مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

(21) عامًا على استشـهاد الطفل محمد الدرة

(21) عامًا على استشـهاد الطفل محمد الدرة

تاريخ النشر: 2021-09-29 | 09:57

غزة: قبل 21 عاما استشهد الطفل الفلسطينى محمد الدرة بين أحضان أبيه، وأمام أعين العالم على جميع شاشات التليفزيون، برصاص الاحتلال الإسرائيلى، ليتحول هذا الطفل صاحب الـ12 عاما وقتها، إلى أيقونة للثورة الفلسطينية.

وصادف يوم الثلاثاء الذكرى الـ21 لانتفاضة الأقصى التي اندلعت شرارتها في مثل هذا اليوم في الثامن والعشرين من سبتمبر/أيلول عام 2000 عقب اقتحام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون المسجد الأقصى برفقة قوات كبيرة من جيش الاحتلال.

وتجول شارون آنذاك في ساحات الأقصى، وقال "إن الحرم القدسي سيبقى منطقة إسرائيلية"، مما أثار استفزاز الفلسطينيين؛ فاندلعت المواجهات بين المصلين والجنود الإسرائيليين واستشهد سبعة فلسطينيين وجُرح 250 آخرون، كما أُصيب 13 جندياً إسرائيلياً.

وشهدت مدينة القدس مواجهات عنيفة أسفرت عن إصابة العشرات، وسرعان ما امتدت إلى كافة المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة وسميت بـانتفاضة الأقصى.

ويعتبر الطفل الفلسطيني الشهيد محمد الدرة رمزاً للانتفاضة الثانية، فبعد يومين من اقتحام المسجد الأقصى، أظهر شريط فيديو التقطه مراسل قناة تلفزيونية فرنسية يوم 30 سبتمبر/ أيلول 2000، مشاهد إعدام حية للطفل البالغ (11 عاما) والذي كان يحتمي- إلى جوار أبيه- ببرميل إسمنتي في شارع صلاح الدين جنوبي مدينة غزة.

وأثار إعدام الجيش الإسرائيلي للطفل الدرة مشاعر غضب الفلسطينيين في كل مكان، وهو ما دفعهم للخروج في مظاهرات غاضبة ومواجهة الجيش الإسرائيلي، مما أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات منهم.

وتميزت انتفاضة الأقصى "الانتفاضة الثانية" مقارنة بالأولى بكثرة المواجهات وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وحسب إحصائيات رسمية؛ أسفرت الانتفاضة الثانية عن استشهاد 4412 فلسطينياً إضافة لـ 48322 جريحًا بينما قتل 1069 إسرائيليًا وجرح 4500 آخرون.

وتعرضت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال انتفاضة الأقصى لاجتياحات عسكرية وتدمير آلاف المنازل ولتجريف آلاف الدونمات الزراعية.

ومن أبرز أحداث الانتفاضة الثانية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على يد مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وعمل شارون على اغتيال أكبر عدد من قيادات الصف الأول بالأحزاب السياسية والعسكرية الفلسطينية، في محاولة لإخماد الانتفاضة ولإضعاف فصائل المقاومة وإرباكها، وفي مقدمتهم مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، وخلفه عبد العزيز الرنتيسي.

وشهدت الانتفاضة الثانية تطوراً في أدوات المقاومة الفلسطينية مقارنة بالانتفاضة الأولى التي كان أبرز أدواتها الحجارة والزجاجات الحارقة.

وعملت فصائل المقاومة خلال انتفاضة الأقصى على توسعة أجنحتها العسكرية وعلى رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس التي طورت سلاحها في تلك الانتفاضة وتمكنت من تصنيع صواريخ لضرب المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.

وكانت مستوطنة "سديروت" على موعد مع تلقي أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع أطلقته كتائب القسام بعد عام من انطلاقة انتفاضة الأقصى يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2001، لتطور الكتائب وعلى نحو متسارع من قدراتها في تصنيع الصواريخ حتى وصل مداها إلى كبرى المدن في "إسرائيل".

وتوقفت انتفاضة الأقصى في الثامن من فبراير/شباط 2005 بعد اتفاق هدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قمة شرم الشيخ.

وبالرغم من توقف الانتفاضة وفق الاتفاق المذكور إلا أنه على أرض الواقع لم تنته أحداثها، بسبب عدم التوصل إلى أي حل للصراع واستمرار الاقتحامات للمسجد الأقصى والانتهاكات الإسرائيلية فيه، بالإضافة لاستمرار وتصاعد المواجهات في مدن الضفة التي تشهد ساحاتها تصاعدًا للمقاومة وارتقاء الشهداء.

ولأسباب قريبة من أسباب تفجّر انتفاضة الأقصى؛ اندلعت معركة "سيف القدس" التي خاضتها فصائل المقاومة في غزة دفاعًا عن الأقصى المبارك، إثر تكثيف المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد.

وعلى إثر قصف كتائب القسام مدينة القدس المحتلة، بعد رفض الاحتلال إلغاء "مسيرة الأعلام" الاستفزازية بالقدس، شنت "إسرائيل" عدوانًا على غزة استمر 11 يومًا بين 10 و21 مايو الماضي.

وقصفت المقاومة المدن الرئيسية في الكيان الإسرائيلي، والمستوطنات المحاذية للقطاع بآلاف الصواريخ ردًا على العدوان.

وأرغمت المقاومة ومن خلفها صمود شعبنا في غزة والهبة الشعبية الواسعة في القدس المحتلة ومدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، الاحتلال على قبول وقفٍ لإطلاق النار.

وارتقى خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، 254 فلسطينيًا، بينهم 39 امرأة، و69 طفلاً، و17 مُسنًا، عدا عن تدمير واسع في البنية التحية والبنايات السكنية والأبراج.

وقدّمت الضفة الغربية أكثر من 30 شهيدًا خلال معركة "سيف القدس"، فيما انتفضت مدن الداخل المحتل ضد المستوطنين، حتى هرب المئات منهم من "المدن المختلطة".

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط