تصويت في غياب الانتخابات: لا ثقة بـ"القيادة الفلسطينية" و"فساد طاغ"!

تابعنا على:   07:48 2018-02-26

كتب حسن عصفور/ عندما تغييب حركة "القياس الديمقراطي" المتعارف عليها، في اي نظام سياسي لاعتبارات عدة، وخاصة الإصرار على "خطف الشرعية"، مؤسسات وفعل وقرار، تصبح نتائج استطلاعات الرأي، التي باتت لها "مصداقية موضوعية" ولو نسبية، تمثل "مؤشرا عمليا" على توجهات الرأي العام، وهي التي يمكن القياس عليها لمعرفة واقع "المشهد السياسي" بكل تعقيداته..

الحالة الفلسطينية تغيب عنها أي آلية حقيقية لقياس تطوراتها، فمنذ أن ذهب الرئيس محمود عباس، بتمديد الفترة الانتقالية لاتفاقات أوسلو، رغم فقدانها اساساها الموضوعي، وقرر اجراء انتخابات تشريعية 2006، توافقا مع "رغبة أمريكية - اسرائيلية"، وما أنتجت من نتائج معلومة جدا، بفوز ساحق لحركة حماس، في القسم الفردي ومتوازن في النسبي، ولاحقا تجميد المجلس الشتريعي، غابت "شمس المعرفة" للقياس الديمقراطي..

استطلاعات الرأي لمراكز فلسطينية متخصصة، بعضها أثبت "موضوعية" نسبية، يمكنها اليوم أن تملئ "فراغ القياس الحقيقي"، والى حين إعادة الروح للمؤسسة الديمقراطية، تصبح نتائج تلك الاستطلاعات، الشاهد العملي على تطور الواقع الفلسطييني، بكل مكوناته..

ومن بين الاستطلاعات التي تستحق القراءة السياسية، وأخذها أداة قياس، ما صدر في شهر فبراير 2018 عن "مركز القدس للإتصال والاعلام"، تقرير عرض صورة كاملة لكل عناصر المشهد الفلسطيني، تمثل حالة تقارب موضوعية مع ما يدركه المواطن في "بقايا الوطن" شمالا وجنوبا، وكل الدلائل تؤكد مدى صوابية تلك المؤشرات الهامة، وعليها يجب التعامل الموضوعي من مختلف القوى السياسية، بعيدا عن "الادعاءات الفارغة"..

الاستطلاع، يؤكد حقائق سياسية هامة ومنها:
* الحل الأنسب: أغلبية المستطلعين (96.1%) ترفض قيام دولة فلسطينية دون ان تكون القدس عاصمة لها.

* تراجع نسبة تأييد حل الدولتين إلى 35.8% في هذا الاستطلاع بعد ان كانت 49.6% في فبراير - شباط الماضي (2017)، مقابل، ارتفاع أنصار حل الدولة ثنائية القومية الى 23.9% بعد أن كانت 18.1% في شباط الماضي.

* انخفاض أنصار المفاوضات كأسلوب أفضل الى 25.2%، بعد ان كانت 37.6% في فبراير/ شباط 2017، مقابل ارتفاع نسبة المؤيدين للمقاومة المسلحة إلى 35.7% بعد ان كانت 30.3%، وارتفاع التأييد للمقاومة الجماهيرية السلمية الى 30.8% في هذا الاستطلاع بعد ان كان 25.4% خلال ذات الفترة.

* قرارات المجلس المركزي يرى 55.7 %  أنها لن تنفذ، كما توقع 54% تراجع القيادة عن قرارها بعدم قبول الوساطة الامريكية ودورها كراع لعملية السلام.

* الوسيط المفضل لرعاية المفاوضات في حال تم استئنافها، فضلت النسبة الاكبر (25.4%) الاتحاد الأوروبي ، تليه مصر (22.4%)، ثم الامم المتحدة (12.9%)، ثم اللجنة الرباعية (10.7%)، بينما قال 1.8% فقط  يؤيدون الولايات المتحدة بالمقارنة مع 7.6% في فبرااير/ شباط 2017.

*الثقة بالشخصيات: تراجع من يرون أن د. رامي الحمد الله، ، يقوم بعمله بشكل جيد الى 21.4% بعد ان كانت 26.9% في فبراير/ شباط من العام الماضي، وارتفاع من يعتقدون أن هناك تراجعا في تعامل حكومة الحمد الله بشفافية بإدارة الشؤون المالية من 38.6% في آب 2015 إلى 48.6%.

* تراجع الراضون عن ادارة الرئيس محمود عباس عمله كرئيس للسلطة الى 39.1% ، بعد ان كانت 44.6% في يوليو/ تموز 2016.

*الفساد: زيادة من يعتقدون بوجود فساد في السلطة من 75% في فبراير/ شباط من العام الماضي إلى 79.6%.

* الثقة بالفصائل الفلسطينية: لا يثقون بأي من الشخصيات السياسية الى 52.5% بعد ان كانت 40.5% في أغسطس/ آب من العام الماضي، و نسبة من لا يثقون بأي من التنظيمات السياسية والدينية الى 53.6% بعد ان كانت 42.8% ، مقابل انخفاض نسبة الثقة في حركة فتح من 25% الى 22.3%، وحركة حماس من 14.5% الى 9.5% في نفس الفترة.

*حرية الرأي: نسبة من قال أن حرية التعبير غير متاحة 30.7% بعد ان كانت 23.4% في يوليو/ تموز 2016.

*الانقسام: مسؤولية فتح 9.4% و11.1% على حركة حماس و34.8% على حركتي فتح وحماس في آن واحد و26.7% على اسرائيل.

*أزمة الكهرباء: وحملت النسبة الاكبر (47%) إسرائيل المسؤولية، 22.9% حملوا السلطة الفلسطينية المسؤولية، ونسبة 22.3% حملوها لحكومة حماس في قطاع غزة بالمقارنة مع 38.3% إسرائيل، 20.4% حملوا السلطة الفلسطينية و30.4% حملوا حكومة حماس في قطاع غزة في آب 2017.

*الهوية: التمسك أكثر بالهوية الفلسطينية على حساب الهوية الدينية، أكثرية 60.6% "فلسطيني"، بعد ان كانت 52.5%، وتليها "مسلم" بنسبة 11.8% بعد ان كانت 21.7% في فبراير/ شباط الماضي.

أرقام ناطقة وبشكل واقعي عن توصيف "المشهد الفلسطيني" دون "تزوير او تجميل"، وهي ما يجب أن يتعامل معها كل الأطراف ذات الصلة، خاصة من يعتقد انه "صناع قرار" او مؤثر عليه..أرقام يجب أن تقرأ بدقة وبلا حساسية أو عصبوية فارغة..أرقام أبلغ كثيرا من "التصرحيات البلهاء"!

ملاحظة: مندوب قطر العمادي بعد حجزه فندق كامل لممارسة غوايته، قال أن "دول مقاطعة قطر" لا تريد دورها في مساعدة غزة..يا راجل معقول نسيت حكيك قبل يومين وأنت بالقدس الغربية تعانق وزير صهيوني..نصيحة إحمل عقالك وإرحل!

تنويه خاص: حكومة الرئيس عباس بتقول لن نفك الحصار عن غزة ووقف "الاجراءات العقابية" قبل "التمكين"..طيب ليش بعضكم بيروح على غزة ويلتقي ويصرح من داخل وزارته..ممكن تزبطوا الحكي أحسن!  

اخر الأخبار