ماذا بعد اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين والتحديات المستقبلية

تابعنا على:   16:59 2025-10-02

عرابي كلوب

أمد/ بعدما اعترفت المملكة المتحدة بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبعد مرور مائة وثمانية أعوام على صدور وعد بلفور المشؤوم، هل ستعتذر بريطانيا الآن لشعبنا الفلسطيني عما حل به طيلة الفترة الماضية وأن تتحمل بريطانيا تبعات هذا الوعد من معاناة الشعب الفلسطيني التي لا تقدر بثمن.

لقد تم الكشف عن بعض التأصيلات التوثيقية والأرقام التي تثبت بأن حكومة الانتداب البريطاني آنذاك على فلسطين قد نقلت الأموال والذهب من فلسطين الى لندن.

وتفيد المعلومات أنه تم نقل حوالي عشرة أطنان من الذهب الفلسطيني الى لندن بموجب قرارات إدارية وفقاً لتعديل قانوني بريطاني قبل إنهاء انتدابها على فلسطين عام 1948م.

حيث تم بموجب ذلك الإجراء السيطرة على سلطة النقد الفلسطينية التي كانت تتبع قانون الوصاية البريطانية بموجب قرار عصبة الأمم.

وبموجب ذلك تم تجميد أموال سلطة النقد الفلسطينية والسيطرة عليها بمعدل (138) مليون جنية فلسطيني في ذلك الوقت بالإضافة الى عشرات الأطنان من الذهب قيمتها في ذلك الوقت تناهز مئات الملايين من الدولارات وأكثر.

من حق حكومة الدولة الفلسطينية المستقبلية مطالبة الحكومة البريطانية بإعادة كميات الذهب المسروقة والأموال المنهوبة من فلسطين عندما قامت بالانسحاب من فلسطين عام 1948م، فهذا حق فلسطيني، (وما ضاع حق وراءه مطالب) وبريطانيا بصفتها دولة الانتداب كما كان يطلق عليها بل المفروض المطالبة بتعويضات عن الخسائر الفلسطينية التي حدثت بفعل تلك النكبة التي أدت الى قيام إسرائيل، وفق ما نص عليه وعد وزير الخارجية البريطاني (آرثر بلفور) وما تلا ذلك من قتل وتدمير وتهجير للفلسطينيين، ولنا في التعويضات التي قدمتها الحكومة الألمانية لدولة إسرائيل بحجة ما قامت به حكومة هتلر النازية فيما يسمى المحرقة (الهلوكوست) والتي أمدت إسرائيل بمليارات الدولارات والأسلحة تعويضاً لليهود الذين قتلوا أو هجروا من ألمانيا، فهل سيتم ذلك مستقبلاً لتعويض الفلسطينيين عن خسائرهم ودعم خزينة الدولة الفلسطينية الناشئة ؟؟؟

وحتى يعيش شعبنا الفلسطيني كباقي شعوب العالم في أمن وأمان ورخاء وسلام ؟؟؟

ننتظر المستقبل للإجابة عن ذلك.

اخر الأخبار