ردود فعل فلسطينية حول قرار إسرائيل بإلغاء تأشيرات البعثة الدبلوماسية للنرويج

تابعنا على:   17:42 2024-08-08

أمد/  في إطار ردود فعلها الهستيرية على كل الدول الداعمة لفلسطين، خاصة تلك التي اعترفت بها، ألغت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الخميس، تأشيرات السفر للبعثة الدبلوماسية النرويجية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

وبعثت "الخارجية الإسرائيلية" برسالة إلى سفارة مملكة النرويج لدى إسرائيل، بإنهاء مهمة بعثتها لدى السلطة الفلسطينية، وإلغاء تأشيرات الدخول (الفيزا) للعاملين في ممثلية النرويج خلال 7 أيام، ورفض إصدار أي تأشيرة دخول لأي مسؤول نرويجي سيعمل في الأراضي الفلسطينية، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي ردا على الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذتها النرويج ومواقفها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

هذه الخطوة لم تكن الأولى ضد مملكة النرويج، فقبل يومين أوقفت إسرائيل تحويل مخصصات قطاع غزة التي تقتطعها من أموال المقاصة إلى النرويج، ردا على اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين، وتصريحات وزير خارجيتها إسبن بارث إيدي، التي أدان فيها سياسات إسرائيل خلال حرب الإبادة على غزة.

وأوردت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، أن المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت"، اتخذ قرارا بإلغاء الترتيب الإسرائيلي-النرويجي، ردا على قرار النرويج الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ووجهة النظر القانونية التي قدمتها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تبحث عن دولة جديدة لتحويل الأموال التي تقطتعها من المقاصة وهي تساوي المبالغ المخصصة من الحكومة الفلسطينية لقطاع غزة.

وفي شهر أيار/ مايو الماضي، أعلنت كل من النرويج وإسبانيا وإيرلندا اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية وتبعتها في يونيو/ حزيران سلوفينيا وأرمينيا.

وأثارت هذه الاعترافات عضب اسرائيل، التي سارع وزير خارجيتها يسرائيل كاتس، إلى استدعاء سفراء مدريد ودبلن وأوسلو ردا على اعتراف بلدانهم بدولة فلسطين، كما استدعى سفراء تل أبيب من هذه الدول.

وانتقاما من الفلسطينيين، أعلنت حكومة الاحتلال توسيع الاستعمار وإلغاء "قانون فك الارتباط" في عدد من المستعمرات المخلاة منذ عقدين في شمال الضفة الغربية.

ردود أفعال

 قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، يوم الخميس، إن قرار وزارة الخارجية الإسرائيلية تجاه البعثة النرويجية في فلسطين، يحمل في طياته أبعادا خطيرة.

وأضاف في بيان له، أن لهذا القرار تداعيات خطيرة على دول العالم وتحديدا دول أوروبا التي عليها أن ترد على هذا الإجراء بالمثل، لما فيه من تجاوز وخرق للأعراف والقوانين الدولية.

أدان المجلس الوطني الفلسطيني، قرار إسرائيل إلغاء الوضع الدبلوماسي لممثلي النرويج لدى السلطة الفلسطينية.

وقال المجلس في بيان، يوم الخميس، إن هذا القرار هو انتهاك للقانون الدولي والمعاهدات الدبلوماسية الموقعة بين الدول، وخطوة أخرى نحو نقض إسرائيل وإلغائها لجميع الاتفاقيات التي توصلنا إليها، ودليل على عدم احترام إسرائيل للنظام والإرادة الدوليين. 

وأضاف، أن كيان الاحتلال الفاشي أصبح كيانا معزولا ودولة فصل عنصري تهدد الاستقرار والأمن والسلام العالمي.

وطالب المجلس دول العالم بعزل دولة الاحتلال وطردها من جميع المؤسسات والبرلمانات الدولية والقارية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإيقاف نزيف الدم وحرب الإبادة والتطهير العرقي المستمرة منذ 76 عاما.

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، قرار سلطات الاحتلال تقييد عمل الدبلوماسيين النرويجيين العاملين في أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، واعتبرته سابقة خطيرة وتهديدًا مباشرًا للدول كافة، للتأثير في مواقفها العادلة تجاه انتهاكات الاحتلال بحق أبناء شعبنا.

وأشادت وزارة الخارجية والمغتربين، بالعلاقات الثنائية التي تربط دولة فلسطين ومملكة النرويج، وأكدت أهمية التمثيل الدبلوماسي للنرويج لدى دولة فلسطين.

وعبرت الخارجية عن رفضها واستهجانها محاولات إسرائيل خلق حجج وذرائع واهية للضغط على الدول والمؤسسات الدولية التي تساعد شعبنا وتساهم في الضغط الدبلوماسي والقانوني على السلطة القائمة بالاحتلال؛ لوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق أبناء شعبنا.

 اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د.أحمد مجدلاني، قرار ما تسمى الخارجية الإسرائيلية بإبلاغ النرويج رسمياً بإلغاء الوضع الدبلوماسي لممثليها العاملين لدى السلطة الفلسطينية بأنه وقاحة سياسية وخروج عن الأعراف والتقاليد الدبلوماسية.

وقال د.مجدلاني نرفض مبدأ العقوبة على النرويج ، نعتبره مقدمة نحو إلغاء الوضع الدبلوماسي للدول التي لها سفارات وممثليات في دولة فلسطين .

ودعا د.مجدلاني الاتحاد الأوروبي والنرويج إلى معاملة دولة الاحتلال بالمثل ،ورفض هذا المبدأ الذي تعمل دولة الاحتلال من خلال قرارها ضد النرويج على ترسيخه .

وأضاف د.مجدلاني أن الدولة الوحيدة في العالم التي تتصرف كدولة مارقة وتخرق كافة التقاليد والاعراف الدبلوماسية، وقواعد القانون الدولي والإنساني هي دولة الاحتلال.

وأشار أن هذه التصرفات تعبر عن تصرف عصابات تقود دولة الاحتلال، وأن هذه العصابات تشكل خطرا على الأمن والسلم العالمي .

وعبر د.مجدلاني عن التضامن مع النرويج التي عبرت عن مواقفها الصريحة وانتصرت للشرعية الدولية وقرارتها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 ادان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الوزراء السابق د. محمد  اشتية قرار اسرائيل بتقييد عمل الدبلوماسيين النرويجيين في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس، معتبرا ذلك سابقة خطيرة بحق النرويج التي ترعى المساعدات لفلسطين، بحيث لم يتبقى شيء من اتفاق اوسلو.

وقال في بيان صحفي يوم الخميس: نعتز بالعلاقات الثنائية بين فلسطين والنرويج، ونؤكد ضرورة التمثيل الدبلوماسي للنرويج لدى فلسطين. ونرفض محاولات إسرائيل للضغط على الدول والمؤسسات الدولية التي تدعم الشعب الفلسطيني، نحو وقف الضغط الدبلوماسي والقانوني على الاحتلال لوقف جرائمه وانتهاكاته.

واعتبر ان القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ودليلاً على عدم احترام اسرائيل للنظام والإرادة الدوليين.

ودعا الاتحاد الاوروبي والدول العربية والعالم أجمع إلى اتخاذ موقف تضامني وإجراءات لدعم النرويج في مواجهة هذا القرار. كما طالب المؤسسات والبرلمانات الدولية باتخاذ إجراءات للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والعمل على وقف حرب الإبادة في قطاع غزة والضفة الغربية.

اخر الأخبار