طوفان الأقصى من الرد إلى الردع
محمد عزت علي الشريف
أمد/ " صوتي شريدٌ في المدى..
إيْهٍ أيا رَجْعَ الصدى!".
هكذا قال الثائر، و لم يلتقطها منكم عاقل. و يا قوم، ألمْ يَدُلُّكم علمٌ ، أو ينصحكم دينٌ؛ حتى غاب عنكم معنى ناموس رب العالمين في أنّ: " لكل فِعلٍ ردّ فعل"؟
يصح لنا أن نقول: " إنّ رَدْعَ الفعل الطالح هو عملٌ صالح".
(ونقطة و من أول السطر)
__
ها قد كان الفعل الإجرامي الصادر من قوى العدوان الغاشم على الأقصى و غزة و كل فلسطين المغتصبة، منذ يوم الاحتلال و حتى الآن، و ها قد قابله ردّ فعل مرحليّ من رجال المقاومة في فلسطين. و من ثم يحِقّ لنا أن نقول: نقطة و من أول السطر. إن أيّ تكتّلٍ محتَمل للقُوى المتحالفة كردّ فعل على ردّ الفعل الذي قامت به قوى المقاومة الفلسطينية على سبيل العقاب، لَهُوَ تكتلُ شرّ مذموم و غير شرعي.
(تكتُّل مذموم و غير شرعي)
__
إنّ تكتلاً من هذا النوع لهو تكتلّ مذموم لأنه تكتّل على المظلوم. و هو تكتل غير شرعي حسب شريعة رب هذا الكون، إذ أننا لا يمكننا أن ندّعي أن مثل هذا التكتل قد جاء كردّ فعل على عمليات طوفان الأقصى، و إنما هو ابتداءُ فِعْلٍ جديدٍ، يمثل اعتداءً جديداً من جهة الظالم على جهة المظلوم.
(و من هنا أقولها صريحة)
__
إن أيّ تكتل للقوى ضدّ رد المقاومة الفلسطينية على فعل الإجرام الصهيوني في اغتصاب الأرض و هتك العرض، لَهُوَ تكتّل شرّ و فساد؛ لا يقتصر أثره على رجال المقاومة و حدهم أو الفلسطينيين وحدهم، و لكن أثرَه يمتد لينال من الناموس الكوني كله من أصله و إلى فرعه!.
(تكتّلٌ في مواجهة تكتل)
__
و إنْ حدث هذا و تكتلت قوى الشرّ و الفساد، في مواجهة قوى ردع الفعل المجرم على فلسطين و الفلسطينيين؛ هنا يكون لزاماً أنْ تدْخُلَ قوى الخير و الصلاح في تكتل مع رجال المقاومة في فلسطين، الذين هم هنا يمثلون قوى الخير و الصلاح، في مواجهة قوى الشرّ و الفساد.
(فإن لم تفعلوا و لن تفعلوا)
__
إنّ أيّ نكوصٍ أو فتورٍ من الحكام و الرؤساء و الملوك و السلاطين الذين هم أولياء أمور الشعوب، سيجلب عليهم غضب تلك الشعوب و تذمرهم حتى تكون ثورة.
(ستكون ثورة)
__
و الثورة هنا قادمة لا محالة، فبالأمس قالوا عنها ثورات " الربيع العربي" و اليوم و غداً سيتحدثون عن "ربيع العالم " الذي بانت إرهاصاته في تكتل قوى الشر و الفساد؛ ضد شعوب العالم المستضعفة، و اجترائهم حتى على ناموس الكون و رب هذا الكون. ثورة لا تهدأ ولا تلين؛ حتى يعتدل الميزان و يُقامُ العدل في كل مكان، و يعود ولاة الأمر من الحكام و الملوك و السلاطين إلى سواء ناموس رب العالمين، و ليعلم الذين ظلموا منهم أيّ كأسٍ يتجرّعون، و أيّ منقلَبٍ ينقلبون.
