ثورة 30 يونيو في ذاكرة مواطن عربي

تابعنا على:   14:25 2026-06-25

معاذ خلف

أمد/ قبل الحديث عن الثورة التصحيحية يجب ان نعرج على ثورات الربيع العربي التي انطلقت 2011 ، و بدراسة متأنية لأسباب الثورات او نتائجها ، سند ان الثورات كانت تقوم في الماضي للتخلص من الاستعمار اولا ، ثم التنمية ، وتكون بقيادة واضحة لا تقبل القسمة او التشكيك ، و هي الأسباب و النتائج التي خلت منها الثورات الملونة للربيع العربي ، التي أتت لتحقق مفهوم الجيل الرابع و الخامس من الحروب ، و تفتت الشعوب ، وتضعها في مواجهة مباشرة مع قواتها المسلحة ، كما حدث في ليبيا وسوريا و لبنان و اليمن و اريد لها ان تكون في مصر .
كل الدارسين لتاريخ المنطقة كانوا يدركون فداحة موجة الربيع العربي او ما سمي زورا بالربيع العربي و لم يكن سوى حرب تستهدف الأوطان العربية لتحويلها الى دولا فاشلة ، و تسقط الجيوش النظامية ، و تبقيها في دائرة الفوضى .
البعض يقول ان الأنظمة العربية كانت بحاجة الى ثورات لأسباب منها البطالة و اغلاق ملفات التنمية و الظلم و السجون السياسية ... الخ
ما حدث للأسف هو استغلال براءة المطالب المشروعة للشباب لغزو و تدمير اوطانهم بأيديهم .
منذ غزو العراق 2003 و حتى أخر ثورة ضمن موجة الربيع العربي سنلاحظ ان جميعهم تحولوا الى دول فاشلة بالفعل ! و لم ينجوا من هذه لدول الا من قام بثورة تصحيحية اعادت الأمور الى نصابها ، كمصر و تونس .
الغريب في الأمر أن بعض الأمريكيين يسألون حتى يومنا هذا لماذا كنتم تكرهون الولايات المتحدة الأمريكية في بداياتكم ، و الأسباب واضحة من خلال هذا المقال .
فنحن انطلقنا من ليبيا ، و ليبيا تحولت من دولة آمنة غنية الى دولة فاشلة تحكمها المليشيات المسلحة ، الملف السياسي لديهم مغلق منذ الثورة ، و كانت ترتكب فيها اسوأ انواع الجرائم بحق البشر . ولازالت !
الأن نحن نستطيع ان نتحدث عن ثورة 30 يونيو بمصر بإعتبارها المخلص و المنقذ لدولة مصر العروبية ، و تحقيق دور الرئيس عبد لفتاح السيسي الذي ينطبق عليه مكانة الرئيس جمال عبد الناصر في عهدنا الحالي ، الذي قلب بحنكته اللعبة على رؤوس صانعيها و انقذ وطنه مصر من مصير مظلم لا يتخيله احد مهما كانت درجة تشاؤمه حول الفوضى و الفوضى المدمرة !
الأمور في مصر تجاوزت مفهوم الصراع السياسي الى استخدام التيارات الاسلامية للأسف الى ادوات و قنابل موقوته لتدمير الأمة العربية ، سواءا كانا يعلمون بفداحة الأمر او لا ، ولكنهم لا اعتقد ان يكونوا بتلك السذاجة التي تجعل منهم رأس حربة الغرب و اسرائيل لتدمير الأمة .
لن أتحدث على ظروف حكم الإخوان المسلمين لمصر ، فأنا لازلت اعتقد انه ضحك عليهم و استغلوا سذاجتهم السياسية ولولا ستر الله ما عبرت مصر الى ما هي عليه الأن .
عندما يستخدمون الارهاب و الارهاب الممنهج ، و يستخدموا الفوضى و الدين للوصول الى اهدافهم ، عندما يرفضون الانتخابات المبكرة بناءا على طلب الشعب المصري ، عندما يهددون بقوة امنية موازية لأجهزة الدولة ، عندما يسمون ارهابيي سيناء الذين يقتلون الناس ظلما وبهتانا ابناؤنا ، عندما يعجز الرئيس الراحل مرسي عن ملئ كرسي القيادة ، جميعها اسباب جعلت من الشعب المصري يخرج بشكل لا ارادي الى الشارع بأعداد مهولة تجاوزت العشر ملايين شخص يطلبون بإسقاط حكم الإخوان ، عندما يشكلون في ميدان رابعة دولة داخل الدولة ، و محاولاتهم الأخيرة لتحويل مصر الى دولة فاشلة مفتته فهم بذلك كانوا يعلمون ما هم مقدمين عليه .
في ذكرى ثورة يونيو ، ادعو الأمة العربية بأكملها الى التدقيق في دور الرئيس السيسي ابان الثورة لنكتشف انه كان و مازال المنقذ الذي تتطلع اليه كافة الأوطان العربية .
و هذه شهادة من مواطن عربي ، انهكته عروبته بعد اكتشاف المؤامرات تلو المؤامرات التي تستهدف هذا الشعب و هذه الأمة .
ثورة يونيو تستحقان تكون عيدا قومي لا يحتفل بها في مصر فقط بل في سائر الأوطان العربية .

اخر الأخبار