حكومة نتنياهو و"كعب أخيل" خلال تفاوض الـ 60 يوما!

تابعنا على:   10:06 2026-06-18

أمد/ كتب حسن عصفور/ باتت مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران لوقف الحرب وثيقة رسمية، لتخرج من سياق القراءة الاحتمالية، ولا يوجود فروقات كثيرة عما تم نشره سابقا، نصوص أكدت الغموض الكبير في عدد من عناصرها، في ظل غياب آلية رقابة ومرجعية إلزامية، وبأن التنفيذ يعتمد على قرارات ذاتية، ما قد يؤثر على الجدول الزمني، ولاحقا زمن التفاوض ومدته، التي قد تمدد كثيرا عن المقررة.

 كان واضحا منذ لحظة تسريب توقيع مذكرة التفاهم، أن دولة الاحتلال هي أكثر الأطراف التي أصابها "قلق سياسي" تجاوز كثيرا المتوقع في ظل "الشراكة الكاملة" مع الإدارة الأمريكية، والعلاقة الخاصة بين الثنائي ترامب - نتنياهو، قلق انعكس إلى ردود فعل حملت هجوما إعلاميا – سياسيا تركز على شخصية ترامب، وبعض عناصر إدارته، فيما يمكن اعتباره خروجا عن النص المقبول، وعكس استطلاع رأي سريع (قد يكون منظما من طرف ما)، انحدار شعبية ترامب إلى الحضيض الرقمي بعدما كأنت أعلى من نتنياهو.

رد فعل دولة الاحتلال، حكومة وغالبية المعارضة، دون التوقف عند بعض "المنكافات الحزبية"، ضد مذكرة التفاهم مستند جوهريا إلى أنها كسرت بعضا من "هيبتها الأمنية السياسية"، وأظهرتها ليس سوى "شريك صغير جدا"، كما وصفها ترامب، ما يحد من محاولة استغلال صورة "الشريك القوي" في الترتيبات الإقليمية القادمة، التي كانت تراهن عليها لتكون عنصرا تقريرا رئيسيا في المشهد العام في اليوم التالي لحرب إيران.

بالتأكيد، لا يمكن الاستخفاف بما حققته دولة العدو الاحلالي من "مكاسب تاريخية" منذ بدء مؤامرة 7 أكتوبر 2023، ليس في فلسطين فقط، بل في الإقليم وما حوله، بحيث بدأت فعليا تطبيق مبدأ "إسرائيل الكبرى" واقعيا دون أن يكون "جغرافيا"، ورسخت وجود لها أمني وعسكري، ووسعت من تعاونها الاقتصادي في أكثر من دولة ومكان.

ولكن، جاء توقيع مذكرة التفاهم كاشفا لحقيقة دور دولة الاحتلال في القرار الأمريكي، ما يربك كثيرا حساباتها التوسعية، بل قد ينعكس سلبا لتخسر بعض "مرابحها" خلال زمن الحرب وما قبلها، وبالحد الأدنى سيحد منها كثيرا، ولعل صورة قمة مجموعة السبع التي لم يكن لها دورا، أو حضورا فاعلا انعكاس مبكر للقادم السياسي.

ووفقا لتجارب سابقة، فدولة الاحتلال لن تقف رافعة راية بيضاء لما حدث من "إهانة فريدة" لها بعد توقيع مذكرة التفاهم، وتقليص مكانتها السياسية، فستعمل خلال فترة التفاوض لاستكمال الاتفاق نحو صياغة واضحة تفصيلية، على استغلالها بما يربك المشهد التفاوضي، خاصة وأن كثيرا من عناصر الاتفاق ليس واضحة.

دولة الاحتلال، ستحاول استغلال الجبهة اللبنانية كأحد أنفاق تخريب مسار التفاوض لاتفاق نهائي بين أمريكا وبلاد فارس، عبر القيام بعمليات عسكرية "انتقائية" باغتيالات شخصيات من حزب الله، على الطريقة الغزية بعد توقيع خطة ترامب، ما قد يجلب رد فعل بقصف الجليل وغيره، ما يفتح الباب  لها لاعتباره مبررا  بالرد بما هو أوسع من الاغتيالات.

دولة الاحتلال، ومن خلال تجربتها الأمنية، ستنشط في بلاد فارس بأشكال مختلفة،  للتحريض ضد الاتفاق وتساعد المعترضين الرافضين له، خاصة داخل مؤسسة الحرس الوطني، ولم يعد سرا وجودهم بعدما خرج متظاهرين ضد فريق التفاوض، وتلك جبهة ستكون هدفا مركزيا لها، كما سبق لها العمل ضد اتفاق أوسلو، باستخدام أدوات محلية يهودية اغتالت رابين ثم المؤسس ياسر عرفات، وأدوات محلية فلسطينية "حماس وغيرها".

فترة الـ 60 يوما تفاوضيا، لن تكون معركة الصياغات في جنيف أو غيرها المعركة الوحيدة، لكن المعركة الحقيقية ستكون خارجها والبطل دولة الاحتلال، التي ستعمل بكل ما لديها من قدرات على تخريب مسار التفاوض ومنع التوصل لاتفاق نهائي، وبمساعدة أطراف ترى أنها تضررت من الاتفاقية الأمريكية الإيرانية.

دولة الاحتلال، ستعمل بكل ما لها خبرة تخريبية في صناعة "كعب أخيل" لمنع صياغة اتفاق نهائي، ولها الكثير من تجارب خاصة في فلسطين، فتلك هي "أم المعارك" اليهودية القادمة.

ملاحظة: توقيع ترامب تفاهم وقف حرب إيران مفاجأة..لكن ماكرون كشف السبب اللي زال العجب..قالك ان قصر فرساي شهد اقناع الرئيس الأمريكي فرانكلين لملك فرنسا لويس السادس عشر، عام 1788 بدعم استقلال الولايات المتحدة..هيك رمزية بتسوى دهب عند ترامب..شاطر يا مكرو..

تنويه خاص: هاكابي سفير واشنطن في تل أبيب..قالك أنه أمريكا هي المدينة بوجودها للأساس اليهودي..انسوا كل الهبل اللي بيحكيه هذا الكاهاني..لكن هاي الكلمتين كشفت كمية "القهر اليهودي" من اللي صار..معقول نلاقي "حرب جمل" يهودية ضد الأمريكان..ياويلااااه..

  لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

اخر الأخبار