"المقاومة الذكية": حصار فحظر فقطع فتنصت فتركيع!

تابعنا على:   08:25 2018-02-10

كتب حسن عصفور/ سجلت أوساط فتحاوية حق الملكية الفكرية لإختراعها الخاص "المقاومة الذكية"، بعد عقد مؤتمرها السابع في مقر المقاطعة، وفقا لـ"شروط خاصة"، وأيضا "نتائج خاصة"، وكان الظن، "ويبدو بات إثما سياسيا"، أن تتقدم بتعريف شامل لهذا الاختراع الجديد، باعتباره سابقة "مقاومية" لم تحدث في التاريخ النضالي الفلسطيني، وربما العالمي..!

ومرت أسابيع دون ان تتقدم بأي تعريف او توضيح حول هذا السلاح "السري - السحري"، واعتقد البعض ان المسألة ستشهد منعطفا تاريخيا بعد اعلان ترامب موقفه بشان القدس، ورد الفعل "الكلامي الحاد" من قبل الرئيس محمود عباس، لتبدأ رحلة "تطبيق المقاومة الذكية" لإفشال "الصفقة الكبرى"، وما تمثله من أخطار جمة على المشروع الوطني، ودعما غير مسبوق للمشروع التهويدي - الاستيطاني على حساب الأرض الفلسطينية..

ومرت الأيام، وبدأت بعض ملامح "المقاومة الذكية" تتكشف، مستندة الى تطوير "اعلان عباس لتركيع غزة" في البحرين أبريل 2017..والتي سبقها قطع مئات رواتب مخالفي سياسته التي وضعت المسألة الفلسطينية برمتها "وديعة عند الادارة الأمريكية"، قبل أن يقوم ترامب بصفعه على "قفاه"، رافقها حرب شعواء لمن ينبس بحرف عن فرديته المطلقة واستخفافه بأي مؤسسة وطنية..

وسريعا، بدأت مظاهر "المقاومة الذكية" تبرز، حيث قام "نجم فتح الصاعد" حسين الشيخ "منسق علاقاتها مع دولة الكيان"، بإرسال عدة رسائل الى "شريكه التنسيقي الاسرائيلي" تطالب بفرض حصار شامل على قطاع غزة، وأن سلطة عباس لن تقوم بتسديد أي مبالغ مالية تتعلق بالكهرباء والوقود ولن تعترف بأي مباغل خارج ما تتفق عليه،..رسائل يجب ان تصبح جزءا من "الأرشيف الوطني الفلسطيني" كي يتعلم "الجيل القادم"، درسا في التاريخ "غير المسبوق"..

ومع تطور حرب ترامب ضد الشعب الفلسطيني وقضيته، تطورت مظاهر "المقاومة الذكية"، بتنفيذ حرب شعواء كل ضد المواقع الاعلامية الفلسطينية، التي يشتم منها رفضها أو معارضتها او اعتراضها على أي موقف او سلوك للرئيس عباس وأولاده وفريقه، حرب لم تشهدها السلطة الوطنية منذ تأسيسها، في حين فتحت المجال لكل وسائل اعلام دولة الكيان، بكل لون..

حظر وسائل اعلام، كلفت نقابة الصحفيين بيانا يتيما، نامت عليه كما نام أهل الكهف، لكنها فجأة تذكرت وبناء على طلب "جهات سيادية"، أن تصدر بيانا بعدم نشر ما ينشر في الاعلام العبري فيما يتعلق بالرئيس عباس، بعد ان فضحت سلوكه الشاذ بصرف 50 مليون دولار لشراء طائرة، في ظل حربه الخاصة على تجويع وتفقير قطاع غزة على طريق التركيع (يمكن من فلوس قطع الرواتب طلع ثمنها) ..وتجاهلت النقابة أن مروج الاعلام العبري هو عباس، وأنه لا زال يمتلك خطوط "التفاوض" و"الاتصال" و"التنسيق الأمني غير الوطني"..

ومن الحظر انتقلت "المقاومة الذكية" الى اسلوب "التجسس على الهواتف"، على كل من يعتقد انه معارض لعباس أو معارض محتمل او ما يمكن تعريفه شخص "غير صديق للرئيس ومن يرغب أن يكون"، "تجسس" بالمعنى الدقيق للتعبير، على حياة المواطن الفلسطيني دون أي حرمة وطنية، ووفق التنسيق الأمني تسلم "نسخ كاملة" من هذه الأعمال المنحطة أخلاقيا ووطنيا الى دولة الكيان كـ"شهادة حسن سلوك عباسي"، ولضمان ان لا تفتح ما لدى الكيان من "وثائق واشرطة وأوراق وتسجيلات صوت وصورة" في مرحلة ما بين عام 1995 وحتى إغتيال الخالد ياسر عرفات"، ومن هي الأدوات الفلسطينية التي كانت جزءا من مساعدة الكيان في الخلاص من الزعيم لتنصيب من أرادته الإدارة الأمريكية واريك شارون"..

ولحسن الحظ، أن من قاد كشف تلك الجريمة الكبرى، شخصية قيادية فتحاوية، منتخب في مركزية فتح المؤتمر السابع، ومدير عام المخابرات سابقا اللواء توفيق الطيراوي، فلم يصمت على ما رأى وما سمع وما علم فتقدم بجرأة يحسد عليها برفع دعوة ضد أجهزة العار الأمنية للرئيس عباس، الى النائب العام، ثم اقدم نواب وشخصيات أخرى لرفع ذات الدعوى..

وبالتزامن أمر عباس أجهزته بسن قانون عار مضاف اسمه "الجرائم الالكترونية" لـ"تمكين" أجهزته المتعاونة مع الامريكان والمحتلين في مواصلة التجسس الأمني عبر الوسائل المتطورة..

ودون كلل أو ملل واصل أنصار "المقاومة الذكية"، حرب "تركيع قطاع غزة"، رغم ان القائد العام لها "محمود البحباني" قال أنه دفع مالا كي تصبح كهرباء غزة من 3 ساعات الى 6 ساعات، وتفاخر علانية بذلك، متجاهلا، أن الساعات الست لو كانت حقيقة هي أيضا جريمة حرب..

فرقة "المقاومة الذكية" أوسعت من حربها ضد الرواتب والتخلص من موظفي قطاع غزة، بكل السبل الممكنة..

قياسا، هل نعتبر "المقاومة الذكية" سلاحا لخدمة "صفقة ترامب" كونها تكسر ظهر الشعب الفلسطيني، ام سلاحا لحماية ما يمكن حمايته من أنصار العباسية الحديثة وخليفتها "البحباني"..وخاصة بعد ان قدموا البراق هدية مجانية للفكرة الصهيونية بانها "يهودية مقدسة"!

ملاحظة: فجرا السبت تم اسقاط طائرة حربية اسرائيلية بصواريخ سورية..مؤشر ان الردع بدأ يعطي مفعوله..لكن هل ما حدث بداية جس نبض لما هو أكبر او رسالة ان اللعب بات مكلفا يا بيبي..ننتظر!

تنويه خاص: كما اليوم العاشر من فبراير شباط  إعيد تأسيس الحزب الشيوعي الفلسطيني قبل أن يتم تغيير التسمية في سياق حركة الهروب الجمعية من المسمى بعد ما حدث للمنظومة السوفيتية الى حزب الشعب..لشهداء الحزب اسما ومسمى ولرفاق المسار تحية بأمل لإنطلاقة متجددة!

اخر الأخبار