لمن سيُسلم الاحتلال سلاحه؟

تابعنا على:   13:46 2025-10-10

عدنان الصباح

أمد/ سمعنا اصواتا لا حدود لها تطالب بتسليم سلاح المقاومة دون ان تنتهي مبرراتها ففي غزة لا زال الاحتلال والحصار ولم تضع الحرب اوزارها بعد ولم يتوقف دم الاطفال بعد ولم ياكل الغزيين ولم يشربوا كما البشر بعد وفي الضفة لا زال القتلة يعيثون موتا في كل جهاتها يقتلون وينهبون ويغلقون ويصادرون والقدس تذبح علنا وتدنس قداستها والاحتلال يستبيح البلاد بلا حدود وفي لبنان صار الحكماء لا شغل لهم الا سلاح المقاومة وتسليمه ويتحذلقون بالحديث عن سلطة الدولة والسلاح الشرعي كذا يفعلون في العراق ويهددون الثورة في اليمن ويسعون للاستفادة من اعتداءات الاحتلال لتحقيق النصر على ابء شعبهم وتوحيد صفوفهم للانقضاض على بلادهم وتترك اوروبا ترامب ينهب خزائنها عنوة ويدفعها لمواجهة روسيا لصالح اهداف بلاده فيتربح بالحرب التي لا يريد لها ان تنتهي الا بعد ان يضعف اوروبا شرقها وغربها ويستخدمها ضد ايران والملف النووي السلمي بينما تملك كل تلك الدول ترسانات نووية وكذا تفعل دولة الاحتلال دون ان يجرؤ احد على ذكر ذلك ولو حتى من باب التذكير وفي العراق تتحول امريكا الى اربيل فتخرج الفئران من جحورها لتصنع فتنة او حتى حربا اهلية ان لزم الامر او لم يلزم ضد سلاح المقاومة بينما قواعد الاحتلال تجوب ارض العراق.
ازمة العالم الصهيو امريكي النازشتي " نازي – فاشي " هي الولايات المتحدة فقط ولا احد غيرها فهي تطوق بالعقوبات كل من يعاديها بدءا من ايران وروسيا واليمن ولبنان والعراق وكوريا الشمالية وافغانستان وكوبا والسودان وفنزويلا وغيرها وغيرها من دول وكيانات واشخاص كل تهمتهم انهم يقولون لا للولايات المتحدة ولهيمنتها وجرائمها عبر جهات الارض فالبلطجي رجل الكاوبوي الذي يعتقد جادا انه " قدر الارض المتجلي " بتفويض من الله و هو بهذا التفويض الالهي المزعوم من حقه ان يفعل ما يشاء وكذا من حق قتلته الماجورين وفي مقدمتهم دولة الاحتلال على ارض فلسطين المحتلة من نهرها الى بحرها.
متى سيجرؤ احد بالقول متى سيتم نزع سلاح المعتدي فمن العار ان يصمت العالم بل ويطالب بمنع السلاح عمن يحمله ليدافع به عن نفسه بينما يترك القاتل يملك كل ادوات القتل فخلال عامين القت دولة الاحتلال على غزة 200 مليون كغم من المتفجرات اي بمعدل 100 كغم لكل فلسطيني في غزة وفعلت ذلك ضد لبنان واليمن وسوريا فمتى يظهر ذاك الذي سيقول بالعلن كما فعل رئيس كولومبيا انزعوا سلاح اسرائيل واوكرانيا وتايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة لينعم العالم بالسلام والا فان كل جهات الارض ستواصل الجوع لتدفع للولايات المتحدة ما يملأ خزائنها التي لا تمتليء وتستمع لرئيسها يقول بكل وقاحة انه يجني ارباحا طائلة من الحرب الغربية على روسيا عبر اوكرانيا.
الذين صمتوا على رئيس الولايات المتحدة وهو يقول اريد السطو على غزة وغرينلاند وبنما وكندا والمكسيك وندفيع اوروبا خاوة وتحويل مساعدات اوكرانيا الى قروض بفوائدها لا تدفع الا بثروات اوكرانيا من المعادن التي يريد وفيما يعتبره العالم مدافعا عن الحرية يعاقب روسيا التي تدافع عن شعبها ويصفها بالارهابية ويصدر مذكرة جلب بحق رئيسها بينما يتبجح ترامب ضد مذكرات توقيف قادة الاحتلال ويهدد المحكمة نفسها ولا احد ينبس ببنت شفة.
