على الدوام التنمية هي السبب !
معاذ خلف
أمد/ عندما ندقق في أسباب الحروب ، و اغتيال الزعامات خصوصا في منطقتنا العربية ، سنجد السبب "ملف التنمية" .
الحضارة الأوروبية و الأمريكية كانت خلف الحضارة العربية بمراحل ، فنحن من تميزنا في الطب ، و الحساب ، و العلوم ، و قد استسقى الغرب تقدمه من أسس وضعها العلماء العرب قديما .
عندما قرأت و تمحصت في فترة رئاسة الزعيم العربي جمال عبد الناصر ، أكدت الروايات أنه قد وضع ملف للتنمية ، هذا الملف كان سيضع مصر في مكانه تشبه مكانة الصين بعد عشر سنوات .
و هذا اتضح في الثورة الصناعية التي بدأها و لم يكملها !
بالتالي عندما قرأت اسباب اغتياله و تسميمه ، لم يكن بسبب معارضته الغرب ، ولا الثورة ، بل كان السبب الرئيسي ملف التنمية الذي كان سيجعل مصر في مصاف الدول المتقدمة .
القذافي عندما بدأ بالانفتاح ما بين عامي 2007 و 2011 ، و قاد ولده سيف الإسلام مشروع ليبيا الغد للتنمية . وبدأت ليبيا تدخل طور الحداثة ، بل و اتجه القذافي لإحداث طفرة اقتصادية في القارة الأفريقية بعمل دينار ذهبي كعملة موحدة للقارة في وجه الدولار ، لم يمهله العالم فرصة حتى لتطبيق الفكرة ، و اغتالوه على الفور .
كذلك صدام حسين ، عندما تقدمت العراق في مجال تطوير المفاعلات النووية ، بالإضافة للتنمية ، جميعنا رأينا الشد و الجذب بين الزعيم صدام حسين و الغرب التي انتهت بشنقه .
ما اريد قوله ان العالم المتحضر يحافظ على تحضره و تقدمه بكبح تقدم الدول الأخرى ، لا سيما دول العالم الثالث او الدول العربية على وجه الخصوص , باعتقادي أننا اريد لنا ان نكون شعوب مستهلكة و غير منتجة ، ضمن نظرية العولمة التي يتبعها الغرب ، حتى يحدث اتزان في النظام الرأسمالي العالمي ، على حساب العرب بالطبع ، و الدولة التي تفكر في الاكتفاء الذاتي و الانتاج و التصدير لتكون نموذجا للصين على سبيل المثال ، يتم التخلص منها على الفور .
لذلك تواجه الدول العربية المأزومة اقتصاديا تلك المشكلة ، بحيث غير مسموح لها ان تكون دولا منتجة لحد الإكتفاء الذاتي و التصدير ، و مطلوب منها ان تبقى دولا مستهلكة بحيث يسهل اخضاعها ، و تلك هي مشكلة الإقتصاد في اوطاننا العربية .
