مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

2016: دهش.. يدهش

2016: دهش.. يدهش

تاريخ النشر: 2016-12-31 | 08:40

غيابان للتاريخ، وليس فقط للسنة الزائلة: باراك أوباما، أول رئيس أسمر في الولايات المتحدة، وفيدل كاسترو، أول رئيس شيوعي في الأميركتين، الجنوبية والشمالية ومعهما الوسطى. كلاهما كان متوقعًا، الأول بسبب الدستور المدني، الثاني بسبب الدستور الأعلى. الأول سجّل سابقته الكبرى عبر مسار ديمقراطي لم يكن في الماضي يعترف ببشرته، الثاني سجّلها بالقوة في قارة اشتهرت بالديكتاتوريات والتخلّف، وتناوب العسكريين على الانقلابات والبلاغ الأول. كلاهما صنع التاريخ على طريقته. أوباما بالامتناع عن صناعته، وكاسترو بالإصرار على صناعته بالقوة. أوباما اعتبر التاريخ خطوطًا حمراء، وكاسترو اعتبره منصات إعدام حمراء، ترسل إليها «الوجبات» كل فجر. و«الوجبة» في وصف الجثث المعلقة، مصطلح تكنولوجي استخدم أولاً في العراق، عندما كانت الدولة تدعو المتنزهين إلى التمتع بالحدائق وسط زينة إضافية: جثث الخونة المعدومين ذلك الصباح.
جاء أوباما إلى الرئاسة من مكان بعيد. وقطع المسافة بسرعة الأرانب وكدّ السلحفاة. هارفارد، فمجلس الشيوخ، فالبيت الأبيض. المشكلة أنه اعتبر أن المسألة انتهت هناك. كان مهمًا أن يصل، فوصل. وآمن كاسترو بأن الوصول يعني البقاء، فحاكَ بلدًا على قياسه، لا منافسين فيه. لكن مثل جميع دول القياس الشخصي والخياط إلى التفصيل، فإن كوبا الكاستروية قد تنهار مع غياب راؤول كاسترو، «العملي» الذي صافح أوباما وفاوضه واستضافه في هافانا، بينما فيدل يتفرج عن مسافة مائة متر، ويعترض على الـ«فيسبوك». غاب فيدل وهو يهاجم العدو الأميركي، ويغادر أوباما فرِحًا بأنه الذي أعاد فتح أبواب كوبا.
يمر التاريخ بمراحل وألوان عجيبة. على 75 ميلاً من أكبر قلعة رأسمالية في التاريخ، أقيمت أول جمهورية شيوعية قبالتها. وأشهر، أو أسوأ بلد في تاريخ العبودية السوداء، أصبح رئيسه ابن رجل كيني مزواج، صدفت بين زيجاته امرأة أميركية بيضاء. باراك حسين أوباما رئيسًا للبلد الذي ذهب إلى حرب أهلية فقد خلالها أكثر مما فقد في جميع حروبه، لكي لا «يحرر العبيد». كان «السود» حتى الخمسينات، ممنوعين من دخول الفنادق والمطاعم وركوب المقاعد الأمامية في الحافلات، فإذا رجل أسود يتقدم الموكب.
كنت عائدًا مشيًا ذات مرة إلى فندقي في نيويورك، فوجدت نفسي فجأة في متاهة. مداخل الشوارع مغلقة الواحد بعد الآخر. لماذا؟ ما الذي حدث فجأة يا أخا العرب؟ إنه باراك يزور المدينة، والمدينة تتحول من أجله إلى قلعة. ورجال الشرطة البيض يحرسون المفارق. هذا بلد اغتيل فيه أبراهام لينكولن وجون كيندي، وأصيب رونالد ريغان في محاولة فاشلة، ولذا، لا مكان للإهمال.
فيدل كاسترو نجا من مئات محاولات الاغتيال، بعضها أيام كيندي وريغان. اختار الحل الآخر، المصافحة: «هذي يدي عن بني مصر تصافحكم/ فصافحوها تصافح نفسها العرب»! ورحم الله حافظ إبراهيم. فالعرب لم تعد تصافح نفسها حتى في الاجتماعات والمؤتمرات.
لم يكن التحول الكوبي الأميركي وحده مفاجأة المتحولين. إليك السيد إردوغان. لقد انتقل إلى المقلب الآخر في تحالف مع إيران وروسيا. ألم يكن هو الذي أسقط الطائرة الروسية فوق بلاده خلال 15 ثانية من خرقها الأجواء؟ نعم. نعم. لكن هذا يا مولاي كان في الأمس. غدًا يوم آخر.
إلى اللقاء..
عن الشرق الأوسط
×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط