مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

2020 عام الملفات الفلسطينية العالقة

2020 عام الملفات الفلسطينية العالقة

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 19:58

كانت 2019 سنة فلسطينية سيئة بكل المقاييس، فقد شهدت تراجعاً غير مسبوق على صعيد الاهتمام الدولي والإقليمي بملف الصراع مع إسرائيل التي استطاعت، بغطاء أمريكي، اختراق الجغرافيا السياسية، وتحقيق الحضور في العديد من العواصم التي كانت إلى أجل قريب مغلقة أمامها أو محايدة في موقفها من الصراع، بينما انكفأت الدبلوماسية الفلسطينية، وتراجع حضورها وأثرها حتى في العواصم الصديقة والحليفة.

تزامن ذلك مع نجاح بنيامين نتانياهو في تجاوز عراقيل خصومه السياسيين في إسرائيل وفي حزب الليكود تحديداً، حيث تمكن من الاحتفاظ بزعامته للحزب، وأنقذ نفسه من السقوط في قضايا الفساد التي تلاحقه.

في واشنطن أيضاً، بدا حليف نتانياهو الرئيس دونالد ترامب في 2019 أقوى مما كان يحلم به، حيث فشلت محاولة الديمقراطيين الإطاحة به وعزله على خلفية اتهامه بابتزاز أوكرانيا، ووقفت المحاولة عند تحقيق في مجلس الشيوخ الذي تسيطر عليه أغلبية جمهورية قادرة على تبرئة الرئيس الذي سيعتبر براءته ورقة قوة إضافية يستخدمها في الانتخابات الأمريكية القادمة.

داخلياً، عاش الفلسطينيون في2019 واحدة من أسوأ سنواتهم حيث استمر الانقسام القاتل، وتواصل الفصل بين جناحي الدولة العتيدة في الضفة وغزة، وتصاعدت حدة المواجهة والاتهامات بين سلطتي الضفة والقطاع، في الوقت الذي استمر فيه التنسيق الأمني مع الاحتلال في الضفة، وتواصلت فيه التهدئة الأمنية مع الاحتلال في غزة، رغم تصاعد حملات الاعتقال للشباب الفلسطيني في مدن الضفة وموجات الاغتيال للشباب وللقادة الفلسطينيين في القطاع.

استمر الانقسام، وترسخ بطريقة مرعبة بينما يواصل المسؤولون عنه في الجهتين تأكيد ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء ما يسمونه انقساماً بغيضاً ويتشبثون بإدامته، وتحويله إلى أمر واقع يصعب، إن لم يكن مستحيلاً، تغييره، بحكم ارتباط السلطة ببرامج قائمة على الانقسام واعتمادهما على مرجعيات غير فلسطينية تغذي الانقسام وتموله بحقائب الدولارات.

وقد أصبح واضحاً للفلسطيني العادي أن تصريحات المسؤولين في طرفي الانقسام عن التوافق والمصالحة والوحدة الوطنية، مجرد هذر فارغ يتبناه أصحاب الخطاب التبريري في محاولة تنصلهم من المسؤولية عن هذه الكارثة.

وفي سياق المناورة السياسية أيضاً جاءت في أواخر هذا العام الدعوة لإجراء الانتخابات الفلسطينية على المستويين التشريعي والرئاسي. وهي دعوة لم يتم حتى الآن إثبات جديتها بخطوات إجرائية، حيث أسفرت الاتصالات بين رام الله وغزة عن الاتفاق على ضرورة إجراء الانتخابات، ولكن دون الاتفاق على التفاصيل وحسم النقاط الخلافية، ومرت أسابيع كثيرة على تسليم حماس ردها بالموافقة على الانتخابات، وما زال الفلسطينيون ينتظرون صدور مرسوم رئاسي بإجرائها، لكن صدور هذا المرسوم يظل في علم الغيب.

وربما كانت موافقة حماس مؤسسة أصلاً على قناعة الحركة بأن الرئيس محمود عباس، لا يريد في الواقع إجراء الانتخابات، ولذلك فإنها سلمت الرد الإيجابي، لتضع الكرة في ملعب الرئيس، بينما هي أيضاً لا تريد إجراء الانتخابات وتخشى نتائجها.

الآن وفي اليوم الأخير من السنة البائسة، يأمل الفلسطينيون أن تجري الانتخابات وأن ينتهي الانقسام في السنة الجيدة، لكن لا دخان في الأفق الفلسطيني ينبئ باشتعال المنافسة الديمقراطية، ولا مؤشرات على قرب إجراء الانتخابات، أوعلى إمكانية إجرائها أصلاً، لأن الرئيس الذي لم يصدر المرسوم الرئاسي يتحصن برفضه وجود القدس خارج الاقتراع، ولأن إسرائيل تصر على إبقاء القدس خارج مساحة الفعل الديمقراطي الفلسطيني، وبذلك تقدم مبرراً للرئيس عباس ولحركة حماس بتأجيل إجراء الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

هل يحمل العام الجديد أي بشائر للملفات الفلسطينية العالقة؟

لا أحد يستطيع تقديم إجابة واضحة على هذا السؤال، لكن المقدمات تقود إلى النتائج، وكل مقدماتنا سيئة ومحبطة ورديئة بما لا يدع مجالاً للتفاؤل في 2020.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط