مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

I can,t breathe

I can,t breathe

تاريخ النشر: 2020-06-06 | 10:58

بدون مؤاخذة-

في الخامس من حزيران 2020 لا تزال مظاهرات الاحتجاج تندلع في الولايات المتّحدة الأمريكيّة احتجاجا على مقتل جورج فلويد الأمريكيّ أسود البشرة خنقا على أيدي رجال شرطة أمريكيّة.

وفي الخامس من حزيران 1967 وقع ما تبقى من فلسطين "الضفّة الغربيّة بجوهرتها القدس، وقطاع غزّة، إضافة إلى الجولان السّوريّة وسيناء المصريّة.

في الخامس من حزيران 2020 لا يزال حوالي ستة ملايين فلسطينيّ يعيشون على أرض وطنهم، ومثلهم يعيشون في الشّتات ويتعرّضون للخنق والقتل والتّشريد، بسلاح ومال أمريكي، وبدعم أمريكي متواصل لاستمرار الاحتلال، وحكام العربان المتأسلمون يسبّحون بحمد أمريكا واسرائيل.

في حزيران 2020 اندلعت مظاهرات في عواصم أوروبّيّة ضدّ العنصريّة وتضامنا مع الضّحيّة جورج فلويد، لكن لم تخرج مظاهرات احتجاج على الاحتلال في أيّ عاصمة عربيّة.

في حزيران 2020 الاحتلال يقتل البشر والشّجر والحجر، ويدوس حقوق الإنسان والقانون الدّولي، وحكّام العربان يتوسّلون ويقبّلون الأيادي طلبا للرّضا.

في حزيران 2020، نعق غربان الأعراب"ما لنا ولفلسطين؟ فهناك عربستان تحتلها ايران ويجب جمع الطّاقات لتحريرها".

في حزيران 1967احتّلت اسرائيل الأراضي العربيّة، وآليّاتها تسير بالبترول الإيراني، وكان الشّاه وشعبه اخوتنا في الإسلام، وفي حزيران 2020 تواصل الآليّات الإسرائيليّة احتلالها للأرض العربيّة ببترول عربيّ مسلم، ويستعد العربان لشنّ حرب بالوكالة على "الأعداء المجوس الكفار".

في حزيران 1967 كانت الشّعوب العربيّة تشكّل طليعة الدّول النّامية، وفي حزيران 2020 أخرج الحكّام العرب شعوبهم وأقطارهم من التّاريخ؛ ليصبحوا في ذيل الأمم وفي طليعة الدّول الفقيرة المهزومة على مختلف الأصعدة.

في حزيران 1967 قال أبواق الحكّام و"مدّعو الطّليعة الثّوريّة"، أنّ العرب قد انتصروا في الحرب المهزلة؛ لأنّ اسرائيل فشلت في اسقاط النّظامين التّقدّميّين في مصر وسوريا وفشلت في هدم الكيان الأردنيّ، وفي العام 1969 أطاح الجيش السّوري بالرّئيس نور الدّين الأتاسي، وتوفي زعيم الأمّة جمال عبدالنّاصر في 28 ايلول 1970، وفي حزيران 2020 لا تزال الأراضي العربيّة محتلّة، وقادة العربان يبصمون لأمريكا واسرائيل على ما يسمّى "صفقة القرن"، لتصفية القضيّة الفلسطينيّة والقضاء على الأردنّ لصالح المشروع الصّهيونيّ التّوسّعيّ.

في حزيران 1967 عمّت مظاهرات صاخبة العواصم العربيّة مطالبة بتحرير الأراضي المحتلّة، وفي حزيران 2020 تدفع أنظمة عربية ثمن احتلال أراضيها بالقواعد العسكريّة الأمريكيّة والإسرائيليّة.

في حزيران 1967 رفع العرب في مؤتمر قمّة الخرطوم"لا صلح ولا اعتراف ولا مفاوضات مع المحتلّ". وفي حزيران 2020 تقيم اسرائيل تحالفات أمنية وعسكرية وتجارية مع غالبية العواصم العربية.

في حزيران 1967 ورغم الهزيمة كانت فلسطين قضيّة العرب الأولى، وفي حزيران 2020 أصبح تنصيب الحكّام هو قضيّة العرب الأولى.

في حزيران 1967 رفع المحتلون علمهم على هلال قبة الصخرة في المسجد الأقصى، وأنزله موشيه ديّان خوفا من استفزاز العرب والمسلمين، وفي حزيران 2020 أصبح ومنذ سنين الأقصى مستباحا.

في اغسطس 1969 أشعل المحتلون النّار في المسجد الأقصى، ولم تنم ليلتها جولدة مئير رئيسة الحكومة الإسرائيليّة وقتذاك خوفا من ردّة فعل العرب والمسلمين، وفي حزيران 2020 حان الوقت لبناء الهيكل المزعوم داخل المسجد الأقصى أو على أنقاضه، وقد نشكر جائحة كورونا إذا استمرّت في نشاطها؛ لأنّها ستكون سببا في تأجيل ذلك .

في حزيران 1967 انصبّت الجهود لتحرير الأراضي المحتلّة، وفي حزيران 2020 يتسابق العربان للمشاركة في تطبيق "صفقة نتنياهو ترامب" لتصفية القضيّة الفلسطينيّة وترسيخ احتلال بلاد كان تسمّى"الوطن العربيّ". وشاركت دول عربيّة في تدمير أقطار عربيّة "العراق، سوريا، ليبيا، اليمن، لبنان...إلخ."وقتل وتشريد شعوبها.

في حزيران 1967 واصلت مصر عبدالناصر دعم حركات التّحرّر في فلسطين وفي جنوب الجزيرة العربيّة، وفي حزيران 2020 ستخسر مصر مياه النيل لصالح سدّ النهضة الذي أقامته اسرائيل وأمريكا في اثيوبيا.

في حزيران 1967 كانت مصر العروبة -ورغم الهزيمة- الدّولة الإقليميّة الأولى، وفي حزيران 2020 وفي حزيران 2020 أصبحت مصر تحت رحمة دول ثانويّة.

والحديث يطول.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط