عربات جدعون ستفضي إلى سكنٍ وسُكون
منجد صالح
أمد/ "عربات جدعون"، هو اسم العملية العسكرية العدوانية الاسرائيلية الكبيرة والواسعة والممتدّة، على قطاع غزة، هذه الايام،، تستخدم فيها اسرائيل خمسة فرق عسكرية، "غير الفراطة والبواقي"!!!،
والهدف المُعلن الجديد القديم، الآني والسرمدي، هو "تكسير" المقاومة في قطاع غزة، وتحقيق الاهداف: "القضاء على المقاومة عسكريا واداريا واستعادة الرهائن الاسرائيليين، الاحياء منهم والاموات،
لكن يا سادة يا كرام، هل هذه اهداف جديدة؟؟؟!!!، ابدا ابدا، انها اهداف قديمة، بل هي أولى الاهداف التي وضعها "وطنطن" بها نتنياهو، مباشرة بعد عبور السابع من اكتوبر،
وبعد اكثر من عام على حرب الابادة التدميرية والابادة الجماعية على القطاع المُحاصر، لم تستطع اسرائيل من تحقيق اهدافها بصورة كاملة وجلّية، ومطلقة،
ربما كان هناك جزئيا بعض تحقيق الاهداف وخاصة تكسير القطاع وقتل وجرح وتشريد ساكنيه، وهي ليست ميزة لتحقيق اهداف عسكرية وانما هي صفة دامغة لوحشية احتلالٍ "يتفرعن" على المدنيين ومنازلهم والمؤسسات المدنية كالمستشفيات والمدارس ودور العبادة!!!،
عربات جدعون، وهو اسمٌ توراتي، كما يحلو لاسرائيل ان تضع اسماء توراتيّة لعملياتها العدوانية، تُغلّفها برداء توراتي!!!،
ربما ستُحدث اسرائيل كالعادة دمارا كبيرا في قطاع غزة المدمّر اصلا، وتُحيله إلى سكنٍ، رماد، وسكون، موت وركام،
لكن من المشكوك ان تستطيع تكسير المقاومة، خاصة وان المقاومة قد اكتسبت خبرة ونضجا في الصمود والتصدّي والمقارعة، ونصب الكمائن والههجمات المباغتة، وزخم بشري ومعنوي، بسبب وحشية الاحتلال وممارساته ضد اهل القطاع،
عربات جدعون يبدو انها لا تؤدي إلى تكسير المقاومة، انما إلى زرع السكن (الرماد) والسكون، على رمال غزة الصامدة، التي ترفض وتلفظ بساطير جنود يوشع بن نون، وتسحبهم عميقا إلى انفاقها،
فمهما حشدو من فِرقٍ عسكرية واعطوا من اسماء توراتية لاعتداءاتهم، ، فان هناك حقيقة انّ المقاومة موجودة وصامدة وصابرة ومُحصّنة، وتستخدم اساليب جديدة ومبتكرة في التصدي، اساليب استخدمها الفييتناميّون ضد امريكا والجزائريون ضد فرنسا،
وانتصر ثوار فييتنام ودحروا الاحتلال الامريكي، وانتصر ثوار الجزائر ودحروا الاستعمار الفرنسي،
وتستمر عجلة التاريخ بالدوران والتقدم إلى الامام.
