المقاومة قامت ولا تزال تقوم بواجبها فلا لوم عليها

تابعنا على:   16:56 2025-09-09

محمد ناجي الهميس

أمد/ حين يُحاصر شعب بأكمله، وتُغلق أمامه الأبواب، وتُقصف بيوته، وتُغتال أحلام أطفاله، يصبح الصمت خيانة، ويصبح الرد واجبًا وضرورة. من هنا كانت المقاومة الفلسطينية، صوت الأرض وصرخة المظلومين، تقوم بما هو بديهي في ميزان العدالة: الدفاع عن النفس.

المقاومة لم تختر الحرب عبثًا، ولم تسعَ إلى الدماء شهوةً أو رغبة، بل فُرض عليها القتال فرضًا حين لم يترك لها الاحتلال خيارًا آخر. فكيف يُلام من يحمل السلاح وهو يُدافع عن أرضه وعِرضه وكرامته، بينما يُبرأ من يغتصب الأرض ويقتل الأبرياء؟

لقد قامت المقاومة بواجبها التاريخي والإنساني، واجب الدفاع عن الوطن وحماية الشعب. هي لم تكن البادئة بالعدوان، بل كانت الاستجابة الطبيعية لجرائم مستمرة: حصار خانق، قصف متواصل، تهجير، اعتقالات، ومجازر لا تتوقف. أمام هذا المشهد، المقاومة ليست خيارًا، بل قدر لا يمكن التنصل منه.

اللوم الحقيقي يجب أن يوجَّه للاحتلال الذي يُشعل الحروب ويغذي العنف ويجعل الدم هو اللغة الوحيدة. اللوم على من يسانده ويدعمه ويغض الطرف عن جرائمه. أما المقاومة فهي تعبير عن الحياة في مواجهة الموت، وعن الحرية في وجه القيد، وعن الكرامة في مواجهة الذل.

المقاومة قامت بواجبها، وكتبت في صفحات التاريخ أن الشعوب لا تموت بالصمت، بل تحيا بالمواجهة. فلا لوم عليها، بل اللوم كل اللوم على عالم يبرر للجلاد ويجلد الضحية.

اخر الأخبار