قبل انتهاء مهلة ترامب..
الاتحاد الأوروبي يوافق نهائياً على الاتفاق التجاري مع أمريكا
أمد/ بروكسل: منحت دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، الموافقة النهائية على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة، وذلك قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترامب في 4 يوليو المقبل، منهيةً بذلك نحو عام من مفاوضات التصديق المتعثرة التي كادت أن تفشل مراراً.
وبموجب الاتفاق، سيلغي الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية وبعض المنتجات الزراعية مقابل سقف جمركي بنسبة 15% على صادراته للولايات المتحدة، بحسب ما أوردته "بلومبرغ".
ومن المرجح أن يُخفف تطبيق الاتفاق من حدة التوترات في العلاقات عبر الأطلسي بشكل فوري، إذ كان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية جديدة على الاتحاد الأوروبي، إذا لم يُحرز تقدماً بحلول 4 يوليو، إلا أن الجانبين لا يزالا على خلاف بشأن قضايا مثل الرسوم الجمركية على المعادن واللوائح التقنية، الأمر الذي قد يُؤثر سلباً على العلاقات في الأشهر المقبلة.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن "المناقشات مع الإدارة الأميركية مستمرة لمواصلة تعليق الإجراءات المضادة من كلا الجانبين".
وسيخضع الاتفاق الجديد لاختبار حقيقي في الأسابيع المقبلة، حيث يسعى الجانبان جاهدين لإبرام اتفاق بشأن دعم صناعة الطائرات قبل انتهاء هدنة مدتها 5 سنوات، والتي علقت بموجبها تعريفات جمركية انتقامية بقيمة 11.5 مليار دولار، في 11 يوليو.
صعوبات أميركية أوروبية
وواجه اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة صعوبات جمة قبل إتمامه، بعد أن أبرم ترمب ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اتفاقاً مبدئياً الصيف الماضي.
وكان الاتحاد الأوروبي حريصاً على تجنب حرب تعريفات جمركية، وعلى إبقاء ترمب منخرطاً في القضايا الأمنية، بما فيها أوكرانيا، إلا أن الاتحاد واجه صعوبات في التصديق على الاتفاق.
وأوقف المشرعون الأوروبيون العملية مرتين، الأولى بسبب تهديدات ترمب بضم جزيرة جرينلاند الإقليم التابع للدنمارك، والثانية بعد أن أبطلت محكمة أميركية نظام التعريفات الجمركية العالمي الذي فرضه ترامب.
في غضون ذلك، نفذت الولايات المتحدة جزئياً التزاماتها بموجب الاتفاق، ما أثار غضب ترامب.
في نهاية المطاف، تمكن الاتحاد الأوروبي من إتمام التصديق، بعد أن عدل البرلمان الأوروبي الاتفاق ليشمل تاريخ انتهاء صلاحية في نهاية عام 2029، وبنوداً تسمح بتعليق الاتفاقية، في حال انتهاك واشنطن لبنودها.
ومع ذلك، لا تزال العلاقات التجارية عبر الأطلسي متوترة، ففي وقت سابق من هذا الشهر، هدد ترامب فرنسا بفرض تعريفة جمركية بنسبة 100% على جميع أنواع المشروبات الكحولية، رداً على الضرائب الرقمية التي تفرضها.
علاوة على ذلك، لا تزال الخلافات قائمة بين الجانبين بشأن التعريفات الأميركية على السلع المصنوعة من الصلب والألومنيوم، فضلاً عن لوائح الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتكنولوجيا.
