مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

52 عاماً على رحيل الرئيس الخالد جمال عبد الناصر

52 عاماً على رحيل الرئيس الخالد جمال عبد الناصر

تاريخ النشر: 2022-09-29 | 12:27

الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي رحل جسداً يوم 28 سبتمبر 1970، رغم الرحيل المبكر ومرور هذه السنوات العجاف على غيابه
فإننا لم نفقده فحسب، بل نفقد قامة مصرية عربية شكل في حياته العنوان الأبرز للأمة العربية والوعي والنهوض القومي العربي ، وعمل على بلورة المفهوم والأمن القومي العربي الذي فقدناه بغياب عبد الناصر محطة وعنوان لا يمكن أن تنتهي من ذاكرة الجماهير العربية، والتي تؤمن بأننا أمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج

"مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى".

إلى هذه الحالة من النهوض القومي التي جسدها في مسيرة حياته القصيرة، لقد شكل الزعيم عبد الناصر ورفاقه تنظيم داخل الجيش المصري الضباط الأحرار، وهو لم يكن حزب سياسي داخل الجيش المصري، بل هو كان صوت ينمو مناصر للشعب المصري الذي كان يعيش تحت نظام حكم لا يملك السيادة الوطنية في ظل الإستعمار البريطاني الذي يعتبر بأن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج العربية تحت سيطرة ووصاية هذا الإستعمار البريطاني، الذي تقسم شعوب ومناطق العالم بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى، لقد وضع أنظمة لا تملك الصلاحيات ولا أي شكل من أشكال السيادة الوطنية وإطلاق يد الإقطاع والظلم والاستبداد وغياب السيادة الوطنية، حيث أن الإستعمار البريطاني هو الذي يسيطر على كافة مقدرات الشعب المصري.

وعلى الصعيد القومي فإن الزعيم الخالد عبد الناصر والضباط الأحرار شاهدوا دور الدول الاستعمارية في السيطرة على العالم العربي والإسلامي في آسيا وأفريقيا ودول أمريكية اللاتينية والموضوع الأهم كانت القضية الفلسطينية، حيث شاهد عبد الناصر الانحياز البريطاني لإنشاء "دولة إسرائيل"، وفقاً لوعد بلفور المشؤوم؛ لذلك فإن ثورة 23 يوليو لم تكن إنقلاب عسكري بمقدار ما كانت ثورة قادها الضباط الأحرار لتتحول من سيطرة الإستعمار البريطاني إلى التحرر والسيادة الوطنية، وهذا ما دفع إلى تحرك ذيول وأدوات الاستعمار لزعزعة ثورة يوليو، والتي شكلت منعطف مهم للفلاحين من سطوة النظام الاقطاعي الذي شكل نوع من الاستبداد والقمع والقهر والعبودية، لذلك عمل ناصر على إنصاف الفلاحين من خلال توزيع الأراضي عليهم وتحرر من النظام الأقطاعي، إلى جانب آخر إنصاف الطبقة العاملة، إضافة إلى عملية الإصلاح الزراعي وبناء المصانع وشبكة الطرق والاتصالات، إضافة إلى بناء السد العالي وتأميم قناة السويس مما تسبب في العدوان الثلاثي على مصر من خلال بريطانيا وفرنسا و"إسرائيل"، ورغم قسوة العدوان لم يرفع راية الاستسلام بفضل الجيش المصري والجماهير الشعبية الحاضنة للثورة 23يوليو، إضافة إلى كل ذلك موقف الاتحاد السوفييتي الذي أوقف العدوان الثلاثي على مصر، وعلى الصعيد القومي فإن الزعيم الخالد عبد الناصر وثورة يوليو اعتبر بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية،
وهذا لم يكن مجرد شعار بل عمل على طرح القضية الفلسطينية في مختلف المؤتمرات و الندوات وعلى كافة الأصعدة والمستويات وعمل على تقديم مختلف وسائل الدعم من خلال دعم وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها التنفيذية وشرعية وتشكيل جيش التحرير الفلسطيني.

وسبق ذلك دعم المقاومة الشعبية في قطاع غزة، وفي نفس الوقت تم عقد العديد من اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وعلى الصعيد القومي العربي قدم الدعم والإسناد إلى ثورة الجزائر على كافة الأصعدة والمستويات، بل كان شريك في دعم الثورة الجزائرية كما كان نصير ويدعم الدول التي تقوم الإستعمار في إطار التحرر والاستقلال الوطني، إضافة إلى دعم مختلف حركات التحرر في مختلف أنحاء العالم، لكل تلك الأسباب الجوهرية المتراكمة في مسيرة الرئيس الخالد جمال عبد الناصر لا يمكنن أن لا نستذكر ثورة 23 يوليو وموقف الزعيم عبد الناصر من الثورة الفلسطينية
حين قال عن حركة فتح، وجدت لتبقى ولتنتصر، جاء موقف الرئيس عبد الناصر بعد الانتصار الذي تحقق في معركة الكرامة الخالدة، حين سطرت حركة فتح والجيش العربي الأردني أول الانتصارات العربية بعد هزيمة حزيران 1967، وحين نمر بذكر مرور 52 عاماً على رحيل القائد العروبي عبد الناصر نتذكر مرحلة النهوض القومي العربي والأهم الأمن القومي العربي التي تم شطبها من خلال الهرولة العربية إتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعلى رغم من صورة الحباط الذي يعيشها المواطن العربي، ولكن لن نفقد الأمل من ضمير الجماهير العربية والإسلامية، وما يحدث في مخيم جنين ونابلس والقدس والخليل وفي مسافر يطا يبشر بفجراً جديد يبعث في هذه الأمة النصر والتحرير من خلال الشعب الفلسطيني الذي يقدم الشهيد تلو الشهيد وتمضي المسيرة بكوكبة الشهداء والجرحى والمصابين ومعاناة الأسرى والمعتقلين على العهد تمضي فلسطين ولن ترضى بانصاف الحلول، نام قرير العين يا ناصر أمثالكم أحياء عند ربهم يرزقون.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط