الجريمة وفوضى السلاح يضربان القدس! 

تابعنا على:   17:24 2024-11-24

احمد عبد العال

أمد/ طالعت المقال المهم الذي نشره الكاتب والمحلل السياسي المقدسي راسم عبيدات، وتحدث فيه عن قضايا المجتمع المحلي في القدس والمخاطر التي تواجه السكان هناك.

 

وبصراحة صدمت مما قاله الكاتب عبيدات وسرده لوقائت تنم على اننا مجتمع متخلف يلجأ للعنف والسلاح عند اول اختبار له، مما دعاني للتحدث مع اصدقاء مقدسيين لمعرفة اراؤهم مما قاله السيد عبيدات.

 

وقال عبيدات في مقاله المطول ومنه اقتبس " انه لحتى هذه اللحظة ما زالت جرائم القتل وقضايا الإنفلات والإحتراب العشائري والقبلي والفوضى وحالة الإنهيار في مجتمعنا الفلسطيني، مستمرة ومتواصلة، وانه ولم تفلح كل الجهود المبذولة لوقفها او حتى لخفض مستوياتها، بل ما نشهده هو إرتفاع في وتائرها وتصاعدها بشكل كبير وبما يجعل حماية السلم الأهلي والمجتمعي تتقدم على أي اولوية اخرى، بما فيها الإنعتاق والتحرر من الإحتلال" .

 

وذكر انه لحماية وصيانة وحدة المجتمع ومنع تفككه وإنهياره مجتمعياً ووطنياً يجب ان تكون هاجسنا جميعاً،من البيت الى المدرسة والمؤسسة الجامعية والبنى والهياكل الوطنية والمؤسسات الرسمية والمرجعيات الدينية ورجال الإصلاح،وخطباء المساجد ووعاظ الكناس ، فالخطر تعدى الخطوط الحمراء ، فمن الصعب على أي مجتمع ان ينال حريته وإستقلاله وازماته الإجتماعية تتعمق ثم تنفجر على شكل إحترابات عشائرية وقبلية واسعة وجرائم قتل.

 

واضاف " نعم علينا ان نقر كحركة وطنية واحزاب سياسية ورجالات إصلاح ومؤسسات مجتمع مدني وسلطة وغيرها من مرجعيات دينية ومؤسسات تربوية وغيرها، بأننا فشلنا فشلاً ذريعاً في حماية نسيجنا المجتمعي من التفكك والإنهيار، فالأمور اذا ما استمرت على ما هي عليه، فنحن سائرون نحو كارثة كبيرة" .

 

ويسرد عبيدات في مقاله انه علينا ان نعترف بان هناك حالة من التخلف تسود مجتمعاتنا العربية،ومجتمعنا الفلسطيني، فأغلب هذه المجتمعات، هي مجتمعات قبلية إستهلاكية، يسودها تشوه بنيوي عميق،لم تتطور فيها القوى الإنتاجية بشكل طبيعي، بل هي نتاج إقتصاد ريعي استهلاكي، لم تخلق قاعدة اقتصادية مادية صناعية او زراعية مدنية، ولذلك بقيت العلاقات الاجتماعية متخلفة،على مستوى الفكر والوعي والممارسة...ومما زاد الطين بِلة في السنوات الأخيرة، تسييد القراءات المتطرفة للدين، التي لا تكفر اتباع الديانات الأخرى، بل اتباع الديانة نفسها من المذاهب المختلفة، وتراجع الفكر التنويري الحداثي المؤمن بالتعددية الفكرية والسياسية وإحترام الاخر والمواطنة الكاملة.

 

يذكر صديقي ميسرة وهو من شعفاط ان حياة المخيم صعبة بسبب بعض الممارسات الخاطئة التي تربى عليها الناس هناك وبالتالي فان الخطأ الاكبر يكمن في التنشئة والتربية للطفل، فكثير من المواطنين يعلمون ابناءهم أخذ الحق باليد بعيدا عن اي دور شرطي مجتمعي.

 

ويرد ميسرة على نفسه بالقول ان الشرطة ضعيفة ولا تستطيع السيطرة على الانفلاتات التي تحدث هنا وهناك، بالاضافة لدور الاحتلال الذي يريد بقاء هذه الفوضى .

 

وجمال وهو من المكبر فاعتبر ان بعض الفصائل تغذي روح اخذ الثأر من خلال دعم الفلتان والفوضى ناهيك عن اختفاء دور المجتمع المحلي للضغط على الفصائل في وقف تدفق السلاخ في المجتمع المقدسي .

 

واشار الى ان المعضلة الاكبر تكمن في وصول السلاح من اراضي 48 الى القدس وهنا يبرز دور الاجهزة الامنية الاسرائيلية .

 

فيما لفت مأمون وهو من البلدة القديمة ان العائلات والعشائر والفصائل غير قادرة على ايقاف الجريمة والزعرنة داخل المجتمع بل اصبحوا اليوم شركاء في تفكيك النسيج الاجتماعي وهذا ما أراد الكاتب راسم عبيدات ان يذكره ولو على استحياء وبدون اطاله.

 

واعتبر ان الكثير من الناس اضطروا لترك القدس ليس بسبب الاحتلال والفصائل والعشائر وبسبب خوفهم على حياتهم وحياة أسرهم، محذرا من ان هذا المخطط الاسرائيلي يهدف لافراغ القدس من سكانها الاصليين .

اخر الأخبار