوار بعضنا البعض بصدق وإخلاص ووفاء إذا كنا نحرص على تمسكنا بحق وجودنا على أرضنا .
أقول الجلوس على طاولة مستديرة حتى يكون الجميع متساوٍ في الحق والواجب ، فلا يعلُوَّنَ أحد على أحد فالكل سواسية ما داموا أبناء وطن واحد وقضية واحدة ولهم عدو واحد ، فالجميع على مستوٍ واحد من المسؤولية تجاه القضية والوطن .
الحقيقة أن العدو يستهدف الجميع ولا يفرق بين فصيل وفصيل ، فالكل الفلسطيني في نظر العدو لا يحق له الوجود على أرض يهودا والسامرة كما يطلقها على أرض فلسطين.
إنَّ قتلنا اليومي تأكيد على أنَّ الصراع هو صراع وجود وليس نزاع حدود وهذا يتطلب منا إعادة النظر في استراتيجية وتكتيك ما نمارسه اليوم من رد فعل على العدو الصهيوني ، فنحن في نظر العدو لا نستحق الحياة وزائدون عن عدد البشر على أرض فلسطين، الأمر الذي يجعل العدو يؤكد على حرب إبادته لشعبنا في كل أنحاء فلسطين.
إنَّ سقوط عشرات الشهداء يومياً على أرض الوطن وخارجه لا يستدعي إقامة مجالس التبريكات لقتلنا اليومي لأننا بذلك نشكر عدونا على قتلنا ، فلا فخر لنا بإبادة شعبنا ، ولا فخر لنا بمنح عدونا إجازة بقتلنا ، فهل أصبحت الشهادة أصبحت مطلوبة لذاتها كونها تؤدي بنا إلى الجنة ، وهل مقاومتنا لعدونا هو السعي لاستشهادنا فقط والذهاب إلى الحور العين في جنات الفردوس .
الواقع المر يتطلب منا جميعاً الصدق مع الذات لنصل إلى الحقيقة .
الصدق مع الذات
تاريخ النشر : 2024-09-01 15:37
