مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

50 عاما من الهزيمة

50 عاما من الهزيمة

تاريخ النشر: 2017-06-05 | 11:39

اليوم ذكرى مرور خمسون عاما على هزيمة الخامس من حزيران/يونيو 1967، هزيمة الدول العربية الثلاث مصر وسوريا والأردن امام إسرائيل، فبدل تحرير الأرض من الغاصب الإسرائيلي، وخلق شروط سياسية مناسبة لبناء ركائز سلام على اساس قرار التقسيم الدولي 181، تم سحق الجيوش العربية وخاصة الجيش الأهم، جيش مصر وعبد الناصرخلال ساعات معدودات، ولم تكتف إسرائيل آنذاك بالحدود، التي قامت عليها قبل تسعة عشر عاما، في اعقاب عام النكبة 1948، بل سيطرت على كل فلسطين التاريخية وإحتلت سيناء المصرية حتى حدود قناة السويس، وإحتلت الجولان السورية.

كان لهزيمة الخامس من حزيران 67 آثارا عميقة وبعيدة على معادلة الصراع العربي الإسرائيلي، وجلها  لصالج المشروع الكولونيالي الإجلائي والإحلالي الإسرائيلي، حيث باشرت حكومة ليفي إشكول مباشرة التنفيذ الفوري لإستكمال مشروعها الإستعماري لكل فلسطين التاريخية. وتجلى ذلك في سلسلة من الإنتهاكات الخطيرة، حيث أعلنت عن ضم القدس بعد شهر من الإحتلال، وهدمت وغيرت في معالم المدينة تمهيدا لتوطيد مشروع التهويد والأسرلة، وفي الضفة والقطاع والجولان وسيناء، باشرت بإقامة المستعمرات في مناطق متفرقة ومنتقاة، وخضع الإستيطان الإستعماري لإربع مراحل: اولا المرحلة الأمنية العسكرية؛ ثانيا المرحلة الإقتصادية؛ ثالثا المرحلة الدينية؛ رابعا المرحلة السياسية بالمعنى الأشمل. كل المراحل كان لها علاقة بالبعد السياسي، لكنها كانت تعتمد في تطبيقاتها على بعد محدد. والمشروع الصهيوني الإستعماري، كان مشروعا متحركا، ومازال حتى اللحظة يتقدم ويتراجع إرتباطا بالمتغيرات الداخلية والمحلية والإقليمية والعالمية، لكن الناظم الأساسي له، هو الصعود باتجاه مؤشر بوصلة الإستيطان الإستعماري وإقامة إسرائيل الكبرى.

كما أن هزيمة حزيران 67 كان لها أثر فادح في ركوب القيادات الإسرائيلية المتعاقبة من الحزبين الرئيسيين العمل والليكود وتحالفاتهما الرأس، ورفض خيار السلام حتى عندما زار الرئيس السادات إسرائيل 1978، لإنها (الزيارة العار)عمقت القناعة في الأوساط القيادية الإستراتيجية الإسرائيلية، ان عوامل القوة العربية تآكلت، وبدأ التفكك يسري في اوصال الجسد العربي الرسمي، حتى جاءت حرب الخليج الثانية 1990/1991 لتقصم ظهر البعير، وتتالت التراجعات العربية إلى يوم الدنيا المعاش.

عير ان الحرب حملت معها عامل "ايجابي" تمثل في: انها اولا وحدت فلسطين التاريخية تحت الإحتلال، مع الإدراك المسبق ان شروط النضال داخل الخط الأخضر تختلف تماما عن شروط النضال داخل الأراضي المحتلة عام 1967؛ ثانيا وحدة الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب والضفة بما فيها القدس وقطاع غزة، وإعادة جسور الصلة بين التجمعات الموجودة تحت السيطرة الإسرائيلية عززت الثقل الفلسطيني في معادلة الصراع، وخلقت أرقا للقيادات الإسرائيلية، لاسيما وانها (القيادات) كانت تبحث دائما عن تقليص وتجفيف الوجود الفلسطيني في المشهد السياسي، لكن الحرب ونتائجها، أعطت مردودا عكسيا، مازال تاركا آثاره على الفكر السياسي الإسرائيلي حتى الآن؛ رابعا تجديد إنطلاق الثورة بعد الهزيمة مباشرة، وبروز الظاهرة العلنية في عواصم الشتات وخاصة الساحة الأردنية، وإمتداداتها العميقة داخل الأرض الفلسطينية ترك بصماته القوية على الصراع؛ خامسا إنتصار الثورة في معركة الكرامة في آذار/مارس 1968 نتاج الكفاح الفلسطيني الأردني المشترك دورا هاما، شكلت رافعة للنضال الوطني، وأعطت مصداقية عالية للثورة الفلسلطينية المعاصرة،؛ سادسا تحقيق الإنجازات الوطنية المختلفة على الصعيدين العربي والدولي: الإعتراف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، القرارات الأممية التي أيدت حق تقرير المصير، وكفلت للشعب الفلسطيني إستخدام كافة اشكال النضال بما في ذلك الكفاح المسلح .. إلخ من الإنجازات والإنتصارات الكمية والكيفية، جميعها عززت الروافع الإيجابية، وتمثلت في بروز وسطوع العامل الفلسطيني، كعامل حاسم ومقرر في الصراع، حتى امسى الآن صراعا فلسطينيا إسرائيليا بعد التوقيع على إتفاقيات كامب ديفيد 1979 ثم اوسلو 1993 واتفاق وادي عربة 1994.

على تداعيات الهزيمة ان تتوقف عند سقف الخمسين عاما، وإنسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967 لتسمح بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كاملة غير منقوصة وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. لإنه لا مستقبل لإسرائيل دون تحقيق السلام، ولا مجال لقبول الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال الإسرائيلي، والآن هناك فرصة يمكن ان يحملها الرئيس ترامب من خلال ما يسميه، هو إبرام الصفقة الكبرى. هل تعيد حكومة نتنياهو معادلة الصراع وتقبل بخيار الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتوقف نزيف الدم والإرهاب والحروب، وتعلي صوت السلام والتعايش بين شعوب المنطقة؟ الكرة في ملعب إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص والعالم عموما، المطالب بإلزام إسرائيل بدفع إستحقاقات السلام.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط