هريسة جنين اين المُشترين

تابعنا على:   15:42 2025-04-29

منجد صالح

أمد/ تمتاز بلادنا العزيزة الجميلة  فلسطين بأنها منبع الحلويات الشرقية،

فالكنافة، وهي حلوى فلسطينية شهيرة، مهدها مدينة نابلس،

إلى درجة ان الكنافة في دمشق وعمّان وبغداد يُطلق عليها اسم "الكنافة النابلسية"،

الهريسة أو النمّورة، هي حلوى شعبية فلسطينية، تصنّع في محلا ت الحلويات وفي البيوت أيضا،

 ودرءا لاي التباس وخاصة مع  تسميةاعزائنا واخوانا التوانسة، فان "هريستهم، اي التوانسة، تختلف عن هريستنا!!!":

الهريسة التونسية هي عبارة عن "الشطّة الحمراء المُصنّعة من الفلفل الاحمر الحار،

وهناك هريسة تجارية، وهريسة عربية تقليدية يضاف اليها الثوم وزيت الزيتون،

والهريسة الحارة اكلة شعبية في تونس إلى درجة انهم يأكلون هنيئا مريئا، "كسكروت الهريسة"، وهو عبارة عن خبز باغيت مدهون من الداخل بالهريسة الحارّة،

ما اثار زوبعة من الهريسة التونسية الحارة، ومن الهريسة الفلسطينية الحلوة، هو سيّارة تجوب احياء رام الله ، ومنها حيّنا وخاصة شارع الشجر،

تجوب المركبة ذو اللون الابيض الشوارع والاحياء وهي تنادي بمكبّر الصوت:

"هريسة جنين، هاريسة جنين، هريسة جنين"،

يا إلهي، جنين تُصنّع مقاومة، تُصنّع بطولة، أمّ انها تُصّنع هريسة، نمّورة، فهذا جديد علينا!!!!،

كنتُ عندما تمرّ هذه السيارة التي تنادي وتبيع هريسة جنين، اتابع سيرها من نافذتي المطلة على شارع الشجر، واراقب اذا ما كان اصحاب الشقق في العمارات قد تهافتوا باعداد كبيرة على السيارة، تهافت حميد حسن يليق باسم جنين ورمزيّتها في هذه الايام،

لكن يبدو أن الناس قد خيّبوا ظنّي، فلم الاحظ أي تهافت ولا حتى تباطؤ احدهم مشيا نحو سيارة الهريسة، لشراء هريسة جنين،

فقلت في نفسي:

"هريسة جنين، اين المُشترين؟؟؟!!!!

 

اخر الأخبار