أطفال غزة وحرب الإبادة
عرابي كلوب
أمد/ ينتظر أطفال قطاع غزة مستقبل مجهول في ظل الأوضاع الكارثية والمأساوية التي يعيشونها داخل قطاع غزة بسبب حرب الإبادة التي تشن عليهم من قبل إسرائيل والتي مضى على تلك الحرب القذرة حوالي العشرة أشهر.
لا يمكن أن نتصور الظروف المؤلمة التي يعاني منها سكان القطاع وخاصة الأطفال منهم والذين يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب حيث أن هؤلاء الأطفال هم وقود تلك الحرب حيث تتحدث الأرقام الصادمة والمروعة أن هناك حوالي سبعة عشر ألف طفل أصبحوا من الأيتام لفقدانهم والديهم وأكثر من عشرة الأف طفل مصاب بالإضافة إلى الألاف من الأطفال الذي لقوا حتفهم في هذه الحرب حيث ما تزال الحرب مستمرة ويسقط الضحايا كباراً وصغاراً يومياً وبالتالي هذه المأساة مستمرة ولا أحد يعلم متى ستنتهي.
هنالك انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية حيث لا يوجد مستشفيات أو مراكز صحية كافية لعلاج هؤلاء الأطفال.
هنالك أطفال يعانون من أمراض مزمنة مثل مرض السرطان اللعين ويموتون بصمت لعدم وجود أماكن لعلاجهم حيث أن إسرائيل تمنع خروج المرضى من الأطفال للعلاج بالخارج وأن معبر رفح البري مغلق منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
في غزة الوضع مأساوي لأطفال حديثي الولادة حيث يفقدون حياتهم بسبب عدم قدرة الأمهات على الحصول على الفحوصات الحيوية قبل الولادة وبعدها ومعاناتهن من الجوع والأمراض المتفشية ويشكل ندرة الغذاء والماء والرعاية الطبية تهديداً خطيراً لحياتهن وحياة أطفالهن.
الأطفال في غزة يموتون بالعشرات من الجوع والعطش صراخ الأطفال وعويلهم في كل مكان وهم يتضرعون جوعا أمعاؤهم خاوية يشربون الملح مع الماء فقط أنهكتهم الأمراض من قلة الغذاء والماء.
أغيثوا الأطفال قبل نفاذ الوقت حيث ستسألون أمام الله.
هؤلاء الأطفال أجتمع عليهم حر الصيف وحر النار وحر الخذلان وحر الطغيان.
اللهم برداً وسلاماً على أطفالنا في غزة كما كانت برداً وسلاماً على سيدنا إبراهيم.
إصابات كبيرة من الأطفال والمواطنين النازحين بأمراض جلدية وعدوى فيروسية معدية تنتقل من طفل لأخر بسبب التلوث وعدم النظافة الشخصية وصعوبة الاستحمام للكثيرين من المواطنين وكمية البارود التي لوثت الهواء والماء حيث توثر بشكل مباشر على الجلد وتسبب أمراض جلدية خطيرة وحكة واحمرار بالجلد وظهور حب بارز وفقاعات مياه على الجلد تشبه الجدري.
هكذا هي الدنيا في غزة حياة أطفالنا الأبرياء المحرومين من كل مقومات الحياة ويقصفون بقنابل أمريكية يصل وزنها إلى ألف كيلو جرام.
نحن في غزة لسنا أبطالاً خارقين نحن بشر نفقد عقولنا عندما نفقد فلذات أكبادنا.
لقد قامت إسرائيل مؤخراً بعدم إدخال مواد التنظيف والنظافة الشخصية منذ مدة طويلة مما تسبب بانتشار الأوبة والأمراض الجلدية بين النازحين.
هؤلاء الأطفال بحاجة للدعم النفسي بسبب هول ما شاهدو خلال تلك الحرب من مأسي وقتل ومشاهد دموية ونزوح عدة مرات فضلاً عن انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية ونقص الأدوية وانتشار الأمراض والأوبئة بينهم.
أرحموا أطفال غزة الذين يقضون ساعات الظهيرة وهم ينتظرون الماء تحت أشعة شمس الصيف الحارقة.
اللهم لأجل صغار رضع وشيوخ ركع ونساء عجز ارفع عنهم البلاء وأنصرهم نصراً عزيزاً مقتدراً يا الله.
لكم الله يا أطفال غزة.
