مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

8 شهور على اتفاق المصالحة

كنا قد تفاءلنا باتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس في الشاطئ قبل ثمانية شهور وتشكيل حكومة وفاق وطني, كون هذا الاتفاق نقطة البداية لانتهاء الانقسام بين شطري الوطن ( الضفة الغربية وقطاع غزة), وبشرة خير لحل المشكلات والعقبات والأزمات التي ترتبت بسبب الانقسام , ولكن ظل إرث هذا الانقسام يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد ويعقد اكتمال مشروع الاستقلال وبناء الدولة.

حيث بقى الانقسام هو سيد الموقف, وبات واضحاً أن المسافات بعيدة, فالأوضاع والأزمات لازالت على حالها بل أصبحت أسوأ بكثير, حصار وانقسام وتداعياتهما الكارثية الخطيرة, أزمة كهرباء وغاز ومحروقات ورواتب موظفين ومعابر وإعمار معطل ومصالحة معطلة وعمل الحكومة معطل ولا انتخابات تلوح في الأفق وفلتان أمني وتبادل اتهامات حول التعطيل, انعدام الثقة بين طرفي الانقسام وعدم توفر الإرادة السياسية الحقيقية هو السبب الرئيسي في تردي الأوضاع، عدا عن ضعف الفصائل وانعدام وسائل الضغط الجماهيري الأخرى التي هي أيضاً من أسباب التراجع الحاصل وبقاء الأوضاع على حالها, في ظل هذا الوضع السياسي وكنتيجة له, تشهد الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص قطاع غزة تراجعاً في الوضع الاقتصادي العام وانعكس في انخفاض معدلات النمو, وفي زيادة معدلات البطالة والفقر, وفي تراجع حجم الاستثمار, وقد جاء ذلك نتيجة السياسات والممارسات الإسرائيلية المتمثلة في استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة منذ العام 2007, إضافة إلى سلسلة الاعتداءات المتكررة على القطاع, إذ تعرض القطاع إلى ثلاث اعتداءات متتالية خلال الست سنوات الأخيرة.

كان الأجدر بأطراف الانقسام إدارة الاتفاق بشكل أفضل, من خلال الاتفاق على كافة التفاصيل وإنهاء كل الملفات قبل الإعلان عن اتفاق المصالحة, إن ما جرى هو الإعلان عن اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني دون الاتفاق على التفاصيل.

لا يمكن الحديث عن حلول لتلك المشكلات والأزمات في ظل بقاء الوضع على ما هو عليه, أي ينبغي أولاً إنهاء حالة الانقسام بشكل فعلي وبنوايا صادقة من الطرفين والتخلي عن تقسيم الموارد والحصص ودعم حكومة التوافق الوطني في بسط سلطتها على غزة وتسليمها ملف إعادة الإعمار وإدارة المعابر بالإضافة إلى تكليفها بحل كافة المشكلات والأزمات التي ترتبت بسبب استمرار حالة الانقسام, وإعطائها فترة زمنية قد تكون 6 شهور لحل المشاكل والأزمات الموجودة ومن ثم تقييم عملها وفي حال نجاحها يمكن التمديد لها لحين إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وأخيراً نقول : لا للانقسام, نعم للوحدة الوطنية, معاً وبصدق النوايا نستطيع أن نحل كافة المشاكل العالقة, وإيجاد حلول مثلى لكافة الأزمات, ومعاً نحرر وطننا من المحتل, ومعاً نبني دولتنا المستقلة, وبدون وحدة يبقى الوضع على ما هو عليه ويزداد سوءاً.

كاتب وباحث في الشؤون الاقتصادية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط