كيف يفكرون......حلقة زاهر جبارين الاقتصادية مع تركيا....محط اهتمام الدوائر الغربية

تابعنا على:   18:20 2024-08-20

أحمد إبراهيم

أمد/ من يمول حماس؟

ولماذا يحظ القيادي بها زاهر جبارين بكل هذا الاهتمام الصحفي الاقتصادي؟ 

هذا السؤال كان محورا رصدته بعض من المراكز البحثية الأوروبية خلال الفترة الماضية ، خاصة في ظل الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع ، فضلا عن سعي إسرائيل الجدي لوقف أي تمويل للحركة.

مصدر مسؤول قال أن بعض من قيادات الحركة تسعى للعمل في الأنشطة الاقتصادية المختلفة ، وفي هذا الصدد تم رصد بعض من الشركات التجارية الكبرى ، ومنها ، والحديث للمصدر ، "مجموعة آي إم إي إس" في إسطنبول بتركيا، وهي الشركة المسجلة باسم نداء البيطار زوجة القيادي في حماس زاهر جبارين ، ومعها شقيقها أنس البيطار كمديرين، وقد تأسست الشركة ومسجلة في غرفة تجارة إسطنبول (ITO)

واسم الشركة باللغة العربية "مجموعة أيماس للاستثمار العقاري"

ونوه المصدر إلى أن هناك حالة من الرقابة المالية التي يتم القيام بها وانتهاجها في الحركة والتي تتابع نشاط هذه الشركة

ات وغيرها ، وهي الرقابة التي دفعت ببعض من الشخصيات إلى انتقاد نهج عملها في بعض الأحيان ، خاصه وأنها تشغل جبارين عن واجباته في الحركة ، غير آن الطابع الشفاف للحركة في عملها الاقتصادي دفعها للكشف عن نشاط هذه الشركة الاقتصادي.

اللافت أن هذا النهج في العمل الاقتصادي لم ينال اعجاب بعض من قيادات الحركة . 

وقال مصدر أوروبي مسؤول إلى أن الأشغال بالأمور الاقتصادية ربما عطل بعض من القيادات في إدارة ملفاتهم الرئيسية سواء المالية أو العناية بالمقاومة عموما .

عقلية متميزة

صحيفة وول ستريت غورنال أشادت في تقرير سابق لها بالعقلية الاقتصادية للقيادي في حماس زاهر جبارين ، زاعمة أنه يدير خلية لحماس في ثمانينيات القرن العشرين، وقد كان يقترض المال لشراء الأسلحة. والآن، يشرف على إمبراطورية مالية تقدر الولايات المتحدة قيمتها بمئات الملايين من الدولارات وتمول عمليات حماس ضد إسرائيل.

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن جبارين يدير العلاقة المالية لحماس مع إيران، الراعي الرئيسي لها، ويدير كيفية حصول طهران على الأموال إلى قطاع غزة. وهو يشرف على مجموعة من الشركات التي توفر الدخل سنوياً لحماس

عموما فلقد أشار موقع BBC في تقرير له من قبل إلى أن النظام المالي لحركة حماس معقدٌ ومبهم، بحسب تصنيف الكثير من الدوائر الغربية ، وتمتد جذوره إلى ما هو أبعد من قطاع غزة ، خاصة وآن العديد من دول العالم ومنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يصنفان حركة حماس كمنظمةٍ إرهابية، وهي منبوذة مالياً، وتخضع لعقوبات منذ عقود للحيلولة دون وصولها إلى النظام المصرفي الدولي.

غير آن الورقة تنوه إلى أن الحركة تمكنت من إظهار قدراتها في 7 أكتوبر/تشرين الأول عندما شنت هجوماُ مفاجئاُ على إسرائيل باستخدام آلاف الصواريخ والطائرات بدون طيار وغيرها من المعدات العالية التقنية، ولا يبدو أنّ الجماعة المسلحة تعاني من نقص في الموارد.

ولكن يظل السؤال كيف تتمكن الحركة من تمويل نفسها؟

توضح الورقة أن حركة حماس عملت جديا على فتح أفق التواصل مع بعض من الدول في المنطقة ، وكان على رأسها قطر التي كانت الدولة الأبرز التي دعمت -إلى جانب تركيا- حماس بعد الانفصال عن حركة فتح الفلسطينية المنافسة عام 2007.

وعندما فرضت إسرائيل حصاراً على غزة في نفس العام، قررت قطر دعم الفلسطينيين في القطاع بالمساعدات الإنسانية.

وفي عام 2012، كان الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر آنذاك، أول رئيس دولة يزور غزة تحت حكم حماس، ووعد بتقديم مساعداتٍ بملايين الدولارات، وافقت إسرائيل عليها في نهاية المطاف.

وبجانب هذا أرسلت قطر، مليارات الدولارات من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين على مر السنين للتخفيف من عواقب الحصار الإسرائيلي على غزة. وتصر الدوحة على أنّ هذه الأموال مخصصةٌ للفلسطينيين، وليس لحماس.

وليس من الواضح حجم هذه المساعدات، لكنّ محللين يقدرون أنها تتراوح بين مليار و2.6 مليار دولار منذ عام 2014، وقد ساعدت في إعادة تعمير القطاع بعد حروبٍ مختلفةٍ مع إسرائيل.

وبجانب تركيا وقطر تدعم إيران أيضا حركة حماس ، باعتبارها إحدى الجماعات التي تشكل تحالفاً يُعرف باسم محور المقاومة تقوده إيران ويضم، من بين آخرين، سوريا و حزب الله اللبناني، والعامل المشترك الرئيسي بينهم هو المشاعر المعادية لإسرائيل والولايات المتحدة.

وترعى طهران شبكةً من الحلفاء في المنطقة لاحتواء النفوذ الإسرائيلي، تساعدهم في "التمويل أو التدريب أو الأسلحة"، كما كتبت صنم وكيل، مديرة قسم الشرق الأوسط والشمال في تشاتام هاوس، برنامج أفريقيا، في مقالةٍ نشرها في الفترة الأخيرة مركز الأبحاث.

ومن بين هؤلاء الحلفاء حماس والجماعات الفلسطينية الأخرى، التي تدعمها إيران بشكل متزايد منذ التسعينيات، بحسب ما تقوله وكيل.

ويترجم هذا الدعم، وفقاً لوزارة الخارجية الأمريكية، إلى 100 مليون دولار سنوياً تمنح لحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

الورقة نوهت إلى نص تقرير نشره موقع بي بي سي بالعربية ، وهو التقرير الذي زعم بأن لدى حماس، وفقاً لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، مكتب استثمار دولي بأصول تقدر بنحو 500 مليون دولار.

وتمتلك هذه الشبكة شركاتٍ في دول مثل السودان، وتركيا، والسعودية، والجزائر، والإمارات، بحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، الذي يعتقد أنّ مجلس الشورى واللجنة التنفيذية لحركة حماس، وكبار قادتها، يتحكمون ويشرفون على هذه المحفظة من الاستثمارات .

وتعتقد إسرائيل والولايات المتحدة أنّ محفظة حماس الاستثمارية تمول الحركة.

عموما فإن أمام الحركة الكثير من التحديات الدقيقة على الصعيد الاقتصادي ، الأمر الذي يزيد من دقة المشهد الاقتصادي والتحديات المالية التي تواجهها في ظل تطورات المشهد الحالي الآن. 

اخر الأخبار