فسادنا
صلاح صبحية
أمد/ (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون)
لقد ظهر الفساد على الأرض منذ أراق قابيل دم أخيه هابيل ، فساد الغيرة والحقد والكراهية ، حيث تطور هذا الفساد بتطور الحياة وازدياد مصالح الناس وتشعبها ولذلك اختلفت أدوات الفساد وأساليبه حتى أصبح منظومة عالمية يصعب التخلص منه إلا بمزيد من طهارة القلوب ونقاء النفوس .
نلتفت حولنا اليوم فنرى الفساد الاجتماعي والإخلاقي كما الفساد المالي والاقتصادي والسياسي وحتى الفساد الفكري لنصل إلى الفساد الوطني والفساد الديني .
حتى أصبح للفساد منظومته الدولية التي انخرط فيها معظم كل أصحاب الفخامة والجلالة والأمارة لنجد مافيات الفساد تنتشر في عرض البلاد وطولها ويصبح المواطن منخرطاً فيها دون إرادته غير قادر على مقاومتها لوجود مصلحة له لدى أي جهة كانت تقتضي ممارستة للفساد .
وأخطر أنواع الفساد هو قبول الاحتلال والتعامل معه كأمر واقع والتخلي عن مقاومته وأن يصبح الاحتلال هو صمام الأمان للبقاء على أرض الوطن ، كما تصبح خطورة الفساد الوطني والسياسي باتهام المقاوم للاحتلال فاسداً وتجريمه على فعله .
لقد أصبحنا ندافع عن كل أنواع فسادنا ليتحول هذا الفساد السلاح الأقوى بيد الدول الاستعمارية التي تعمل على تدمير الدول وإضعاف الشعوب وإبقائها مطية لمنظومة الفساد العالمي .
