مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

3 عقد قانونية لـ"إسرائيل"

3 عقد قانونية لـ"إسرائيل"

تاريخ النشر: 2016-12-07 | 10:22

ثلاث عُقد قانونية دولية ظلّت «إسرائيل» تواجهها بعنف من جهة، واستخفاف من جهة أخرى، بل إنها تتحدى المجتمع الدولي بخصوصها، وهذه العُقد الثلاث تتعلق بوجودها، وحدودها، ومستقبلها، خصوصاً باتساع دائرة المطالبة بالتزامها قواعد القانون الدولي.
العُقدة الأولى: (الوجود) وهي تتعلق ب(البرنامج النووي «الإسرائيلي»)، الذي بدأ منذ الخمسينات، وقد فضح مردخاي فعنونو «الفني «الإسرائيلي» بالصور والوثائق امتلاك «إسرائيل» ما بين 100 - 200 رأس نووي بقدرات تدميرية، بما فيها قنابل نووية حرارية، وقد كشفت ذلك صحيفة «الصنداي تايمز» في حينها، أما فعنونو فقد قضى حكماً بالسجن لمدة 18 عاماً.
والأمر لا يتعلق بتسريب أخبار على طريقة ويكيليكس، على أهميتها، بل إن هناك عدداً من العلماء المتخصصين من أيّد ذلك، بينهم تيودور تايلر الذي عمل رئيساً لبرنامج الأسلحة الذرية في «البنتاغون»، الأمر الذي يعني أن «إسرائيل» قوة نووية رئيسية، يمكن أن تكون في المرتبة السادسة في العالم على قائمة الدول النووية، ولكنها ترفض الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وهي تتشبث بهذا الموقف منذ العام 1968.
وفي الوقت الذي ترتفع الدعوات لمنع انتشار الأسلحة النووية، يتم غض النظر عن تطويرها القدرات العسكرية النووية، تحت ذريعة الهواجس الأمنية والعسكرية من المحيط العربي.
العُقدة الثانية: (الحدود) وهي تتعلق برفض «إسرائيل» التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المبرمة في العام 1982، التي دخلت حيز التنفيذ في العام 1994، وقد انضم إليها حتى الآن 167 دولة، في حين هي ترفض الانضمام إليها، بل إنها لا تعترف بالقواعد القانونية التعاهدية التي تم الاتفاق عليها. لماذا؟ الجواب باختصار: لأنها لا تريد ترسيماً لحدودها، سواء كانت بحرية أو برية، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تقر بحدودها، كما أنها الدولة الوحيدة بلا دستور، لأنها لا تريد إقرار مبادئ المساواة، الأمر الذي لا يعني سوى التمدد على حساب العرب، كلما كان ذلك ممكناً وفقاً لمشروعها العتيق بقيام دولة «إسرائيل» من النيل إلى الفرات، وهو مشروع حرب دائمة وعدوان مستمر.
جدير بالذكر أن دولة فلسطين التي تم الاعتراف بها كدولة غير عضو في الأمم المتحدة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني العام 2012، وعضو كامل العضوية في منظمة «اليونيسكو»، انضمت إلى اتفاقية قانون البحار في العام 2014، ضمن عدد من الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها.
تحدد المياه الإقليمية ب 12 ميلاً، لكن «إسرائيل» كما تشهد الوقائع اليومية، تخرق تلك القواعد بصورة سافرة في ما يتعلق بالمياه الإقليمية لقطاع غزة، وتمنع السلطة الفلسطينية من ممارسة حقها في السيادة البحرية على حدودها، وذلك بفرض حصار غير شرعي وغير قانوني، وبالتالي غير إنساني، وغير أخلاقي في انتهاك سافر وصارخ للقانون الدولي، ولا سيما لقانون البحار، كما تقوم بمنع الصيادين الفلسطينيين من الصيد في المياه الإقليمية.
وعلى الرغم من أن «إسرائيل» ليست طرفاً في اتفاقية قانون البحار، لكن ذلك لا يمنع من تقدم دولة فلسطين بالشكوى ضدها في المحكمة الدولية الخاصة بقانون البحار التي مقرها مدينة هامبورغ (الألمانية)، والهدف هو التعريف بالحقوق وتأكيدها أمام المجتمع الدولي، خصوصاً بالحجج القانونية والمسؤولية الدولية، لضمان التزام الدول الأخرى بالحقوق الفلسطينية، وهو جزء من معركة طويلة الأمد، خصوصاً أن الاتفاقية تعطي الدول حقوقاً سيادية بعمق 200 ميل بحري كمنطقة اقتصادية خالصة في ما يتعلق بالموارد الطبيعية وغيرها، بما فيها الغاز الطبيعي الذي هو مصدر تنازع كبير، لا سيما قبالة ساحل غزة.
والأمر يخص لبنان أيضاً، فقد ارتفعت شهية الأطماع «الإسرائيلية» بسبب احتياطات الغاز والنفط المحتملة بالقرب من الشواطئ اللبنانية، وانفجر النزاع بشأنها في العام 2011، ولا يزال مستمراً، وهو يشمل قبرص أيضاً.
العُقدة الثالثة: (المستقبل)، ف«إسرائيل» تدرك أن تطبيق العدالة الدولية ليس في مصلحتها، ولهذا السبب انسحبت من نظام محكمة روما الذي أبرم في العام 1998 ودخل حيز التنفيذ في العام 2002. وفي الوقت الذي ذهبت إلى التوقيع عليه تكتيكياً في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب الانضمام لتكون دولة مؤسسة، فإنها انسحبت منه بعد دخوله حيز التنفيذ، والسبب يعود إلى وجود نص يتعلق بالاستيطان الذي تعتبره المحكمة الجنائية الدولية «جريمة تستحق المساءلة والعقاب».
وإذا كانت «إسرائيل» قد انسحبت من نظام روما ومعها الولايات المتحدة، فإنهما لم يوقعا أساساً على اتفاقية قانون البحار، أي أن «إسرائيل» لا تتصرف وحدها في مخالفة القانون الدولي وانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني والعربي، بل هي تحظى بدعم أمريكي مستمر على جميع الصعد المادية والمعنوية، وإلا كيف يسمح لها وهي بؤرة للتوتر، بعدم إخضاع منشآتها النووية للرقابة الدولية؟
وتبقى المعركة مع «إسرائيل» لها أوجه متعددة، سياسية واقتصادية وثقافية ودبلوماسية ودولية وإعلامية، خصوصاً في ما يتعلق بمواجهة هذه العقد القانونية التي تكشف حقيقة دولة «إسرائيل»، ومخالفتها لقواعد القانون الدولي.
ويأتي قرار «اليونيسكو» بإبطال نظرية الهيكل التي تحاول «إسرائيل» التعكز عليها تاريخياً لإثبات عائدية المناطق المقدسة في القدس، فرصة تاريخية مناسبة يمكن توظيفها باتجاه الدعوة لتنفيذ قرار الأمم المتحدة حول بطلان قرار ضم القدس الذي اتخذه «الكنيست «الإسرائيلي»» العام 1980، مثلما هو دعوة لتحمل الدول الكبرى لمسؤولياتها، ولا سيما بريطانيا، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على وعد بلفور الذي سيصادف العام القادم، ومطالبتها بالاعتذار والتعويض، لتمكين الشعب العربي الفلسطيني من نيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط