خامنئي يأمر بالإبقاء على اليورانيوم المخصب داخل إيران
أمد/ طهران: أصدر المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، توجيهات بالإبقاء على مخزون اليورانيوم المخصب داخل البلاد، في ظل المفاوضات والضغوط المتواصلة بشأن البرنامج النووي الإيراني؛ بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين مطلعين.
وأكدت إيران استمرار قنوات التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة، موضحة أنها تلقت مؤخرا مقترحات أميركية جديدة يجري دراستها حاليا. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن باكستان تواصل لعب دور الوسيط في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، ضمن جهود دبلوماسية مستمرة تخللتها عدة جولات من الاتصالات غير المباشرة.
وتتداول أروقة دبلوماسية مقترحا أميركيًا يتضمن حزمة تفاهمات تهدف إلى إنهاء التصعيد وفتح مسار تسوية خلال 30 يوما. وبحسب الطرح، يشمل المقترح وقف الحرب على مختلف الجبهات ورفع القيود الأميركية عن مضيق هرمز، مع منح إيران دورا في إدارة الممر البحري وفق آليات تنظيمية متفق عليها، إضافة إلى الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة. في المقابل، ينص المقترح على التزام إيران بتسليم كمية من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب إغلاق معظم منشآتها النووية مع الإبقاء على مفاعل طهران للأغراض الطبية فقط. ويشترط الاتفاق تنفيذ جميع الخطوات ضمن مهلة زمنية محددة لا تتجاوز 30 يوما، في حال التوصل إلى تفاهم نهائي بين الطرفين.
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة على تقييمات الاستخبارات الأميركية أن إيران تمضي في إعادة بناء قاعدتها الصناعية العسكرية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في البداية. وبحسب المصادر، فقد استأنفت إيران بالفعل بعض عمليات إنتاج الطائرات المسيرة خلال فترة وقف إطلاق النار، إلى جانب مواصلة جهودها لإعادة ترميم قدراتها العسكرية.
وأشارت التقديرات إلى أن طهران تعمل على استبدال مواقع إطلاق الصواريخ وقاذفاتها، إضافة إلى إعادة بناء قدرات إنتاج أنظمة الأسلحة الرئيسية التي تضررت خلال الحرب.
نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصادر وخبراء أن الجنرال أحمد وحيدي، القائد في الحرس الثوري الإيراني، بات يتمتع بمكانة قريبة من مركز صنع القرار في إيران، ويُنظر إليه كأحد أبرز الشخصيات المؤثرة في الملف التفاوضي.
وبحسب التقرير، أصبح وحيدي شخصية محورية في صياغة الموقف الإيراني المتشدد خلال المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة، وسط اعتقاد بأنه جزء من دائرة ضيقة على اتصال مباشر بمجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيراني.
كما نقلت الوكالة عن مسؤول إقليمي أن وحيدي بات يشكل نقطة الاتصال الرئيسية للمفاوضين مع الجانب الإيراني، منذ عودة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من محادثات جرت مع الجانب الأمريكي في باكستان الشهر الماضي.
وأشار التقرير إلى أن قاليباف وعراقجي واجها انتقادات داخلية تتهمهما بالتساهل في تقديم تنازلات، ما دفع قاليباف إلى التأكيد علناً على أن هذه المحادثات تتم بدعم من المرشد الأعلى.
واختتمت المصادر بأن الدور المتصاعد لوحيدي قد يعقد جهود الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل استمرار حالة الغموض داخل هيكل صنع القرار الإيراني.
