بأيِّ ذنبٍ تُعتقل؟
عبداللطيف ابوضباع
أمد/ الحرية قد تُقيَّد،لكنها لا تُهزم. والمقاومة هي السيف الذي يقطع حبل الذل .
هل تظنون أن التاريخ سيغفر لكم أنكم صمتُّم حين كان الصوت الوحيد الذي يواجه الطغيان هو صوت المقاومة؟
إن الصمت في وجه الظلم ليس حكمةبل خيانة.هذه الصورة تقول لنا أن ملف المهندس مع هذا الكيان لم يُغلق وأن الحكاية لم تُمحى رغم كل ممارسات هذا الاحتلال وإنها بقايا معركة لم تنتهي.
هل في القانون بندٌ يُجرّم الزوجات؟هل في الشرائع مادةٌ تُدين الأمهات أم أنّ الجريمة الحقيقية هي أن تبقى الذاكرة حيّة وأن الاسم يرفض أن يتحوّل إلى أرشيف؟
هذه ليست صورة ضعف،بل وثيقة اتهام وليست مشهد إذلال،بل صورة"جيش جبان" يرتجف من
الذاكرة.
حين يخاف الاحتلال من امرأة،اعلم أن الجيش الأسطورة عبارة عن ورق وأعلم أنه العجزٌ المُسلَّح.
هذا الاعتقال ليس علامة قوة، بل هو "صرخة فزع" من احتلال يدرك يقيناً أن "المهندس" الذي طارده لسنوات، قد ترك خلفه جيشاً من الذكريات،
وزوجةً صلبة كجبال نابلس، لا يكسر القيدُ
إرادتها،بل يزيدها شموخاً فوق شموخ إنهم لا
يسجنون أم البراء.. إنهم يسجنون خوفهم منها، ومن الاسم الذي تحمله.