يجب ان لا تصبح غزة تهديدا لمن يحتلها وتصبح فلسطين كلها اسرائيل ومعها الجولان وشرم الشيخ وجنوب سوريا ولا يدري احد ما في جراب ترامب وادارته بعد ويجب ان لا تصبح روسيا تهديدا لمن يحاربها ولا تفكر الصين في ارضها المسروقة ولا كوريا بتوحيد بلادها ولا افغانستان في حماية ترابها ولا بنما بحقها بقناتها ولا كندا بحقها بالاستقلال ولا غرينلاند بانها دنمركية ولا خليج المكسيك باسمه ولا حق السودان بذهبه وصمغه ولا حق مصر بمياهها ولا حق السعودية بان تختار شراء التكنولوجيا والازدهار بدل دفع المليارات ثمنا لسلاح ضد عدو يفترض انه جارها وابن جلدتها وصديقها عبر العصور قبل غيره " الثورة اليمنية " وان تنسى الاردن ما تعتبره راية لها في القدس بل ما اعتبرته العائلة الحاكمة مصدرا لشرعيتها منذ تاسست المملكة ويجب ان لا يصبح لبنان مهددا لمن يحتل ارضه ولا تحتج سوريا على جنوبها وتنسى جولانها وشيخها الجبل وتترك الاحتلال ينزع سلاحها بالتدمير حتى دون التفكير بالاحتجاج بينما تهدد شرقها وجنوبها وساحلها وداخلها والاحتلال يعربد حيث يشاء ويطالبها مبعوث الشيطان " براك " بالصمت تاكيدا على ان قادتها صاروا حضاريين فالصمت على جرائم الاحتلال صار في سوريا حضارة وتقدم وديمقراطية وسلام ابدا ليس كذلك مع مكونات الشعب والوطن.
متى ولمن سيسلم الاحتلال سلاحه اكان سلاح جيشه ام سلاح مستوطنيه ام عصاباته ومن وكيف سيتم ضمان ان يتوقف هذا الاحتلال عن ان يكون مهددا دائما للشعب الفلسطيني على ارض وطنه كاملا وكيف يمكن ان يكون ذلك ومن سيجرؤ على اعلان ذلك في العلن ولو لمرة واحدة.
العالم الرسمي الذي صمت على المقتلة ويطالب الضحية بان تقيد يديها بيديها ويترك يد القاتل طليقة هو عالم اقل ما يقال فيه انه ذاهب بقدميه الى حتفه على مذبح الولايات المتحدة وقاتلها المأجور اسرائيل.
غزة لم تفضح فقط هذا النظام العالمي الكاذب بل هي فتحت كل الابواب لتشكيل جبهة عالمية من اجل سلام البشرية ضد حفنة من البلطجية واللصوص بعامة البيت الابيض ايا كان يسكنه يسطون على الارض كل الارض ويسكت كل اهلها فهناك احصائيات تقل ان 1% من سكان الارض يمتلكون 50% من ثروتها وهم لا يكتفون بل يريدون التخلص من غالبية سكان الارض بعد ان امتلكو فائض القيمة في عصر امبريالية المعرفة الت يتدق ابواب العالم بعنف معتبرة ان البشرية فائضا وعالة عليهم يجب التخلص من غالبيتهم لصالح هذا ال 1% ولا احد سواهم.
اذا لم يصحو العالم من سباته وخنوعه هذا ويتلقف الفرصة التي صنعتها غزة ويعلن عن اقامة جبهة السلام الاممي ضد الولايات المتحدة فانه ذاهب بقدميه الى حتفه ليذبح بخنوع وذل لا مثيل له على عتبة خزائن الادارة الامريكية بما في ذلك فقراء امريكا التي يريدها ترامب بلا جوعى ولا مشردين لا باطعامهم بل بالتخلص منهم وكذا يفكر هو وادارته في البشرية جمعاء.

اخر الأخبار