مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

 39 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا  

 39 عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا  

تاريخ النشر: 2021-09-16 | 18:51

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

مضى 39عامًا على مجزرة صبرا وشاتيلا، التي نفذتها جماعات وعصابات الكتائب وجيش لبنان الجنوبي تحت اشراف ودعم القوات الاسرائيلية الغازية، بعد دخولها العاصمة اللبنانية بيروت واحكام سيطرتها على القطاع الغربي منها، وسقط فيها عدد هائل من الشهداء، من الاطفال والنساء والشيوخ، غالبيتهم من الفلسطينيين، وبلغت حصيلتها ما بين 3500الى 5000 شهيدًا.  

وقد نفذت هذه المجزرة انتقاماً من الفلسطينيين ورجال المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، الذين صمدوا في وجه آلة الحرب الاسرائيلية إبان العدوان الهمجي الاجرامي الذي شنه حكام اسرائيل على لبنان عام 1982، واستهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية، وتصفية منظمة التحرير الفلسطينية  وتبديد حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، ومنع اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، فضلاً عن تحقيق المشروع الامريكي الاسرائيلي بتحويل لبنان الى دولة تابعة تعتمد على الدرع الاسرائيلي، علاوة على اسقاط النظام السوري المدعوم في حينه من الاتحاد السوفييتي سابقاً. ولكن الصمود البطولي الاسطوري الفلسطيني – الوطني اللبناني أمام الغزاة قلب كل حساباتهم رأساً على عقب وأفشل أهدافهم المبيتة، حيث أخفقت قوى الغزو الاسرائيلي في حسم المعركة عسكرياً، وفشلت في إبادة الثورة الفلسطينية جسداً وتنظيماً وقيادة، وتحولت بيروت الى ستالينغراد البطلة، وغدت رمزاً للصمود والتحدي والمقاومة والشموخ، والمثل الساطع امام العالم والشعوب العربية قاطبة، في أنه بالإمكان قبر ولجم كل معتدٍ وتحطيم أنيابه وتكبيل حركته العدوانية مهما بلغت قوته العسكرية. ولا ريب ان الصمود البطولي الاسطوري الفلسطيني اللبناني في وجه آلة الدمار أثناء حصار بيروت الوطنية، والمقاومة التي أجترحها أبطال الثورة والنضال الفلسطيني قي قلعة الشقيف، وفي صيدا وصور والنبطية، وفي مخيمات البؤس والجوع والشقاء الفلسطينية، هي من أنصع صفحات تاريخ شعبنا الفلسطيني البطولي وانجحها على الساحة السياسية. فببسالته التاريخية المشهودة استطاع شعبنا أن يكسب الى صف حقوقه العادلة المشروعة أغلبية الرأي العام العالمي، وباتت قضية قامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أكثر قضية ملحة يحتضنها العالم. 

إن مذابح صبرا وشاتيلا هي من أبشع المجازر في تاريخ البشرية، وقد استهدفت بالأساس بث الرعب في نفوس الفلسطينيين والتأثير على معنوياتهم ودفعهم للهجرة والرحيل ومغادرة الاراضي اللبنانية وكذلك تأجيج الفتنة الطائفية والمذهبية الداخلية، واستكمال عمليات الغزو والاجتياح العسكري ضد الوجود الفلسطيني في لبنان عدا عن تأليب أبناء المخيمات الفلسطينية ضد قيادتهم الشرعية والتاريخية بحجة ترك لبنان دون حمايتهم. 

ما حدث في صبرا وشاتيلا لم يكن مجرد صور عابرة في ارشيف تاريخ شعبنا النضالي والكفاحي، ولم يكن أبدًا مجرد حدث عابر لمغامرة جنونية دموية قامت بتنفيذها جحافل الغزو وعملائهم الكتائبيين والجيش اللبناني الجنوبي، وإنما هي جريمة نكراء بحق شعبنا وضد الانسانية، لأجل اجهاض النضال التحرري الاستقلالي الفلسطيني، وتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية. 

 دم شهداء صبرا وشاتيلا لم ولن يذهب هدرًا، فشعبنا لم ولن يركع، وهو متمسك، وأكثر من أي وقت مضى، بنضاله الوطني الشجاع وحقوقه الوطنية المشروعة، ولن يتنازل عن الثوابت. ولا شك ان هذه المجزرة تعكس مضمون وابقاء الصرخة، التي أطلقها شاعر الشعب الراحل سالم جبران بعد مجزرة كفر قاسم، حين هتف شعرًا قائلًا: 

الدم لم يجف 

والصرخة لا تزال 

تمزق الضمير 

وفي فمها أكثر من سؤال 

والحية الرقطاء ... لا تزال عطشى الى الدماء.. 

حقًا، ان هذه الحية لا زالت عطشى الى الدماء، وهي تطارد وتلاحق الفلسطيني في كل مكان، وترتكب بحقه المجازر والمذابح.  

وأخيرًا، فإن شعبنا لن ينسى ولن يغفر لمرتكبي هذه المجزرة الرهيبة، ورغم مرور هذه السنوات الطوال عليها، فإن دماء الشهداء والضحايا تطارد المجرمين بانتظار محاكمة المسؤولين وتقديمهم الى المحكمة الدولية بارتكابهم جرائم حرب ضد المدنيين الأبرياء. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط