تصعيد دامٍ في السودان..
مسيرات "الدعم السريع" تحرق أسواق دارفور وتغرق "الأبيض" في ظلام دامس - تفاصيل
أمد/ متابعات: تصاعدت حدة العمليات العسكرية والانتهاكات بحق المدنيين في السودان، حيث شنت قوات الدعم السريع سلسلة من الهجمات الجوية والبرية الدامية استهدفت قرى وأسواقاً في شمال دارفور، بالتزامن مع قصف مركز طال البنية التحتية الحيوية في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وشلل شبه تام في المرافق الطبية والخدمية.
مجازر وحرق للقرى في شمال دارفور
وفي التفاصيل، أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية عن مقتل 9 مدنيين وإصابة آخرين إثر هجمات برية وبطائرات مسيّرة نفذتها قوات الدعم السريع على محليتي "المالحة" و"أمبرو" في ولاية شمال دارفور.
وأوضح بيان المجموعة أن طائرة مسيّرة استهدفت سوق منطقة "أم بياضة"، ما أسفر عن احتراقه بالكامل وتدمير ممتلكات المواطنين، بينما استهدف هجوم آخر عربة لنقل الركاب في سوق "صابرين" بذات المنطقة، مما أوقع الضحايا التسعة، وسط توقعات بارتفاع حصيلة القتلى نتيجة صعوبة الأوضاع الميدانية.
وأشارت المجموعة إلى أن مناطق وقرى عدة في محلية أمبرو (من بينها خزان أورشي، وإني، والسلام، وسنقوري، وحاجاك) تتعرض منذ منتصف يونيو الجاري لهجمات متزامنة شملت اقتحام الأسواق، ونهب القرى وإحراقها، مما دفع بأعداد كبيرة من السكان إلى النزوح القسري بعد تدمير سبل عيشهم.
وصنّفت المجموعة هذه الاستهدافات بأنها "انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وتصعيد ممنهج ضد الأعيان المدنية"، مطالبة بوقفها فوراً وفتح مسارات للمساءلة وحماية مصادر المعيشة.
"الأبيض" في ظلام دامس.. وشلل طبي يهدد مليون مواطن
وعلى جبهة أخرى، غرقت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظلام دامس إثر استهداف قوات الدعم السريع للمحطة التحويلية للكهرباء ومحطات الوقود عبر ضربات مباشرة بطائرات مسيّرة، وسط تحذيرات من تدهور أمني وإنساني متسارع جراء الهجمات اليومية التي باتت تنشر الذعر بين السكان.
من جهتها، أدانت "شبكة أطباء السودان" بشدة هذا القصف المتعمد، مؤكدة أن تدمير شبكة الطاقة أدى فوراً إلى خروج مرافق طبية استراتيجية عن الخدمة، وعلى رأسها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ، فضلاً عن توقف محطات ضخ المياه الإيرادية.
وحذرت الشبكة من أن هذا الاستهداف المتكرر يمثل "تهديداً مباشراً لحياة أكثر من مليون مواطن ونازح بالمدينة" يواجهون الآن حرمانًا من أبسط مقومات الحياة، داعية المنظمات الأممية والدولية للضغط على قيادة الدعم السريع لتجنيب المنشآت الحيوية الصراع المسلح.
وفي سياق متصل، أطلقت أوساط حقوقية إنذاراً مبكراً من احتمالية وقوع انتهاكات أشد فظاعة في الأبيض، رصدت مؤشرات حشد عسكري متزايد وتعزيز لمواقع الدعم السريع حول محيط المدينة، يقابله عمليات تعبئة من جانب الجيش السوداني داخلها، مما ينذر بانفجار الأوضاع في مدينة تكدس فيها آلاف النازحين الفارين من جحيم المعارك السابقة.
